معرض دمشق الدولي يختتم فعالياته: نهاية الرقابة وبداية الانفتاح الثقافي
- اختتام فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بعد 11 يوماً من النشاط الثقافي.
- الدورة توصف بأنها "الاستثنائية الأولى بعد التحول السياسي".
- الإعلان عن نهاية حقبة الرقابة وبداية عصر الانفتاح الثقافي الإقليمي.
- تسجيل حضور عربي لافت من دول الخليج، تحديداً من قطر والسعودية.
أعلن معرض دمشق الدولي للكتاب عن إسدال الستار على فعاليات دورته التي امتدت لأحد عشر يوماً، مؤكداً الانتقال إلى مرحلة جديدة في المشهد الثقافي السوري. هذا الحدث، الذي أقيم تحت شعار "تاريخ نكتبه"، لم يكن مجرد تجمع لناشري الكتب، بل كان مؤشراً واضحاً على التحول العميق في سياسة الثقافة والإعلام السورية.
الـ11 يوماً التي هزت الثقافة: معرض دمشق الدولي
لم تتجاوز فترة المعرض حاجز الأسبوعين، حيث استمر 11 يوماً، لكن تأثيره كان أبعد بكثير من المدة الزمنية المحددة. تميزت هذه الدورة بأنها "الاستثنائية الأولى بعد التحول السياسي"، وهو وصف رسمي يحمل دلالات هامة حول التوجهات الجديدة للدولة. يؤكد هذا الوصف بشكل صريح نهاية حقبة طويلة من الرقابة المشددة على المحتوى الثقافي وبداية عصر الانفتاح الواسع على الفضاء العربي والعالمي.
لقد شكل المعرض مساحة حرة لتبادل الأفكار والآراء، وساهم في تعزيز الحراك المعرفي الذي طال انتظاره في الأوساط الثقافية. لم يعد الهدف مقتصراً على بيع الكتب، بل امتد ليصبح منتدى للحوار المعرفي.
دلالات الحضور العربي اللافت في معرض دمشق الدولي
أحد أبرز ملامح هذه الدورة كان الحضور العربي والدولي الذي وُصف بـ"اللافت"، خاصة من دول الخليج العربي. سجل المعرض تمثيلاً قوياً وواضحاً من جهات نشر ومؤسسات ثقافية من دولة قطر ومن المملكة العربية السعودية، وهو ما لم يكن مألوفاً في السنوات الماضية.
هذا التواجد الخليجي يعزز الرؤية القائلة بأن دمشق تسعى فعلاً لردم الهوة الثقافية والدبلوماسية مع محيطها الإقليمي. كما يعكس ارتفاعاً في منسوب التفاؤل تجاه عودة سوريا إلى الخارطة الثقافية الإقليمية، مما يفتح الباب واسعاً أمام المزيد من التعاون في مجالات الفن والأدب والبحث العلمي.
نظرة تحليلية: ما بعد "التحول السياسي"
إن التحول الذي تحدثت عنه الجهات المنظمة ليس مجرد تعديل إجرائي، بل هو إقرار بضرورة تداول الأفكار بحرية أكبر. إن ربط المعرض بهذا التحول يشير إلى أن الثقافة أصبحت أداة مركزية في عملية إعادة بناء العلاقات الإقليمية والدولية.
كانت رسالة المعرض واضحة للجميع: تجاوز الخلافات الماضية والتركيز على المستقبل المعرفي المشترك. هذا النوع من الحراك، على الرغم من تركيزه على الكتب، يؤثر مباشرة على المناخ السياسي العام، ويعد مؤشراً جيداً لعودة الحياة الطبيعية تدريجياً، مع التركيز على البنية المعرفية التي هي أساس أي تطور مستدام للمجتمع.
تأثير المعرض على قطاع النشر المحلي
ساهمت هذه الدورة في إنعاش قطاع النشر المحلي الذي عانى كثيراً من العزلة. إن تواجد دور النشر الكبرى، لا سيما من الدول التي غابت طويلاً، يوفر فرصة للناشرين السوريين لعقد شراكات جديدة والوصول إلى أسواق أوسع، مما يمثل دعماً اقتصادياً مباشراً لصناعة الكتاب في البلاد.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



