- الإخفاق في الحكم وإتباع سياسات القمع كان المحرك الرئيسي لفقدان الدعم.
- الاعتماد المفرط على القوى الخارجية أضعف شرعية التنظيم محلياً.
- انهيار السيطرة لم يكن نتيجة خيبة أمل كردية عامة، بل تخص تصرفات التنظيم ذاته وفشله الإداري.
تسيطر على المشهد السياسي في شمال شرق سوريا تساؤلات حول طبيعة الدعم الذي حظيت به وحدات حماية الشعب (YPG) ومصير المناطق التي كانت تحت سيطرتها. الإجابة عن سؤال: هل خيبة أمل الأكراد في سوريا واقعية؟ تكشف أن الانهيار السريع لسيطرة التنظيم لم يكن مفاجئاً، بل كان نتيجة مباشرة لسلسلة من الإخفاقات الداخلية التي أفقدت YPG الشرعية الضرورية للاستمرار. لقد تحول المشهد من سيطرة واسعة إلى تقهقر سريع بسبب عوامل داخلية عميقة.
YPG وإخفاقات الحكم: البنية الهشة للسيطرة
لقد أظهرت التجربة الإدارية لوحدات YPG بعد السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي السورية عجزاً واضحاً عن تحقيق الاستقرار وتقديم نموذج حكم مقبول للسكان المحليين. كانت الإخفاقات في الحكم هي النقطة المحورية التي بدأت عندها عملية التفكك الداخلي. يشير تحليل معمق للأوضاع إلى أن اعتماد التنظيم على القمع والتمييز الممنهج ضد مكونات المنطقة، بما في ذلك العشائر العربية والسكان الكرد أنفسهم، كان له تأثير عكسي مدمر على قاعدة الدعم الشعبي.
لماذا لم تكن خيبة أمل الأكراد عامة؟
من الأهمية بمكان التمييز بين مشاعر الأكراد كشعب وبين مواقفهم تجاه تنظيم YPG. المقال يخلص إلى أن خيبة أمل الأكراد لم تكن ظاهرة شاملة تطال تطلعات الشعب الكردي ككل، بل كانت موجهة بشكل خاص نحو التنظيم وتكتيكاته. عندما فشلت YPG في بناء مؤسسات حقيقية ومحايدة، واعتمدت بدلاً من ذلك على أدوات القوة والسيطرة، أدى ذلك إلى نفور كبير حتى بين الفئات التي كان من المفترض أن تدعمها إثنياً.
سياسات الإقصاء والتهميش التي مورست ضد قادة العشائر والمكونات المحلية الأخرى فاقمت الأزمة، مؤكدة أن السيطرة كانت قسرية وليست شعبية.
نظرة تحليلية: القمع والارتهان كأدوات للفشل
هناك عاملان أساسيان ساهما في فقدان YPG لمرتكزات الدعم الشعبي والعشائري؛ وهما: القمع الداخلي والارتهان للخارج. في محاولة لترسيخ السيطرة، استخدمت الوحدات أساليب أمنية صارمة، مما أدى إلى تدهور الثقة. هذا التدهور لم يقتصر على المكونات غير الكردية. العديد من الأكراد أنفسهم عانوا من سياسات التجنيد الإجباري والتضييق على الحريات السياسية، مما زاد من السخط العام تجاه الإدارة الذاتية.
العامل الثاني والأكثر خطورة هو الارتهان المطلق للقوى الإقليمية والدولية. كانت سيطرة YPG مبنية بشكل كبير على الدعم العسكري واللوجستي الخارجي. هذا الدعم، ورغم أنه كان حيوياً في مواجهة تنظيمات مثل داعش، إلا أنه جعل التنظيم يبدو كأداة وليس ممثلاً شرعياً للإرادة المحلية. عندما تراجعت هذه القوى أو أعادت تموضعها وفقاً لمصالحها، انهارت منظومة السيطرة المحلية بسرعة فائقة، لأنها لم تكن مدعومة ببنية اجتماعية متماسكة أو دعم شعبي عميق. لقد ثبت أن هذا النوع من السيطرة سريع الانكشاف وسهل الانهيار.
إن خلاصة التجربة تشير إلى أن التنظيم لم يكن يعكس تطلعات الشعب الكردي السوري، بقدر ما كان يمثل أيديولوجية قسرية اعتمدت على التمييز والقوة. هذا ما يفسر كيف أمكن لسيطرتها أن تنهار بهذه السرعة بعدما فقدت الغطاء الخارجي. يمكن قراءة المزيد عن سياق النزاع على صفحة الصراع في شمال شرق سوريا في ويكيبيديا.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.
