التجنيد الإلزامي في الأردن: عودة “خدمة العلم” بعد 35 عاماً لمواجهة التحديات

  • القرار دخل حيز التنفيذ مطلع فبراير/شباط الجاري.
  • التوقف عن تطبيق الخدمة العسكرية دام 35 عاماً بالتمام.
  • يهدف البرنامج لمواكبة التحديات الأمنية والسياسية الإقليمية المتزايدة.
  • يُعرف البرنامج محلياً باسم “خدمة العلم” ويستهدف فئة الشباب.

شهدت المملكة الأردنية الهاشمية تحولاً استراتيجياً كبيراً في سياساتها الدفاعية والاجتماعية مع استئناف برنامج التجنيد الإلزامي في الأردن، المعروف رسمياً باسم “خدمة العلم”. هذا الإجراء يمثل نهاية لفترة توقف استمرت نحو 35 عاماً، حيث بدأ تطبيقه الفعلي مطلع فبراير/شباط الجاري. جاء هذا القرار مدفوعاً بحزمة من الاعتبارات الوطنية والدوافع الإقليمية المرتبطة بضرورة تعزيز الجاهزية الأمنية للدولة.

لماذا عاد التجنيد الإلزامي في الأردن الآن؟

إن استئناف الخدمة العسكرية الإلزامية لا يعد مجرد إجراء روتيني، بل هو استجابة مباشرة لتغيرات جذرية في البيئة المحيطة بالأردن. المنطقة الإقليمية، التي تشمل سوريا والعراق وفلسطين، تعيش حالة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي المستمر. هذا الواقع فرض على القيادة الأردنية ضرورة تعزيز خط الدفاع الأول، وهو العنصر البشري.

الهدف المعلن للبرنامج يتجاوز التدريب العسكري البحت. إنه يركز على مواكبة التحديات الأمنية والسياسية الإقليمية التي تتطلب رفع مستوى الوعي والانضباط لدى الشباب. كما يُنظر إليه كأداة لغرس قيم الانتماء والمواطنة الفعالة، بالإضافة إلى تنمية مهاراتهم الشخصية والحياتية.

مراحل تطبيق “خدمة العلم” والتحديات الأمنية

على الرغم من أن تفاصيل البرنامج قد تشهد تعديلات دورية، إلا أن المبدأ الأساسي يقوم على تدريب فئة محددة من الشباب على أساسيات الانضباط العسكري والمهارات التي تعزز قدرتهم على التعامل مع الأزمات. هذا التركيز على تدريب الشباب هو جزء من استراتيجية دفاعية أوسع تهدف لضمان الأمن القومي الأردني في ظل موجة التوترات المستمرة.

التجربة العسكرية، حتى لو كانت قصيرة، توفر للشباب مهارات تنظيمية لا غنى عنها في سوق العمل، بالإضافة إلى رفع القدرة القتالية الاحتياطية للجيش في حال تدهور الأوضاع الإقليمية بشكل أكبر. ويعتبر البعض أن هذا القرار يمثل رسالة واضحة للقوى الإقليمية بأن الأردن يأخذ أمنه بجدية تامة.

نظرة تحليلية: الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لـ التجنيد الإلزامي

في حين أن الدافع الأساسي لإعادة التجنيد الإلزامي في الأردن هو أمني، إلا أن للقرار تداعيات اقتصادية واجتماعية عميقة. الأردن، الذي يعاني من ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، قد يستفيد مؤقتاً من هذا البرنامج. فإدماج آلاف الشباب في برنامج تدريبي يوفر لهم راتباً شهرياً ومساراً منظماً، قد يخفف الضغط عن سوق العمل المدني.

تأثير الخدمة على الشباب:

  • الانضباط وتحمل المسؤولية: تساهم البيئة العسكرية في تطوير الحس بالمسؤولية والالتزام بالمواعيد.
  • تخفيف البطالة: يمثل البرنامج فرصة مؤقتة للتوظيف والتدريب لأعداد كبيرة من خريجي المدارس والجامعات.
  • التكلفة الحكومية: يتطلب تنفيذ هذا البرنامج ميزانية كبيرة من الحكومة، تشمل التدريب والإقامة والمخصصات المالية.

العودة إلى خدمة العلم بعد توقف دام لأكثر من ثلاثة عقود، تؤكد أن البوصلة الوطنية تتجه نحو تعزيز قوة المجتمع المدنية والعسكرية معاً، استعداداً لأي سيناريوهات غير متوقعة قد تفرضها الأجواء الإقليمية المضطربة.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *