العتمة الكوبية 2024: 5 أيام من الظلام تطرح سؤال العودة في 2026

  • غرقت كوبا في ظلام دامس لمدة 5 أيام كاملة خلال عام 2024.
  • تعطلت شبكة الكهرباء الوطنية بالكامل، مما أثر على 11 مليون نسمة.
  • العواقب شملت انعدام الضوء، والتبريد، وخدمات الاتصالات.
  • يطرح المحللون تساؤلات حول إمكانية تكرار الأزمة قبل حلول عام 2026.

كانت العتمة الكوبية 2024 حدثاً تجاوز كونه مجرد انقطاع في التيار. لقد كانت شللاً كاملاً للبنية التحتية الأساسية، شهادة على هشاشة شبكة الكهرباء الوطنية في جزيرة تعتمد بشكل كبير على مواردها المحدودة. عندما تعطل النظام بالكامل، ترك ما يقرب من 11 مليون نسمة يواجهون تحديات لا يمكن تصورها في عالم حديث يعتمد على الطاقة. هذا التوقف المفاجئ والواسع النطاق استدعى تدخلات دولية وطرح أسئلة ملحة حول استدامة النظام الكهربائي هناك.

5 أيام من الظلام الدامس: كارثة شبكة الكهرباء الكوبية

على مدى 120 ساعة متواصلة، توقفت الحياة في كوبا بشكل شبه كامل. لم يكن انقطاع التيار مقتصراً على جزء معين من البلاد؛ بل شمل الشبكة الوطنية بأكملها. هذه الـ 5 أيام التي عاشها المواطنون الكوبيون كانت كافية لتكشف مدى اعتماد الحياة اليومية على الإمداد المستمر بالكهرباء، خاصة في جزيرة مدارية ترتفع فيها درجات الحرارة والرطوبة.

11 مليون نسمة بلا اتصالات ولا تبريد

الأرقام الرسمية تشير إلى أن ما يقرب من 11 مليون نسمة وجدوا أنفسهم في وضع حرج. غياب الضوء كان المشكلة الأقل وطأة. كانت الكارثة الحقيقية تكمن في تعطل خدمات التبريد التي لا غنى عنها لحفظ الطعام والأدوية، وفي انهيار شبكات الاتصالات، مما عزز من شعور العزلة والخوف بين السكان. كان تأثير انهيار الشبكة الوطنية فورياً وكبيراً، خاصة على المستشفيات والخدمات الحيوية الأخرى.

نظرة تحليلية: لماذا تستمر العتمة الكوبية في العودة؟

يعود الانهيار المتكرر لشبكة الكهرباء الوطنية في كوبا إلى عدة عوامل متراكمة، أبرزها قدم البنية التحتية ونقص الاستثمارات اللازمة لتحديث محطات الطاقة التي تعود معظمها إلى عقود مضت. كما أن العقوبات الاقتصادية الدولية تزيد من صعوبة الحصول على قطع الغيار والصيانة اللازمة للحفاظ على كفاءة النظام.

الجدل حول استدامة النظام الكهربائي

بالرغم من المحاولات الحكومية لتهدئة المخاوف، يرى الخبراء أن الحلول الترقيعية ليست كافية لمنع تكرار الكارثة. الكفاءة المنخفضة لمحطات توليد الطاقة، والاعتماد على مصادر وقود قديمة، تجعل النظام عرضة للانهيار بسبب أي عطل فني بسيط أو حتى نتيجة للظروف الجوية القاسية.

تاريخياً، شهدت كوبا فترات متقطعة من الانقطاعات، لكن انهيار عام 2024 تميز بطول المدة والشمولية. يخشى البعض الآن من أن تتحول هذه الانقطاعات إلى نمط سنوي، بل إن السؤال الذي يتردد في كواليس التحليل هو: هل سيعيد التاريخ نفسه قبل حلول عام 2026؟ التوقعات تشير إلى أن غياب استثمارات جذرية في البنية التحتية للطاقة سيجعل تكرار هذه العتمة الكوبية أمراً محتملاً، إن لم يكن وشيكاً.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *