موائد الإفطار الأميركية: كيف تقتحم فيريرو سوق الحبوب بعد سيطرتها على نوتيلا؟

  • توسع مجموعة فيريرو الإيطالية نفوذها بشكل استراتيجي في الولايات المتحدة.
  • الهدف الأساسي هو اقتحام قطاع الإفطار، بعيداً عن منتجات الشوكولاتة التقليدية.
  • الاستراتيجية تعتمد على الاستحواذات النوعية والتسويق الغذائي الموجه.
  • يعكس هذا التوجه تحولاً في مراكز النمو ضمن صناعة الأغذية العالمية.

منذ سنوات وهي تتربع على عرش الشوكولاتة والحلويات عبر منتجات أيقونية مثل نوتيلا (Nutella) وروشيه (Rocher)، لكن استراتيجية مجموعة فيريرو الإيطالية (Ferrero Group) تتجه اليوم نحو تحدٍ جديد: السيطرة على موائد الإفطار الأميركية. يشكل هذا التحول خطوة جريئة تهدف إلى ترسيخ مكانة العملاق الإيطالي في سوق أمريكي شديد التنافسية والتعقيد، بالتركيز على قطاع الحبوب ومنتجات الإفطار الأساسية.

فيريرو تراهن على التوسع في موائد الإفطار الأميركية

يعكس التوسع الأخير لمجموعة فيريرو في الولايات المتحدة، من خلال عمليات الاستحواذ والتسويق الغذائي المكثف، رغبة واضحة في إعادة تعريف حضورها بعيداً عن الهوية التاريخية المتمثلة في المنتجات الغنية بالسكر التي تستهلك غالباً كحلويات.

الرهان طويل الأمد، ويستهدف تغييراً جذرياً في مراكز نمو الشركة. بعد أن نجحت في ترسيخ علاماتها التجارية مثل فيريرو وأيضاً تلك التي استحوذت عليها سابقاً (مثل مجموعة حلوى نستله الأمريكية)، تتجه الشركة الآن لملء الفراغات في سلة المستهلك الأمريكي التي تبدأ صباحها بالحليب والحبوب.

لمزيد من المعلومات حول تاريخ الشركة، يمكن زيارة: مجموعة فيريرو (ويكيبيديا).

التحول الاستراتيجي والاستحواذات النوعية

يأتي هذا التحول الاستراتيجي في وقت تشهد فيه صناعة الأغذية العالمية ضغوطاً متزايدة بخصوص المكونات الصحية والتغذية. ومع ذلك، فإن سوق الإفطار في أمريكا لا يزال ضخماً ومربحاً، ويمنح فيريرو فرصة لإدخال منتجاتها المبتكرة أو المعدلة، أو حتى تلك التي تم الاستحواذ عليها، إلى حياة الملايين.

إن الانتقال من نوتيلا، المنتج الذي يوصف بـ ‘مُدلل الحلوى’، إلى مجال الحبوب التقليدية يتطلب جهود تسويقية هائلة لإقناع المستهلكين بجدية فيريرو كشركة أغذية متكاملة، وليست مجرد شركة حلويات موسمية.

نظرة تحليلية: أبعاد رهان فيريرو في السوق الأميركية

تدرك العائلة الإيطالية المالكة لـ فيريرو، وهي من أغنى العائلات في أوروبا، أن النمو المستقبلي لن يأتي فقط من الأسواق التقليدية، بل من السيطرة على عادات الاستهلاك اليومية في أكبر سوق استهلاكي في العالم.

  • تنويع المخاطر: الاعتماد المفرط على الشوكولاتة والحلويات يجعل الشركة عرضة لتقلبات أسعار الكاكاو والمخاوف الصحية العالمية المتزايدة بشأن السكر. الدخول في قطاع الحبوب يوفر تنويعاً طبيعياً.
  • الوصول إلى قنوات التوزيع: من خلال الاستحواذات في قطاع الإفطار، تكتسب فيريرو وصولاً أسرع وأعمق إلى سلاسل التوزيع الكبرى والمتاجر الأمريكية التي قد يصعب اختراقها بمنتجات الشوكولاتة وحدها.
  • تحول مراكز النمو: يعكس هذا التوسع استيعاباً بأن آسيا وأمريكا الشمالية هما مراكز نمو صناعة الأغذية الرئيسية في العقود القادمة، مما يبرر الاستثمار الضخم في هذا الرهان الطويل الأمد على موائد الإفطار الأميركية.

هذا التحول هو نموذج لما يحدث في قطاع الصناعات الغذائية عموماً، حيث تسعى الشركات القديمة إلى إعادة تشكيل نفسها لتبقى قادرة على المنافسة والنمو في بيئة استهلاكية متغيرة.

التحديات في سوق الحبوب الأمريكي

سوق حبوب الإفطار في الولايات المتحدة سوق ناضج وتشبع بالعديد من العلامات التجارية الراسخة مثل كيلوغز (Kellogg’s) وجنرال ميلز (General Mills). لا يزال على فيريرو أن تثبت قدرتها على تقديم منتجات تنافسية من حيث السعر، الجودة، والتفضيلات الصحية المتغيرة للمستهلكين.

نجاح فيريرو في تحويل حضورها من مُصنّع حلويات إلى قوة غذائية أساسية سيعتمد بشكل كبير على دمج العلامات التجارية المستحوذ عليها بذكاء، واستغلال قوة علاماتها الأصلية (مثل النوتيلا) لتعزيز منتجات الإفطار الجديدة.

لمزيد من الأبحاث حول الصناعة: صناعة الأغذية في أمريكا.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *