تأجيل ضرب إيران: 4 مؤشرات إسرائيلية تفسر سبب تأخير قرار ترمب حتى منتصف مارس

  • التقديرات الإسرائيلية ترجح تأجيل أي عمل عسكري أمريكي ضد طهران.
  • الموعد الجديد المحتمل لتنفيذ العملية هو منتصف مارس/آذار المقبل.
  • أربعة مؤشرات رئيسية تقف وراء قرار التأجيل المحتمل لإدارة ترمب.
  • طهران ترفع سقف الردع بتهديدات مباشرة تستهدف الاقتصاد العالمي.

أثارت تقديرات صادرة عن جهات استخباراتية إسرائيلية جدلاً واسعاً حول التوقيت الفعلي لأي مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير هذه التقارير إلى سيناريو مفاده تأجيل ضرب إيران، حيث يُعتقد أن الرئيس الأمريكي حينها قد يؤجل أي قرار بشن ضربة محتملة ضد الأهداف الإيرانية حتى حلول منتصف مارس/آذار المقبل.

ويأتي هذا التأخير، وفقاً للتقديرات، مدعوماً بأربعة مؤشرات حاسمة تستوجب من واشنطن إعادة تقييم التوقيت الاستراتيجي، خاصة وأن طهران لم تقف مكتوفة الأيدي، بل رفعت سقف الردع بتهديدات واضحة تمس استقرار الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.

المؤشرات الأربعة التي ترجح تأجيل ضرب إيران حتى مارس

ترى دوائر التحليل الإسرائيلية أن الجدول الزمني لإدارة ترمب في التعامل مع الملف الإيراني لا يخضع فقط للضغط الميداني، بل يتأثر بعوامل داخلية ودولية ضخمة. وقد تم تحديد 4 مؤشرات رئيسية ترجح بقوة تأجيل ضرب إيران:

  1. الحاجة لاستكمال التموضع العسكري: قد يتطلب التحضير لعملية عسكرية واسعة النطاق وقتاً أطول لضمان حشد القوات والعتاد بشكل كافٍ لردع الرد الإيراني، وهذا يستهلك فترة تتجاوز الأسابيع القليلة.
  2. الدوافع السياسية الداخلية: ربط توقيت العملية بأحداث سياسية داخلية أو انتخابات قادمة كان عاملاً دائماً في حسابات البيت الأبيض، مما يجعل الفترة ما قبل مارس الأقل ملاءمة لنتائج استراتيجية فورية.
  3. الضغوط الأوروبية والدولية: تلعب الأطراف الأوروبية دوراً في محاولة نزع فتيل الأزمة، وقد تكون هناك محاولات دبلوماسية أخيرة يتم استنفاذها قبل اللجوء للخيار العسكري، مما يفرض تأخيراً إجبارياً.
  4. تقييم الرد الإيراني الاقتصادي: الأخذ بعين الاعتبار التهديدات الإيرانية بتعطيل الممرات المائية الحيوية، وهو ما يتطلب وضع خطط طوارئ لحماية مسارات الطاقة والنفط قبل اتخاذ خطوة الهجوم.

الرد الإيراني: تهديدات تمس الاقتصاد العالمي

في مقابل هذه التقديرات، تعمل طهران على تعزيز موقفها الدفاعي والردعي. وقد أشارت التقديرات الإسرائيلية نفسها إلى أن إيران ترفع «سقف الردع بتهديدات تمس الاقتصاد العالمي». هذه التهديدات لا تقتصر على التصريحات السياسية، بل تتضمن تلميحات واضحة إلى قدرة القوات الإيرانية على إغلاق مضائق حيوية أو استهداف البنية التحتية النفطية لدول المنطقة.

إن أي إخلال بحركة الملاحة البحرية في مناطق الخليج يعني ارتفاعاً جنونياً في أسعار الطاقة، مما يؤدي إلى ارتدادات سلبية فورية على الاقتصاد العالمي بشكل عام، وهو سلاح ضغط تستخدمه طهران لإجبار واشنطن على التفكير مرتين في توقيت وحجم أي ضربة محتملة.

نظرة تحليلية لتوقيت تأجيل ضرب إيران

التأجيل حتى منتصف مارس/آذار يمنح كلا الطرفين مساحة للتنفس وإعادة التموضع. بالنسبة للولايات المتحدة، يتيح هذا الوقت الفرصة لبناء تحالف دولي أكبر أو تنفيذ جولات ضغط أخيرة قبل الانتقال إلى الخيار الأقسى. أما بالنسبة لإيران، فهو وقت حاسم لزيادة تحصين المواقع النووية والعسكرية ونقل الأصول الإستراتيجية.

ما يلفت الانتباه هو ربط الموعد (منتصف مارس) بانتهاء فترات زمنية معينة للتحضيرات اللوجستية، مما يشير إلى أن التخطيط للضربة ربما يكون قد بدأ بالفعل، وأن «التأجيل» لا يعني الإلغاء، بل هو تعديل في الجدول الزمني. هذه التقديرات تضيء على مدى تعقيد العلاقة الأمريكية الإيرانية وتأثيرها المباشر على مسارات الصراع الدبلوماسي والعسكري في المنطقة.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *