الكشف الصادم: حقيقة صواريخ إيرانية ‘مخيفة’ تطلق من تحت الماء
- انتشار واسع لفيديوهات تزعم إظهار قدرات صواريخ إيرانية متطورة.
- المقاطع المنتشرة تشمل إطلاق صواريخ من غواصات أو تحت سطح البحر.
- عمليات التدقيق والتحقق الرقمي تكشف أن هذه المقاطع مزيفة ومضللة.
- الأصول الحقيقية للمحتوى تعود إما إلى لقطات روسية قديمة أو تم توليدها بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي.
شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً موجة من الفيديوهات التي اجتاحت الفضاء الرقمي، مروجة لما بدا وكأنه طفرة نوعية في القدرات العسكرية الإيرانية. هذه المقاطع، التي كانت شديدة الإثارة، ركزت بشكل خاص على تقنية إطلاق صواريخ إيرانية قادرة على الانطلاق من أعماق البحار، في استعراض قوة غير مسبوق.
ومع تزايد التداول لهذه المشاهد، التي نجحت في خلق حالة من الجدل والقلق حول تطور برنامج طهران الصاروخي، كان لابد من إخضاعها لعمليات تحقق دقيقة. السؤال الذي طرح نفسه بقوة هو: هل نشاهد قدرات حقيقية أم حملة تضخيم وتضليل؟
فيديو صواريخ إيرانية.. من أين جاءت المشاهد؟
تكشف الأبحاث المتعمقة والتحقق الرقمي أن الإجابة تميل بوضوح إلى الخيار الثاني. المقاطع التي تم تقديمها على أنها جزء من ترسانة إيران البحرية، والتي تظهر صواريخ تنطلق بصمت من تحت سطح الماء، لا تمت للحقيقة بصلة.
التحقق الرقمي: الأصل الروسي ومفاجأة الذكاء الاصطناعي
أظهرت أدوات التدقيق أن هذه الفيديوهات هي في الواقع خليط من مصدرين رئيسيين يهدفان إلى التلاعب بالرأي العام. الجانب الأول، والأكثر شيوعاً، هو إعادة تدوير لقطات قديمة تعود للقوات المسلحة الروسية، خاصة تلك المتعلقة بتجارب الصواريخ التي تطلقها الغواصات الروسية، والتي تم تلوينها أو معالجتها لإزالة الشعارات الأصلية. (مصدر خارجي 1)
أما المفاجأة الأكبر، فكانت في الجزء الآخر من المحتوى المتداول. حيث تم تحديد نسبة كبيرة من اللقطات، وخاصة تلك التي تحتوي على مؤثرات بصرية مبالغ فيها، على أنها مولدة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI). هذه التقنية تسمح بإنشاء مشاهد عسكرية واقعية ومتقنة، لكنها خيالية.
نظرة تحليلية: لماذا يتم تداول قدرات صواريخ إيرانية مضللة؟
تعتبر ظاهرة تداول المحتوى المضلل حول القدرات العسكرية، وخاصة صواريخ إيرانية، جزءاً من استراتيجيات الحرب النفسية والمعلوماتية. ويهدف هذا النوع من التضخيم أو التزييف إلى تحقيق عدة أهداف متزامنة:
-
الردع النفسي: خلق صورة ذهنية مبالغ فيها للقوة العسكرية بغرض إرسال رسائل ردع للأطراف المناوئة إقليمياً ودولياً.
-
استنزاف الموارد: إجبار الخصوم على إعادة تقييم استراتيجياتهم الدفاعية وتخصيص موارد إضافية لمواجهة تهديدات قد تكون غير موجودة بهذا الحجم.
-
تشتيت الانتباه الداخلي: استخدام النجاحات العسكرية (حتى لو كانت مزيفة) لدعم الرواية الرسمية محلياً.
استغلال تقنيات التزييف العميق (Deepfake)
يشير هذا الحادث بوضوح إلى التحديات الجديدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على أمن المعلومات والتحقق من الحقائق. حيث أصبحت أدوات توليد الفيديوهات المتقدمة متاحة بشكل يهدد قدرة المؤسسات الإعلامية والأفراد على التمييز بين الواقع والخيال. إن استخدام هذه التقنيات لإنتاج مشاهد عسكرية تبدو حقيقية ومفصلة يشكل نقطة تحول خطيرة في انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بالنزاعات الجيوسياسية. (مصدر خارجي 2)
في نهاية المطاف، يبقى التأكيد على أهمية التحقق من المصادر الرسمية وتجنب نشر المحتوى المثير الذي يتداول بسرعة فائقة دون تدقيق كافٍ، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالملفات الحساسة كملف صواريخ إيرانية وقدراتها العسكرية.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



