تسجيل أراض الضفة الغربية: مساعي إسرائيلية لتحويلها رسمياً إلى أملاك دولة
- تحدثت صحيفة يسرائيل هيوم عن خطة حكومية إسرائيلية عاجلة.
- الهدف هو تسجيل الأراضي غير المسجلة في مناطق الضفة الغربية.
- العملية تمهد قانونياً لتحويل هذه الأراضي إلى أملاك تابعة للدولة.
- تأتي هذه الخطوة وسط تصعيد في ملف سياسة الأراضي في المنطقة ‘ج’.
كشفت صحيفة يسرائيل هيوم نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى أن حكومة إسرائيل تسعى حالياً لإقرار خطة تهدف للبدء في إجراءات تسجيل أراض الضفة الغربية على نطاق واسع. هذه العملية، إذا تم إقرارها، تمثل خطوة إجرائية وقانونية هامة نحو تحويل الأراضي التي لم يتم تسجيلها بعد إلى أملاك دولة إسرائيلية.
التحرك الحكومي الأخير، والذي يتوقع أن يشعل جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً، يأتي ضمن جهود مكثفة لترسيم وضع الأراضي التي يرى الجانب الإسرائيلي أنها ‘أراضي دولة’ وفقاً لتفسيراته للقانون المحلي المطبق في تلك المناطق.
خطة تسجيل أراض الضفة الغربية: الإطار الإجرائي والهدف
تشير التقارير الصادرة عن الصحيفة إلى أن الدوائر الحكومية المعنية تعمل على بلورة قرار يسمح ببدء عملية مسح وتسجيل الأراضي في مناطق الضفة الغربية التي لا تزال تصنف قانونياً كأراض غير مسجلة (Tabu). هذه الأراضي، والتي تقع في الغالب ضمن المنطقة المصنفة ‘ج’، تعتبر مسألة خلاف جوهرية بين الأطراف.
تقليدياً، يُنظر إلى تسجيل الأراضي في الضفة الغربية كخطوة تمهيدية حاسمة لترسيخ السيطرة القانونية والإدارية. الهدف المباشر للحكومة هو استغلال الثغرات في سجلات الأراضي القديمة لبدء ‘تسجيل الأراضي’ وتحويلها بشكل نهائي إلى أملاك دولة، مما يسهل لاحقاً البناء والتخطيط عليها.
الأسانيد القانونية المستخدمة في عملية تسجيل الأراضي
تستند الخطوة الإسرائيلية إلى تفعيل صلاحيات تتيح للجهات المختصة، مثل دائرة تسجيل الأراضي، البدء بالعمل داخل الضفة الغربية وفقاً لتفسيرات معينة للقوانين العثمانية والأردنية القديمة التي ما زالت سارية المفعول إجرائياً في المنطقة، مع تطبيق الأوامر العسكرية الإسرائيلية التي عدلت هذه القوانين على مر العقود.
نظرة تحليلية: الأبعاد القانونية والسياسية للقرار
إن إقرار بدء تسجيل أراض الضفة الغربية كأملاك دولة يمثل تحدياً كبيراً للقانون الدولي، حيث تعتبر غالبية المجتمع الدولي أن هذه الأراضي هي أراض محتلة. عملية التسجيل هذه تخلق وقائع جديدة على الأرض وتزيد من صعوبة أي مفاوضات مستقبلية حول الحدود والسيادة.
قانونياً، يعتمد الجانب الإسرائيلي على إثبات أن هذه الأراضي غير مملوكة بشكل خاص للأفراد الفلسطينيين أو أنها ‘أرض موات’ (أرض غير مستغلة)، مما يسمح بضمها إلى سجل أملاك الدولة. في المقابل، يرى الفلسطينيون والمؤسسات الحقوقية أن هذا الإجراء هو شكل من أشكال مصادرة الأراضي غير المباشرة وتوسيع الاستيطان.
يؤكد محللون أن هذا التحرك يأتي استجابة لضغوط من اليمين المتشدد داخل الحكومة، والذي يسعى إلى تطبيق سيادة إسرائيلية فعلية على جميع أجزاء المنطقة ‘ج’. لمزيد من المعلومات حول الوضع القانوني للضفة الغربية.
التأثير المتوقع على المشهد الإقليمي بعد تسجيل أراض الضفة الغربية
من المتوقع أن يثير قرار البدء في تسجيل أراض الضفة الغربية ردود فعل دولية وإقليمية غاضبة. الدول التي تدعم حل الدولتين ترى في مثل هذه الإجراءات إضعافاً كبيراً لأسس هذا الحل. كما أن القرار قد يزيد من التوترات الميدانية في المنطقة، خصوصاً وأن الأمر يتعلق بتغيير ديموغرافي وجغرافي واسع النطاق.
هذا الإجراء يضاف إلى سلسلة من الإعلانات الأخيرة المتعلقة ببناء وحدات سكنية جديدة في المستوطنات، مما يعكس توجهاً واضحاً لترسيخ الوجود الإسرائيلي الدائم في المنطقة المتنازع عليها.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



