الفراغ الدستوري في العراق: هل الحل في المحكمة الاتحادية أم بحل البرلمان؟
- الأزمة السياسية تضرب العراق لتعثر انتخاب رئيس الجمهورية ثم رئيس الوزراء.
- البرلمان يحيل الملف إلى المحكمة الاتحادية للبت في شرعية التوقيتات الدستورية.
- تهديدات نيابية بحل المجلس النيابي جراء استمرار خرق الدستور.
يشهد المشهد السياسي العراقي مأزقاً غير مسبوق، حيث يترسخ الفراغ الدستوري في العراق بشكل متزايد، مع استمرار تعثر انتخاب رئيس الحكومة الجديدة بعد أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية. هذا التعطيل ألقى بظلاله على المؤسسات، دافعاً البرلمان للبحث عن مخرج قانوني عاجل. النقطة المحورية الآن تدور حول صلاحيات المحكمة الاتحادية العليا، والخيار الصعب بين الحكم بإنهاء شرعية البرلمان أو إيجاد آلية لتجاوز الانسداد الحالي.
البرلمان يستنجد بالمحكمة: حسم شرعية الفراغ الدستوري
تجد القوى السياسية نفسها في ورطة حقيقية نتيجة خرق التوقيتات المحددة دستورياً، والتي كان يفترض أن تفضي إلى تشكيل السلطة التنفيذية. هذا التعثر ليس مجرد تأخير إجرائي، بل هو مسألة تمس جوهر الشرعية الدستورية. ولتجنب انهيار العملية السياسية، لجأ البرلمان العراقي إلى المحكمة الاتحادية لحسم مسألة صلاحية الاستمرار في المنصب بعد تجاوز الفترات المحددة.
يُنظر إلى قرار المحكمة الاتحادية باعتباره الفيصل الوحيد القادر على فك هذا الاشتباك القانوني المعقد. إذا لم تبت المحكمة في الأزمة، فإن البنية الدستورية برمتها ستكون عرضة للطعن، مما يعمق من أزمة الفراغ الدستوري في العراق.
تهديدات بحل المجلس النيابي كعقوبة دستورية
الأزمة الحالية أفرزت سيناريوهين رئيسيين: الأول هو إصدار حكم يسمح بتجاوز التوقيتات الاستثنائية، والثاني هو اعتبار ما يحدث خرقاً يستوجب حل المجلس النيابي بشكل كامل. الحل الأخير هو الأكثر إثارة للقلق بين النواب، إذ يعني العودة إلى نقطة الصفر وإجراء انتخابات جديدة، وهي عملية تتطلب وقتاً طويلاً وموارد ضخمة، وقد لا تضمن نتائج مختلفة.
نظرة تحليلية: المحكمة والضغط السياسي لحسم الأزمة
تشير التحليلات السياسية إلى أن الضغط الواقع على المحكمة الاتحادية اليوم لم يسبق له مثيل. فالقرار الذي ستصدره لن يكون مجرد تفسير قانوني، بل سيكون قراراً ذا تأثير مباشر على مستقبل الدولة. يرى بعض الخبراء أن التهديد بحل البرلمان ليس بعيداً عن الواقع، خاصة في ظل استمرار الفشل في الالتزام بأبسط الإجراءات الدستورية لتشكيل الحكومة.
المحكمة الاتحادية مطالبة بتقديم تفسير واضح حول المادة الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة ورئاسة الجمهورية. وهذا التفسير يجب أن يوازن بين ضرورة الاستقرار السياسي وضرورة حماية الدستور من الالتفاف. إن استمرار الفراغ الدستوري في العراق يعيق أيضاً التعامل مع الملفات الاقتصادية والأمنية الحساسة. لمعرفة المزيد عن صلاحيات المحكمة الاتحادية، يمكن البحث في هذا الرابط الموثوق.
إنهاء أزمة الفراغ الدستوري في العراق: الإرادة قبل القانون
يعد حل المجلس النيابي هو الملاذ الأخير لإنهاء حالة الجمود. هذا السيناريو، على الرغم من قسوته، يتم تداوله بقوة ضمن الأوساط النيابية كعقوبة لاستمرار خرق التوقيتات الدستورية. في حال تم الحل، يجب تحديد فترة زمنية لإجراء انتخابات مبكرة. هذا الإجراء الدستوري يهدف إلى إعادة الشرعية الكاملة للدولة، لكنه يحمل مخاطر زيادة حالة عدم اليقين السياسي والأمني.
إن إنهاء أزمة الفراغ الدستوري في العراق يتطلب الآن إرادة سياسية حقيقية تسبق أي قرار قضائي. الأيام القادمة ستحمل الإجابة الحاسمة حول مصير السلطة التشريعية والتنفيذية في البلاد. للاطلاع على تاريخ الأزمات السياسية العراقية، يمكن البحث في هذا الرابط الموثوق.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



