هنادي الحلواني: قصة أستاذة القدس التي منعها نتنياهو من السفر

  • تجديد قرار منع السفر ضد المقدسية هنادي الحلواني بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي.
  • الناشطة تتعرض لعشرات الاعتقالات والإبعاد المتكرر عن المسجد الأقصى.
  • تفرض عليها قيود مشددة تشمل حتى التواصل الهاتفي مع أشخاص محددين.

تعيش الأستاذة هنادي الحلواني، وهي من أبرز السيدات المقدسيات المدافعات عن الحق الفلسطيني في القدس، حياة يومية مختلفة بكل تفاصيلها. لقد تحولت حياتها إلى سلسلة متواصلة من الملاحقات القضائية والإدارية. هذه السيدة، التي لقبت بـ”أيقونة الصمود”، باتت مثالاً واضحاً على مستويات التضييق التي يتعرض لها النشطاء الفلسطينيون في المدينة المحتلة.

الأنباء الأخيرة أكدت تجديد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قرار منعها من السفر، وهو قرار يضاف إلى قائمة طويلة ومفصلة من العقوبات والإجراءات المقيدة لحريتها الشخصية وحركتها.

هنادي الحلواني: حياة تحت الملاحقة الدائمة

منذ سنوات عديدة، أصبحت الأستاذة هنادي الحلواني، وهي معلمة ومدافعة بارزة عن المسجد الأقصى، هدفاً لآلة الملاحقة الإسرائيلية. المعلومات المتوفرة تشير إلى تعرضها لعشرات الاعتقالات المتتالية دون سبب قانوني واضح، غالباً ما تكون مرتبطة بنشاطها التوعوي داخل وحول محيط المسجد الأقصى المبارك.

لم يقتصر الأمر على الاعتقال لفترات قصيرة، بل تعداه إلى الإبعاد القسري عن المسجد الأقصى عشرات المرات. إن هذه الإبعادات، التي تصدر بأوامر إدارية، تمنعها من أداء واجباتها الدينية والاجتماعية في أقدس بقاع الأرض بالنسبة لها وللمقدسيين عموماً. هذه الإجراءات تهدف إلى عزلها عن محيطها الاجتماعي والديني وتقويض دورها كشخصية مؤثرة.

قرار منع السفر الأخير ضد هنادي الحلواني

يأتي قرار منع السفر الأخير، والذي جدده نتنياهو مباشرة، ليزيد من عزلة الحلواني ويحد من قدرتها على التواصل الدولي. المنع من السفر ليس مجرد إجراء روتيني؛ إنه أداة تستخدم لعرقلة أي محاولات للنشطاء الفلسطينيين لشرح قضيتهم في المحافل الدولية أو التواصل مع منظمات حقوق الإنسان العالمية.

إلى جانب منع السفر، تواجه الحلواني قيوداً غير مسبوقة في طبيعتها، حيث منعت من التواصل، حتى هاتفياً، مع أشخاص بعينهم. هذا النوع من الأوامر يمثل انتهاكاً صارخاً لأبسط حقوق الخصوصية والتواصل، ويشير إلى رغبة السلطات الإسرائيلية في فرض طوق مشدد على نشاطها وحركتها الإعلامية والاجتماعية.

نظرة تحليلية: أبعاد استهداف الأستاذة هنادي الحلواني

استهداف شخصية مثل هنادي الحلواني لا يمكن فصله عن سياق أوسع يهدف إلى تفريغ القدس من كوادرها الوطنية والدينية المؤثرة. تُعتبر الحلواني واحدة من الأصوات النسائية القليلة والقوية التي تدافع عن الهوية العربية والإسلامية للمدينة، خاصة في ظل تزايد الانتهاكات في محيط الحرم الشريف.

إن تجديد الأوامر الإدارية المشددة، وخاصة أمر منع السفر، من قبل أعلى مستوى سياسي (نتنياهو)، يعطي دلالة واضحة على مدى تأثير هذه السيدة على الرأي العام، وحجم القلق الذي تثيره في دوائر صنع القرار الإسرائيلي. هذا الإجراء هو محاولة لـ«تجريم» النشاط السلمي عبر استخدام أدوات إدارية وسياسية قسرية، مما يحول حياة النساء المقدسيات الناشطات إلى جحيم بيروقراطي وقضائي.

هذا النمط من الملاحقة الإدارية، الذي يشمل تقييد حرية التنقل والتعبير والتواصل، لا يكتفي بعقاب الفرد فحسب، بل يبعث برسالة ترهيب واضحة إلى باقي النشطاء في القدس للحد من حركتهم ونشاطهم.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *