عجز أمريكا في إيران: تحليل الصحف العالمية لأزمة استراتيجية مزمنة

  • إجماع صحفي عالمي على فشل الإدارة الأمريكية في بناء استراتيجية متماسكة تجاه طهران.
  • تنديد باستمرار أعمال القتل في غزة رغم الجهود الدبلوماسية واتفاقيات وقف إطلاق النار.
  • تطورات مقلقة في الضفة الغربية تهدد بانهيار الاستقرار الإقليمي.
  • تحذيرات من توسع النشاط النووي الصيني وتأثيره على التوازن الدولي.

عجز أمريكا في إيران لم يعد سراً يقتصر على دوائر صنع القرار في واشنطن، بل بات محوراً رئيسياً لتحليل الصحف العالمية الكبرى. ففي تغطية شاملة للشؤون الدولية، أبرزت هذه الصحف كيف أن الإدارة الأمريكية، على اختلاف توجهاتها، لم تتمكن من ابتكار إستراتيجية ناجحة للتعامل مع هذا الملف الشائك الذي يشمل النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي.

عجز أمريكي مزمن: مأزق طهران النووي والإقليمي

التحليلات المنشورة تشير إلى حالة من عدم الاستيعاب الواضح للتركيبة الإيرانية وطبيعة تأثيرها الإقليمي، ما أدى إلى سلسلة من الأخطاء التكتيكية والتحولات المفاجئة في السياسة الخارجية. هذا العجز الأمريكي المزمن يضع إدارة بايدن أمام تحدٍ وجودي، خاصة مع تزايد التقارير حول تسارع البرنامج النووي الإيراني وتوسع نفوذ وكلائها في المنطقة.

يرى المراقبون أن واشنطن تفتقد إلى خيارات كفيلة بتغيير المعادلة، إذ تتأرجح بين سياسة العقوبات القاسية والمفاوضات المتعثرة، دون الوصول إلى رؤية طويلة الأمد. هذه الإستراتيجية المتذبذبة سمحت لطهران بتعزيز موقعها الجيوسياسي رغم الضغوط الدولية.

تحديات الشرق الأوسط الساخنة: غزة والضفة الغربية

استمرار القتل في غزة ينسف الهدنة

على صعيد متصل، لم يقتصر اهتمام الصحف العالمية على محور واشنطن-طهران. فقد سلطت التقارير الضوء على تواصل القتل بغزة رغم كافة اتفاقيات التهدئة والجهود الدولية المستمرة لوقف إطلاق النار. هذه الديناميكية تضع علامات استفهام كبرى حول فعالية الوساطات الدولية وقدرتها على فرض الالتزام بالقوانين الإنسانية، وتؤكد هشاشة الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع.

كما أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية تشكل مصدر قلق متصاعد، حيث يرى المحللون أنها تهدد بتغيير المسار الجغرافي والسياسي للمنطقة برمتها، وقد تؤدي إلى تفجير شامل يصعب احتواؤه، في ظل تزايد التوترات الإقليمية التي تزيد من صعوبة أي حل دبلوماسي شامل.

السباق النووي: النشاط الصيني يتوسع عالمياً

بالانتقال إلى آسيا، نبهت الصحف إلى توسع النشاط النووي الصيني. هذا التوسع لا يمثل تحدياً إقليمياً لجيرانه فحسب، بل يغير أيضاً من موازين القوى العالمية. هذا الملف يتطلب مراقبة دقيقة، ويشير إلى تحول في الأولويات الجيوسياسية للقوى العظمى، ما يزيد من الضغوط على الولايات المتحدة التي تعاني داخلياً وخارجياً في مواجهة القوى الصاعدة.

وتؤكد الصحف أن بكين تتقدم بخطوات ثابتة في تحديث ترسانتها النووية، وهو ما يفرض على واشنطن مراجعة شاملة لسياساتها الدفاعية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

نظرة تحليلية: تكلفة غياب استراتيجية التعامل مع إيران

إن إجماع الصحف العالمية على فكرة عجز أمريكا في إيران يشير إلى أزمة ثقة عالمية في القيادة الأمريكية للساحة الدولية. التحديات المتنوعة التي تواجهها واشنطن، من ملف طهران المعقد إلى استمرار النزاعات في الشرق الأوسط وتصاعد قوة الصين النووية، تثبت أن السياسة الخارجية الأمريكية تفتقر حالياً إلى الرؤية الاستراتيجية الشاملة والموحدة.

هذا التشتت يتيح للقوى المنافسة (مثل الصين وروسيا) ملء الفراغ، مما يهدد بإعادة تشكيل النظام العالمي بشكل يقلل من النفوذ الغربي. الاستراتيجية الناجحة لا تعني بالضرورة المواجهة العسكرية، بل تعني القدرة على استيعاب الخصم وتوقع تحركاته وتقديم بدائل دبلوماسية واقتصادية فعالة. وفي حالة إيران، يبدو أن هذا المكون مفقود بشكل لافت للنظر. للمزيد حول ردود الفعل الدولية، يمكن الرجوع إلى أحدث التغطيات الإخبارية.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *