اغتيال الحريري: 21 عاماً من الصدمة السياسية وترقب خطاب المرحلة

  • الذكرى الـ 21 لرحيل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري تمر كجرح مفتوح.
  • البيئة السياسية مشدودة وسط حالة من الجمود الحكومي والفراغ الرئاسي.
  • ترقب شديد لخطاب نجله سعد الحريري الذي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة.

بعد مرور 21 عاماً على حادثة اغتيال الحريري، لا يزال المشهد اللبناني يعيش تحت وطأة ذاكرة تلك الصدمة المدمرة. هذه الذكرى، التي تجدد كل عام، تأتي الآن في خضم حالة من الترقب السياسي المتصاعد والأزمات الاقتصادية التي لا تنتهي، مما يجعل لبنان أسير الماضي وأزمة المستقبل في آن واحد.

21 عاماً على اغتيال الحريري: الجرح اللبناني المفتوح

في كل عام، يعود شبح التفجير الذي أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري ليذكر اللبنانيين بالتحول الجذري في مسار دولتهم. لم يكن اغتيال الحريري مجرد حادث أمني، بل كان نقطة فاصلة رسمت ملامح الانقسام الطائفي والسياسي العميق الذي تعيشه البلاد حتى اليوم. هذه الذكرى تحرك المياه الراكدة للتوترات المتراكمة.

رغم مرور 21 عاماً، يرى الكثير من المراقبين أن لبنان لم يتمكن من تجاوز التداعيات الأمنية والسياسية لهذا الحدث. الفراغ المستمر في المؤسسات، والتوترات المستوردة من الإقليم، جميعها تجعل من ذاكرة الصدمة عاملاً حاضراً ومؤثراً على القرارات الوطنية المصيرية.

ترقب الخطاب المصيري لسعد الحريري

التركيز الأكبر في هذه الذكرى ينصب على ما سيعلنه رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري. يُنظر إلى هذا الخطاب على أنه بوصلة حاسمة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الجمود الحكومي المستمر وغياب أي اختراق في ملف الاستحقاق الرئاسي.

هل يعود سعد الحريري للساحة السياسية؟

تزايدت التكهنات مؤخراً حول إمكانية عودة سعد الحريري إلى الواجهة السياسية، مستخدماً هذه الذكرى لإعادة تحديد موقعه ودوره في المعادلة اللبنانية المعقدة. هذا الترقب يشد الساحة السياسية المترنحة، فهل سيحمل الخطاب رسائل تصعيدية واضحة؟ أم سيمهد لتوافقات جديدة قد تخرج البلاد من مأزقها؟

نظرة تحليلية: كيف تحول اغتيال الحريري إلى أزمة مستقبل؟

اغتيال الحريري لم يؤثر فقط على العائلة السياسية التي ينتمي إليها، بل حول الذاكرة الجماعية اللبنانية إلى سلسلة من الأحداث الصادمة المتكررة. الأزمة الحالية التي تشمل الانهيار المالي والشلل السياسي هي في جوهرها امتداد مباشر لغياب التوافق الذي تبعه الحادث. المحللون يشيرون إلى أن عملية الاغتيال كانت بمثابة إزالة لـ “صمام الأمان” الذي كان يمثله الحريري الأب في العلاقات الإقليمية والدولية.

في هذا السياق، يواجه لبنان اليوم تحديات مضاعفة، حيث أن الفراغ الرئاسي يهدد الاستقرار الهش، بينما تلوح في الأفق احتمالات تصعيد إقليمي تؤثر على الحدود الجنوبية. إن إحياء ذكرى اغتيال الحريري يذكرنا بأن التسوية السياسية لم تتم أبداً بشكل كامل.

لفهم السياق التاريخي الكامل والتحولات التي طرأت على بيروت بعد الحرب الأهلية، من الضروري العودة إلى مسيرة الرئيس رفيق الحريري ودوره التنموي قبل رحيله.

تداعيات المحكمة الدولية وتأثيرها الباقي

يظل ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتداعيات أحكامها من القضايا التي تثير التوتر الداخلي. هذه التداعيات تفرض نفسها على الساحة كلما اقتربت الذكرى، مؤكدة على أن الملف لا يزال مفتوحاً ومؤثراً على مسار العدالة الانتقالية في البلاد.

تبقى ذكرى اغتيال الحريري اختباراً سنوياً لقدرة الطبقة السياسية اللبنانية على تجاوز الخلافات المزمنة. إن ترقب خطاب سعد الحريري يعكس حجم الرهان على أي بصيص أمل قد يفتح مساراً للخروج من نفق الأزمة الراهنة، بعد عقدين من التمزق.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *