نزع سلاح حزب الله: لبنان يحدد 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية وسط رفض الحزب
- حدد لبنان مهلة زمنية قدرها أربعة أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح.
- المهلة قابلة للتمديد حسب تطورات المشهد السياسي والأمني.
- حزب الله يجدد رفضه القاطع للخطة بالكامل.
- الحزب يعتبر أن الخطة المعلنة بشأن نزع سلاح حزب الله “تخدم إسرائيل”.
تصاعد التوتر السياسي في المنطقة بعد إعلان الحكومة اللبنانية عن مهلة زمنية محددة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله. هذه الخطوة، التي تهدف إلى إعادة هيكلة المشهد الأمني الداخلي ودمج جميع القوى المسلحة ضمن إطار الدولة، قوبلت برفض فوري ومطلق من الحزب، مما ينذر بمزيد من التعقيدات في المشهد اللبناني الهش.
أربعة أشهر وشرط التمديد: تفاصيل المهلة اللبنانية
أكدت مصادر رسمية لبنانية، مطلعة على سير المشاورات الأمنية، أن عملية إنجاز المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح ستحتاج إلى مدة زمنية لا تقل عن أربعة أشهر. هذا الإطار الزمني المحدد يعكس رغبة الحكومة في تسجيل تقدم ملموس على صعيد الملفات المعلقة منذ سنوات طويلة.
ومع ذلك، أشار الإعلان إلى أن هذه المهلة ليست جامدة، بل هي “قابلة للتمديد” وفقاً لتقييمات الأوضاع الأمنية والسياسية المستجدة في البلاد. هذا القيد يشير بوضوح إلى وعي السلطات اللبنانية بحساسية الملف والصعوبات الهائلة المتوقعة أثناء التنفيذ.
موقف حزب الله: خطة “تخدم إسرائيل”
لم يترك حزب الله مجالاً للشك حول موقفه من الخطة الجديدة. حيث جدد الحزب رفضه القاطع لأي محاولة للمس بسلاحه، الذي يعتبره ضرورة حيوية للدفاع عن لبنان.
واعتبر القادة داخل الحزب أن توقيت طرح هذه الخطة وأهدافها الحقيقية لا تنطلق من مصلحة وطنية، مؤكدين أن أي تحرك نحو نزع سلاح حزب الله في الظرف الحالي يعتبر تنازلاً كبيراً. وصرح مسؤولون بأن الخطة المعلنة “تخدم إسرائيل” بشكل مباشر، مكررين الموقف التقليدي للحزب بأن سلاحه هو القوة الردعية الوحيدة للبنان.
نظرة تحليلية: أبعاد أزمة نزع سلاح حزب الله الإقليمية
إن تحديد مهلة زمنية دقيقة لتنفيذ خطة حساسة للغاية مثل نزع السلاح ليس مجرد إعلان إداري، بل هو إشارة سياسية واضحة موجهة للأطراف الإقليمية والدولية. يشير المحللون إلى أن الإعلان، رغم رفض حزب الله، قد يكون محاولة لرفع سقف المطالب الحكومية في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بضبط الحدود أو الترتيبات الأمنية جنوباً.
تعتبر قضية نزع سلاح حزب الله تاريخياً هي القضية الأكثر تعقيداً في لبنان، وتحديد مهلة أربعة أشهر يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية دعم الحكومة اللبنانية في جهودها. غير أن قابلية التمديد هي اعتراف ضمني بصعوبة التطبيق في ظل التوازنات القائمة، حيث لا يمكن تحقيق هذه المرحلة دون توافق سياسي واسع أو ضغوط دولية غير مسبوقة.
تداعيات رفض الحزب على المشهد السياسي
يضع الرفض القاطع للحزب الحكومة أمام تحدٍ وجودي. إذا انقضت الأشهر الأربعة دون تحقيق تقدم ملموس، فمن المرجح أن تفقد الخطة مصداقيتها، وسيؤدي ذلك إلى تعميق الانقسام الداخلي. كما أن محاولة فرض تطبيق المرحلة الثانية بالقوة قد يهدد بفتح الباب أمام اضطرابات داخلية واسعة، وهو ما يسعى الجميع لتجنبه في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



