- نقاشات مستمرة داخل قيادة البحرية الأمريكية منذ أشهر.
- اقتراح لتغيير اسم حاملة الطائرات “يو إس إس دوريس ميلر”.
- التغيير المقترح يهدف إلى إطلاق اسم الرئيس السابق دونالد ترمب على السفينة.
- “يو إس إس دوريس ميلر” حالياً تكرم بحاراً أسود بطلاً من الحرب العالمية الثانية.
تتداول الأوساط العسكرية والسياسية أنباءً متزايدة حول نقاشات جارية داخل قيادة البحرية الأمريكية تتعلق باقتراح مثير للجدل، وهو إطلاق اسم الرئيس السابق دونالد ترمب على حاملة طائرات أمريكية.
جدل تسمية حاملة طائرات ترمب
تشير التقارير إلى أن هذا النقاش الدائر منذ أشهر يركز على تغيير اسم حاملة الطائرات “يو إس إس دوريس ميلر” (USS Doris Miller). هذه السفينة مصممة لتكريم البحار الأمريكي الأسود دوريس ميلر، الذي أظهر شجاعة استثنائية خلال الهجوم على بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية، ليصبح بطلاً قومياً. يعتبر ميلر أول أمريكي من أصل أفريقي يُمنح صليب البحرية، وهو تكريم رفيع لشجاعته الاستثنائية.
تكمن حساسية الاقتراح في استبدال اسم شخصية تاريخية ذات رمزية كبيرة في الكفاح من أجل الحقوق المدنية والمساواة، باسم رئيس سابق غالبًا ما أثارت مواقفه وتصريحاته انقساماً واسعاً داخل المجتمع الأمريكي.
لم يصدر أي إعلان رسمي حتى الآن من قيادة البحرية الأمريكية بشأن هذه المناقشات، إلا أن استمرارها يشير إلى وجود دفع قوي وراء الفكرة، مع وجود معارضة متوقعة.
الخلفية التاريخية: من هو دوريس ميلر؟
يعد دوريس ميلر شخصية محورية في التاريخ الأمريكي. في 7 ديسمبر 1941، خلال الهجوم الياباني على بيرل هاربر، وبينما كانت سفينته “يو إس إس ويست فرجينيا” تتعرض للهجوم، تولى ميلر، الذي كان طباخاً من الدرجة الثالثة، مدفعاً مضاداً للطائرات لم يكن مدرباً على استخدامه، وأطلق النار على الطائرات اليابانية حتى نَفدَت ذخيرته. كما ساعد في نقل قائده المصاب إلى بر الأمان وإنقاذ بحارة آخرين. قصته كانت رمزاً للشجاعة والبطولة، وتكريمه بحاملة طائرات كان يهدف إلى الاحتفاء بهذه الروح وتاريخه كأول حاملة طائرات أمريكية يتم تسميتها باسم بحار أمريكي من أصل أفريقي.[1]
نظرة تحليلية حول أبعاد تسمية حاملة طائرات ترمب
إطلاق اسم الرئيس دونالد ترمب على حاملة طائرات، خاصة إذا كان ذلك يتضمن استبدال اسم شخصية مثل دوريس ميلر، يمثل قراراً سياسياً عميق الأثر ويحمل دلالات رمزية متعددة. تقليدياً، تُسمى حاملات الطائرات الأمريكية بأسماء رؤساء سابقين (مثل يو إس إس جورج إتش دبليو بوش، يو إس إس أبراهام لينكولن) أو شخصيات سياسية وعسكرية بارزة، لكن تغيير اسم سفينة موجودة بالفعل لها خلفيتها التاريخية الحساسة يندر حدوثه ويثير جدلاً واسعاً.
هذا الاقتراح قد يُنظر إليه على أنه محاولة لتهميش إنجازات شخصيات تاريخية مهمة لصالح أجندة سياسية معينة، وقد يثير غضباً في الأوساط التي ترى في ميلر رمزاً للعدالة العرقية والشجاعة الفردية. في المقابل، قد يراه أنصار ترمب تكريماً مستحقاً لرئيس سابق، وتعزيزاً لإرثه السياسي.
البحرية الأمريكية غالباً ما تتبع بروتوكولات صارمة في تسمية سفنها، ووجود “نقاشات مستمرة منذ أشهر” يشير إلى أن القرار ليس سهلاً ويواجه تحديات داخلية وخارجية. إن كيفية التعامل مع هذا الاقتراح وما إذا كان سيتم المضي قدماً فيه سيكشف الكثير عن الأولويات السياسية والثقافية الحالية داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.[2]







