تسلم مطار القامشلي: التحدي الأكبر أمام دمشق بعد استعادة السيطرة

  • وصول وفد من وزارة الداخلية السورية إلى مطار القامشلي لتسلمه رسمياً.
  • هذه الخطوة تعد التنفيذ الأول للاتفاق المبرم بين الأطراف.
  • خبراء يحذرون من أن التحدي الفعلي يتمثل في إخراج عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) من صفوف قسد.

بدأت السلطات السورية أولى خطواتها التنفيذية نحو استعادة السيطرة الكاملة على بعض المنشآت الحيوية في الشمال الشرقي، حيث تم تأكيد تسلم مطار القامشلي من قبل وفد رسمي من وزارة الداخلية السورية وصل إلى الموقع لإتمام الإجراءات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). ورغم أن هذه الخطوة تمثل انتصاراً لوجستياً لدمشق، فإنها تفتح ملفات أمنية وسياسية أكثر تعقيداً على المدى الطويل.

إنجاز تسلم مطار القامشلي كأول خطوة في الاتفاق

يعكس وصول وفد وزارة الداخلية السورية إلى مطار القامشلي أولى الثمار العملية للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة المركزية و"قسد". يعتبر المطار نقطة استراتيجية حيوية لربط المنطقة بباقي المحافظات السورية، ووضعه تحت سلطة دمشق يمنحها حرية أكبر في الحركة اللوجستية وتسيير الشؤون المدنية والأمنية.

بالنسبة لـ"قسد"، يأتي هذا التسليم ضمن ترتيبات تهدف إلى تخفيف الضغط العسكري والسياسي عنها، ربما مقابل ضمانات أمنية أو اعتراف ضمني بوجودها الإداري في مناطق أخرى. لكن التفاصيل الكاملة للاتفاق لا تزال غامضة إلى حد كبير.

نظرة تحليلية: التحدي الأصعب أمام السلطات السورية

بمجرد إتمام تسلم مطار القامشلي، تواجه دمشق شبكة معقدة من التحديات في إدارة منطقة الشمال الشرقي التي ظلت لسنوات تحت سيطرة قوى مختلفة. أكبر هذه التحديات يتمحور حول الهيكل التنظيمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

لقد حذر باحث سياسي من أن "التحدي الأصعب يتمثل في إخراج عناصر حزب العمال الكردستاني من قسد"، وهذا الاقتباس يلخص جوهر المشكلة. عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنف كمنظمة إرهابية في تركيا وعدة دول غربية، يشكلون العمود الفقري القيادي والتدريبي لـ"قسد".

هل تستطيع دمشق تفكيك النفوذ الأيديولوجي؟

لا يقتصر الأمر على إزاحة بعض الأفراد، بل يتطلب تفكيك البنية الأيديولوجية والقيادية المتجذرة لحزب العمال الكردستاني داخل المؤسسات التي تدير المنطقة حالياً. استمرار وجود هذه العناصر يمكن أن يؤدي إلى:

  • توترات مع تركيا: ترفض أنقرة أي وجود لحزب العمال الكردستاني على حدودها، ما يجعل جهود دمشق لتثبيت سيطرتها مهددة باستمرار بالتدخل العسكري التركي.
  • صراع على الموارد: السيطرة الإدارية لا تعني بالضرورة السيطرة على الموارد النفطية والزراعية في المنطقة، وهي نقطة خلاف محورية بين دمشق و"قسد" المدعومة أمريكياً بشكل غير مباشر.

استراتيجية دمشق بعد التسلم

من المرجح أن تركز دمشق، بعد تسلم مطار القامشلي، على بناء الثقة محلياً وإظهار قدرتها على تقديم الخدمات المدنية والأمنية، كخطوة أولى نحو تفكيك سلطة الإدارة الذاتية تدريجياً. ولكن التحدي الأمني يظل هو الأبرز، خصوصاً في ظل استمرار الفراغ الأمني الذي يمكن أن تستغله خلايا تنظيمات متشددة أخرى.

روابط إضافية:

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *