اكتشاف مركبة جونو والمشتري: الكوكب العملاق أصغر وأكثر انحناءً مما ظن العلماء

  • كشفت مركبة “جونو” أن كوكب المشتري أصغر قليلاً من التقديرات السابقة.
  • تم تحديد أن تفلطح المشتري (بروز خط الاستواء) أكبر مما كان متوقعاً.
  • البيانات الجديدة توفر فهماً أعمق للبنية الداخلية للكوكب الغازي.
  • يساهم هذا الاكتشاف في تعزيز نظريات نشوء المجموعة الشمسية.

أحدثت بيانات غير مسبوقة جمعتها مركبة جونو والمشتري تحولاً في فهمنا لأكبر كواكب المجموعة الشمسية. فمنذ وصولها إلى مدار الكوكب الغازي، قدمت “جونو” معلومات دقيقة حول الخصائص الفيزيائية للمشتري، مشيرة إلى أن هذا العملاق أصغر قليلاً مما كان معروفاً في السابق، مع وجود مفلطح أكبر عند خط الاستواء.

جونو تحدد الأبعاد الجديدة للمشتري

تعتبر مهمة “جونو” التابعة لوكالة ناسا ضرورية لدراسة الجاذبية والمجال المغناطيسي لكوكب المشتري. ومن خلال هذه القياسات الدقيقة للغاية، تمكن العلماء من استنتاج الحجم والشكل الداخلي للكوكب بدقة لم تكن متاحة من قبل.

تأثير التفلطح الأكبر على البنية الداخلية

أوضحت البيانات أن كوكب المشتري ليس فقط أصغر قليلاً في القطر العام، بل إن نسبة تفلطحه (Oblateness) عند خط الاستواء، التي تسببها سرعة دورانه الهائلة، هي أكبر من المتوقع. هذا التغير في الشكل يعطي رؤى حاسمة حول كيفية توزيع الكتلة داخل الكوكب.

المدارات القريبة التي نفذتها مركبة “جونو” ساعدت في قياس حقل الجاذبية بدقة فائقة. فعندما يكون التفلطح أكبر، فهذا يعني أن هناك توزيعاً مختلفاً للمواد الكثيفة والأقل كثافة تحت الغلاف الجوي الهائج لكوكب المشتري، وهو ما يعزز فهم العلماء لبنيته الداخلية التي قد تشمل قلباً صخرياً ضخماً.

نظرة تحليلية: أبعاد اكتشاف جونو لتكوين المشتري

هذا الكشف ليس مجرد تحديث لأرقام فيزيائية، بل هو مفتاح لحل ألغاز عمرها مليارات السنين. فالمشتري هو الكوكب الأول الذي تشكل بعد الشمس، وبالتالي فإن خصائصه وشكله الحالي يرتبطان بشكل وثيق بكيفية نشوء وتطور المجموعة الشمسية بالكامل.

عندما تظهر البيانات أن المشتري أكثر انحناءً، فإن هذا يؤثر على النماذج النظرية لتدفق المواد الداخلية (Convection) وخصائص الرياح العميقة داخل الغلاف الجوي. هذا التفاعل المعقد بين الدوران والكتلة يحدد قوة وتركيبة المجالات المغناطيسية والجاذبية، التي تمثل أهم الأدوات المستخدمة لدراسة المشتري.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تحديد الحجم الحقيقي والشكل الدقيق يوفر قيوداً جديدة صارمة على نماذج التكوين الكوكبي. هل نشأ المشتري من خلال تراكم المواد الأساسية ببطء، أم أنه انهار بسرعة من سحابة غازية؟ الإجابة قد تكون مخبأة في هذه القياسات الجديدة. يمكن الاطلاع على المزيد حول نماذج تكوين المشتري.

يستمر فريق مهمة جونو في تحليل البيانات المرسلة، والتي تتجاوز مجرد الحجم والشكل لتشمل معلومات حول تكوين الغلاف الجوي وعمق أنظمة الطقس. تؤكد هذه النتائج على أهمية الاستكشاف المباشر للفضاء بدلاً من الاعتماد على الأساليب الحسابية وحدها. لمزيد من التفاصيل حول مهمة جونو يرجى زيارة موقع وكالة ناسا.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *