انسحاب روسي القامشلي: صور الأقمار الصناعية تؤكد إنهاء التواجد العسكري بعد عقد
- خلو مطار القامشلي بشكل كامل من القوات الروسية لأول مرة منذ عشر سنوات.
- الانسحاب جاء بعد تفكيك شامل للرادارات والتحصينات العسكرية التي كانت قائمة.
- الخطوة مهدت الطريق لتسليم المطار رسمياً إلى إدارة الحكومة السورية.
- القرار جزء من اتفاق أوسع لدمج القوات في منطقة الحسكة شمال شرق سوريا.
سجل مطار القامشلي في شمال شرق سوريا نقطة تحول جيوسياسية بارزة، حيث أكدت صور أقمار صناعية حديثة خلو المطار من الوجود العسكري الروسي. يمثل هذا التطور نهاية عقد من التواجد الفعلي للقوات الروسية في هذا المرفق الحيوي، والذي كان يمثل قاعدة لوجستية مهمة في المنطقة. خطوة الانسحاب الروسي القامشلي تُعد نتاجاً مباشراً لاتفاقيات إقليمية تهدف إلى إعادة ترتيب الخارطة العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.
تفاصيل الانسحاب الروسي القامشلي وتسليم المطار
كشفت التقارير، مدعومة بالبيانات المرئية من الأقمار الصناعية، أن عملية الإخلاء تمت بشكل منظم وممنهج. القوات التي كانت تتمركز في المطار عملت على تفكيك جميع الهياكل والتحصينات التي أقامتها على مدى السنوات العشر الماضية. كانت هذه المنشآت تشمل نقاطاً دفاعية، ومعدات رادار متقدمة، بالإضافة إلى البنية التحتية اللازمة لدعم العمليات العسكرية الجوية والبرية.
تفكيك الرادارات والتحصينات تمهيداً للتسليم
العمل على إزالة التحصينات العسكرية لم يكن عشوائياً، بل كان يهدف إلى تصفير الوجود الروسي بالكامل قبل تسليم المطار إلى إشراف الحكومة السورية. هذا التفاصيل مهم جداً، فهو يشير إلى أن عملية التسليم تمت بموجب تفاهمات واضحة تضمن عدم ترك أي أثر يدل على الوجود العسكري الأجنبي السابق. تسليم المطار يمثل استعادة رمزية ومادية للسيادة السورية على هذا الموقع الاستراتيجي المطل على مدينة القامشلي، وهي مدينة ذات أهمية لوجستية وعرقية كبرى.
نظرة تحليلية: أبعاد اتفاق دمج القوات في الحسكة
لا يمكن فصل عملية الانسحاب الروسي القامشلي عن سياق الاتفاق الأوسع لدمج القوات في محافظة الحسكة. هذا الاتفاق، الذي يبدو أنه تم التوصل إليه بين الأطراف المعنية، يهدف إلى تحقيق الاستقرار والحد من مناطق الاحتكاك العسكري في شمال شرق سوريا. إن إخلاء هذا المطار تحديداً يعكس مدى جدية الأطراف في تنفيذ بنود الاتفاق.
من الناحية الجيوسياسية، فإن تسليم مطار القامشلي للحكومة السورية قد يغير من ديناميكيات السيطرة في المنطقة. هذا المطار كان يُستخدم كجسر جوي لنقل الإمدادات والمعدات الروسية، ووجوده كان يوازن بشكل ضمني التواجد الأمريكي الذي يتركز في مناطق أخرى من شمال شرق البلاد. الآن، تعود إدارة المطار بالكامل إلى دمشق، مما يعزز نفوذها في المنطقة الكردية جزئياً.
كما أن هذه الخطوة قد تقلل من الضغط على القوات الروسية، مما يسمح لها بإعادة تركيز مواردها في قواعد أخرى أكثر أهمية من الناحية التشغيلية، وربما يقلل من احتمالية وقوع حوادث أو احتكاكات بين القوات الروسية والجهات الأخرى المتواجدة في محيط الحسكة.
مستقبل إدارة مطار القامشلي
بموجب اتفاق دمج القوات، ستتولى إدارة الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن تشغيل وأمن المطار. هذا يفتح الباب أمام عودة الخدمات المدنية المنتظمة التي توقفت أو تضررت بسبب الظروف الأمنية والتواجد العسكري المتعدد. ومع ذلك، تبقى التحديات الإدارية والأمنية قائمة في منطقة معقدة متعددة الأطراف والولاءات.
تعتبر هذه الخطوة دليلاً ملموساً على تغير الأوزان العسكرية في سوريا بعد عشر سنوات من الصراع، حيث تعيد الأطراف الدولية حساباتها وتتجه نحو تفاهمات جديدة لترتيب المشهد الإقليمي. لمزيد من المعلومات حول التسلسل الزمني للاتفاقات في شمال شرق سوريا، يمكن الرجوع إلى خلفية الصراع السوري.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



