- اكتشاف تقنية جديدة لتعقب المستخدمين عبر منصة “علي إكسبريس”.
- المنصة تستخدم صوتاً خفياً لا يمكن سماعه بالآذان البشرية.
- الهدف من التقنية هو بناء “بصمة إلكترونية متكاملة” عن كل مستخدم.
- تساؤلات متزايدة حول إمكانية المستخدمين لإيقاف هذا النوع من التتبع.
مفاجأة غير متوقعة تكشف جانباً جديداً من ممارسات التتبع الرقمي، حيث يبدو أن منصة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة “علي إكسبريس” تستخدم أسلوباً مبتكراً، ولكنه مثير للجدل، في تعقب مستخدميها. تعتمد هذه التقنية على بث “صوت خفي” يشبه السونار، وهو غير مسموع للأذن البشرية، بهدف جمع بيانات مفصلة وبناء بصمة إلكترونية شاملة لكل فرد.
كيف يعمل تعقب علي إكسبريس بالصوت الخفي؟
التقارير الأخيرة تسلط الضوء على أن المنصة الصينية الشهيرة، والمعروفة بتنوع منتجاتها وأسعارها التنافسية، تعتمد على تكنولوجيا متطورة تسمح لها بمراقبة سلوك المستخدمين. هذه التقنية تعتمد على موجات صوتية عالية التردد لا يمكن للإنسان سماعها، لكنها قد تكون قابلة للاستقبال والتحليل من قبل أجهزة معينة داخل التطبيق أو الموقع.
يهدف هذا الأسلوب إلى تتبع تحركات المستخدمين بين التطبيقات والمواقع المختلفة، وحتى في العالم المادي إذا كانت الأجهزة قادرة على التقاط الإشارات. يسمح هذا لـ “علي إكسبريس” بتكوين ملف شخصي دقيق للغاية عن اهتماماتك، عادات التسوق، وحتى الأماكن التي زرتها، مما يمكنها من تقديم إعلانات مستهدفة بشكل استثنائي أو تحليل سلوكيات واسعة النطاق.
بصمة رقمية متكاملة: ما هي أبعاد هذا التتبع؟
تخيل أن كل نقرة أو تصفح تقوم به يترك وراءه إشارة غير مرئية. هذا بالضبط ما تسعى إليه المنصة عبر بناء “بصمة إلكترونية متكاملة”. هذه البصمة لا تقتصر على تاريخ عمليات الشراء فحسب، بل تمتد لتشمل اهتماماتك خارج نطاق التسوق، بناءً على تحليل الأنماط الصوتية التي ترسلها وتستقبلها. يفتح هذا الباب لتساؤلات جادة حول مفهوم الخصوصية الرقمية وحدود ما يمكن للشركات معرفته عن حياتنا. للاطلاع على المزيد حول التتبع الرقمي، يمكنك البحث في محركات البحث.
هل يمكن إيقاف هذا الصوت الخفي؟
السؤال المحوري الذي يطرحه هذا الاكتشاف هو: هل يمتلك المستخدمون القدرة على إيقاف هذا التتبع السري؟ الإجابة ليست بالسهلة، حيث أن هذا النوع من التقنيات غالبًا ما يكون مخفياً بعمق في البنية البرمجية للتطبيقات، ولا توجد حتى الآن إعدادات واضحة للمستخدمين للتحكم فيه بشكل مباشر.
قد تتطلب مواجهة هذه التقنية إجراءات معقدة مثل حظر وصول التطبيق إلى الميكروفون (إن كان يستخدمه لالتقاط أي استجابات)، أو استخدام أدوات متخصصة لحماية الخصوصية، أو حتى اللجوء إلى حلول جذرية مثل عدم استخدام التطبيق نهائياً. تزداد أهمية الوعي بالخصوصية الرقمية في عالمنا المتصل. للمزيد عن الخصوصية الرقمية، انقر هنا.
نظرة تحليلية
يكشف هذا التطور عن تحديات متزايدة في مجال الخصوصية على الإنترنت. ففي الوقت الذي تسعى فيه الشركات لتقديم تجارب شخصية ومستهدفة، يبقى الخط الفاصل بين التخصيص والتدخل في الخصوصية غامضاً في كثير من الأحيان. استخدام الأصوات عالية التردد لـ تعقب علي إكسبريس يشكل سابقة قد تدفع بحدود تتبع المستخدمين إلى مستويات جديدة وغير مرئية، مما يتطلب من المستخدمين والجهات التنظيمية على حد سواء إعادة تقييم طرق التعامل مع بياناتهم الشخصية.
تثير هذه القضية أيضاً تساؤلات حول الشفافية. هل يفهم المستخدمون حقاً حجم البيانات التي يتم جمعها عنهم وكيف تستخدم؟ هذا النوع من التقنيات الخفية يمكن أن يقوض ثقة المستهلك ويفتح الباب أمام مراجعات قانونية وأخلاقية صارمة.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.








