تصعيد جديد: حزب الله يتهم إسرائيل وأمريكا بالسعي لتجريد المقاومة من السلاح
- اتهام مباشر من قيادة حزب الله لإسرائيل والولايات المتحدة بالسعي لنزع سلاح المقاومة.
- تأكيد على رفض أي إملاءات خارجية تمس قدرات لبنان الدفاعية.
- تجديد الموقف الرسمي للحزب بضرورة الحفاظ على سلاح حزب الله كضمانة ضد الاعتداءات.
أطلق نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، تصريحات شديدة اللهجة، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراء محاولات مستمرة لتقويض سلاح حزب الله وتهدفان إلى تجريد المقاومة من قدراتها العسكرية. تأتي هذه التصريحات في سياق متوتر يشهد فيه المشهد السياسي والدفاعي اللبناني ضغوطاً متزايدة.
موقف حزب الله: رفض المساس بقدرات لبنان الدفاعية
في خطوة تعكس التصلب في المواقف، شدد قاسم على أن الهدف الأساسي للطرفين الغربي والإسرائيلي هو إضعاف قدرة لبنان على الردع. وصرح الأمين العام للحزب بأن “إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان لتجريد المقاومة من السلاح”، مضيفاً بلهجة حاسمة: “يجب ألا يملي أحد على لبنان المساس بقدراته الدفاعية”.
هذا التصريح يعيد إلى الواجهة الجدل القديم المتجدد حول شرعية وجود سلاح حزب الله خارج إطار الدولة، وهي قضية تزداد تعقيداً في ظل الأزمات الإقليمية المتصاعدة. يرى الحزب أن سلاحه هو الدرع الواقي ضد أي تهديد إسرائيلي محتمل، بينما تطالب أطراف داخلية ودولية بدمجه ضمن القوات المسلحة الرسمية.
تداعيات استمرار الجدل حول سلاح حزب الله
تستغل واشنطن وتل أبيب المنابر الدبلوماسية والسياسية الدولية للضغط على بيروت، مطالبين بتطبيق قرارات دولية تدعو إلى بسط سيطرة الدولة اللبنانية بشكل كامل على أراضيها. هذا الضغط يواجه رفضاً قاطعاً من قيادة حزب الله التي تعتبره تدخلاً سافراً في الشؤون السيادية.
للمزيد حول القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، يمكنك البحث عبر قرارات مجلس الأمن.
نظرة تحليلية: أبعاد المطالبة بنزع سلاح حزب الله
لا يمكن فصل تصريحات نعيم قاسم عن السياق الجيوسياسي الأوسع. المطالبة بتجريد المقاومة من السلاح ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي جزء من استراتيجية إقليمية تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. إسرائيل ترى في سلاح حزب الله تهديداً وجودياً مباشراً على حدودها الشمالية، خصوصاً في ظل التطور النوعي للترسانة الصاروخية للحزب.
الضغط الأمريكي في هذا الملف يأتي عادةً بالتوازي مع المساعدات الاقتصادية والدعم العسكري للجيش اللبناني، ما يضع الحكومة اللبنانية في موقف صعب يتأرجح بين الحاجة للدعم الدولي والالتزام بالتوازنات الداخلية التي يمثل فيها الحزب قوة لا يمكن تجاهلها.
هل يمكن التوصل لحل وسط بشأن سلاح حزب الله؟
يرى المحللون أن التوصل لحل وسط يبدو بعيد المنال حالياً، نظراً لتمسك الحزب بـ “المعادلة الذهبية” (الجيش والشعب والمقاومة). أي تنازل في قضية سلاح حزب الله يُنظر إليه داخلياً على أنه انتصار للخصوم الإقليميين. الأمر يتطلب حواراً وطنياً شاملًا، وهو ما يعرقله الانقسام السياسي الحاد.
إن استمرار هذا التصعيد اللفظي بين الحزب والولايات المتحدة/إسرائيل يؤكد أن قضية نزع السلاح ستبقى النقطة الأكثر اشتعالاً في الأجندة اللبنانية والإقليمية لسنوات قادمة. هذا الاستقطاب يهدد بزيادة حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها البلاد بالفعل.
لمزيد من التفاصيل حول طبيعة التهديدات الأمنية المتبادلة، يمكن الرجوع إلى خلفيات الصراع الحدودي.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



