مشاركة سوريا في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة: دمشق ترسل وزير الخارجية ورئيس الاستخبارات إلى الرياض

  • وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات حسين السلامة يقودان الوفد السوري.
  • المشاركة تأتي بعد انضمام دمشق الرسمي للتحالف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
  • الاجتماع يعقد في الرياض لمناقشة استراتيجيات مكافحة تنظيم الدولة.

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب الإقليمي والانخراط الأمني، شهدت العاصمة السعودية الرياض وصول وفد سوري رفيع المستوى للمشاركة في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة. وتُعد هذه مشاركة سوريا في التحالف مؤشراً هاماً على تحول في المشهد الدبلوماسي والأمني، لا سيما بعد انضمام دمشق رسمياً للتحالف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفد دمشق: مزيج من الدبلوماسية والأمن

شمل الوفد السوري شخصيتين رئيسيتين تحملان ثقلاً كبيراً في المشهد السياسي والأمني الداخلي والخارجي: وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وإلى جانبه رئيس الاستخبارات حسين السلامة.

وجود السيدين الشيباني والسلامة في هذا الاجتماع يبرز أن مشاركة سوريا في التحالف لا تقتصر على الجانب الدبلوماسي الرمزي فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب العملياتي والاستخباراتي المباشر في مكافحة الإرهاب، خاصة وأن سوريا تعتبر مسرحاً رئيسياً لنشاط بقايا تنظيم الدولة.

نظرة تحليلية: أبعاد مشاركة سوريا في التحالف

تأتي استضافة الرياض لهذا الاجتماع بمثابة تأكيد للدور المحوري للمملكة في تفعيل وتوجيه قضايا الأمن الإقليمي. انضمام دمشق، تلبية لدعوة التحالف، كان خطوة دبلوماسية كبيرة نحو إنهاء عزلتها الإقليمية التي بدأت تتلاشى مع عودتها إلى جامعة الدول العربية مؤخراً.

دلالات حضور رئيس الاستخبارات السورية

عادة ما تكون اجتماعات التحالف الدولي ضد التنظيمات المتشددة معنية بالتنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية الحساسة. حضور رئيس جهاز الاستخبارات يعطي إشارة واضحة بأن دمشق مستعدة لتقديم إسهامات مباشرة على الأرض، مستفيدة من معرفتها العميقة بالجغرافيا السورية وبؤر التوتر المتبقية التي يستغلها التنظيم.

كما أن الانخراط في مثل هذه الاجتماعات يفتح الباب أمام قنوات تواصل مباشرة وشفافة مع الشركاء الإقليميين والدوليين الذين يشكلون التحالف، بما في ذلك الدول التي كانت علاقاتها متوترة مع دمشق في السنوات الماضية.

الخلفية الزمنية: الانضمام في نوفمبر

تستند مشاركة سوريا في التحالف الحالية إلى قرار رسمي اتُخذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. هذا التوقيت حاسم، حيث جاء بعد فترة من الجمود السياسي، مما يجعله نقطة تحول في التعامل الإقليمي والدولي مع الملف السوري كشريك أمني محتمل في القضايا العابرة للحدود.

يتطلع المراقبون إلى مخرجات هذا الاجتماع لتحديد ما إذا كانت آلية التنسيق الأمني بين دمشق وأعضاء التحالف ستشهد تطوراً نوعياً وكيف سيتم ترجمة هذا التعاون الاستخباراتي لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة في المنطقة.

مصادر وروابط إضافية:

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *