دبلوماسية ترمب مع إيران: «نيويورك تايمز» تكشف عن المسار الضيق للمفاوضات السرية

  • النيويورك تايمز تشير لعودة الرئيس ترمب للمسار الدبلوماسي مع طهران عبر قناة خلفية.
  • فرص التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران تعتبرها الصحيفة «ضئيلة» جداً.
  • المفاوضات السرية الحالية تتم برعاية سلطنة عُمان.
  • التحديات الهيكلية والبنيوية هي العائق الأكبر أمام أي تقدم ملموس.

أفادت تقارير حديثة صادرة عن صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد عاد مجدداً إلى الاهتمام بالمسار الدبلوماسي مع إيران، محاولاً إحياء المفاوضات التي توقفت بعد فترة انسحابه من الاتفاق النووي السابق. ومع ذلك، تؤكد الصحيفة أن هذا المسار لا يزال ضيقاً ومليئاً بالعوائق، مما يلقي بظلال من الشك على أي إمكانية لتحقيق اختراق دبلوماسي.

هذه العودة لـدبلوماسية ترمب مع إيران تأتي في الوقت الذي تستضيف فيه سلطنة عُمان مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين. لكن المصادر المطلعة تشير إلى أن هذه المحادثات تواجه تحديات ليست مجرد تكتيكية، بل هي تحديات بنيوية عميقة تجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت الحالي ضئيلة.

هل تعود دبلوماسية ترمب مع إيران للواجهة السياسية؟

التركيز الحالي على قناة التفاوض التي تدار بعناية فائقة في مسقط يشير إلى محاولة جادة من واشنطن لكسر الجمود، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية. التقارير تفيد بأن ترمب، الذي عادة ما يميل إلى الصفقات الكبرى، يسعى لاستكشاف ما إذا كان بالإمكان بناء جسر تفاهم جديد مع النظام الإيراني.

لكن نيويورك تايمز تلفت الانتباه إلى أن التحديات الحالية تتجاوز الخلافات حول حجم تخصيب اليورانيوم أو رفع العقوبات. هناك خلافات هيكلية عميقة تتعلق بالثقة المفقودة جذرياً بين الطرفين، واستمرار دعم طهران لوكلائها في المنطقة، وهو ما تعتبره واشنطن عائقاً أساسياً أمام أي اتفاق دائم.

التحديات البنيوية التي تواجه مفاوضات عُمان

سلطنة عُمان، التي لطالما لعبت دور الوسيط النزيه في قضايا الشرق الأوسط، تسعى جاهدة لتذليل العقبات. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في إصرار كل طرف على تحقيق مكاسب قصوى. إيران تطالب بضمانات قوية لعدم تكرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاقات المستقبلية، وهو أمر صعب المنال دستورياً في النظام الأمريكي.

كما أن المسائل الإقليمية، التي كانت دائماً خارج نطاق المفاوضات النووية التقليدية، تطفو على السطح بقوة هذه المرة. لا يمكن لواشنطن، بحسب التحليل، تجاهل دور طهران الإقليمي مقابل التركيز فقط على الملف النووي، مما يجعل مسار دبلوماسية ترمب مع إيران أكثر وعورة مما كان عليه في الماضي.

لتعميق فهمكم حول الدور الذي تلعبه مسقط في هذه الأزمة، يمكنكم الاطلاع على الدور الوسيط لسلطنة عُمان في القضايا الدولية.

نظرة تحليلية: أبعاد الطريق الدبلوماسي الضيق

تقرير «نيويورك تايمز» لا يقدم مجرد خبر، بل يقدم تقييماً واقعياً لوضع معقد. التعبير عن أن «الطريق ضيق» هو إشارة واضحة إلى أن المفاوضات لا تسير في مسارها الطبيعي، بل هي محاولات إنعاش في غرفة الطوارئ السياسية. القيمة المضافة هنا تكمن في تسليط الضوء على أن المشكلة لم تعد متعلقة بالتفاصيل التقنية للاتفاق، بل بكيفية بناء آلية طويلة الأمد لضمان الالتزام.

يرى المحللون أن أهمية هذه المفاوضات، حتى وإن فشلت، تكمن في تثبيت مبدأ الحوار المباشر أو غير المباشر كخيار مطروح على الطاولة، بدلاً من التصعيد العسكري الذي قد يخدم مصالح بعض الأطراف الداخلية في كلتا الدولتين.

مستقبل دبلوماسية ترمب مع إيران والانتخابات الأمريكية

من الناحية السياسية، لا يمكن فصل توقيت عودة دبلوماسية ترمب مع إيران عن أجواء الانتخابات الرئاسية. تحقيق أي تقدم، ولو كان محدوداً، يمكن أن يمثل ورقة رابحة لترمب في حملته الانتخابية، حيث يقدم نفسه كصانع صفقات قادر على حل أعقد الأزمات الدولية. ولكن في المقابل، فإن أي فشل أو تصعيد قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً.

النتيجة المتوقعة، وفقاً لأغلب الخبراء، هي استمرار القنوات الخلفية النشطة والبطيئة بهدف «إدارة الأزمة» وليس «حلها» بشكل نهائي في المستقبل القريب. الطريق الدبلوماسي قد يكون ضيقاً جداً، لكنه يظل الخيار الأفضل لتجنب الدخول في حلقة مفرغة من التوتر الإقليمي المتزايد. للمزيد حول خلفيات هذا النزاع، يمكنكم البحث عن تاريخ النزاع الأمريكي الإيراني.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *