صعود الذهب: هل يستمر الارتفاع حتى نهاية ولاية ترمب وتغيرات الفدرالي؟

الذهب، المعدن الثمين، يواصل جذب اهتمام المستثمرين بقوة في ظل تقلبات غير مسبوقة. هل سيصمد هذا الارتفاع القياسي في المرحلة المقبلة؟

  • ضعف الدولار الأميركي كعامل رئيسي في صعود الذهب.
  • التوترات الجيوسياسية المتصاعدة كدافع للاستثمار الآمن.
  • تأثير قرارات الفدرالي الأميركي المتوقعة على سعر المعدن الأصفر.
  • تحولات هيكلية عميقة تهدد النظام الاقتصادي العالمي القائم.

شهدت الأسواق المالية في الآونة الأخيرة حركة قوية، وكان محورها الرئيسي هو صعود الذهب. يرتبط هذا الصعود بمجموعة معقدة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي تتقاطع مع التحولات المتوقعة في الولايات المتحدة، ما يثير تساؤلات جدية حول سيناريوهات أداء الذهب على المدى المتوسط.

عوامل استمرار صعود الذهب: الدولار والتوترات السياسية

لا يمكن فصل العلاقة بين قوة الدولار الأميركي وشهية المستثمرين نحو الذهب. عندما يبدأ الدولار في التراجع، يجد المستثمرون أنفسهم مدفوعين نحو الذهب كأصل تحوطي. ضعف العملة الخضراء يجعل الذهب أرخص لحائزي العملات الأخرى، ما يعزز الطلب العالمي عليه.

دور الفدرالي الأميركي في تسعير صعود الذهب

تظل قرارات البنك المركزي الأميركي (الفدرالي) هي الموجه الأهم لأسعار الذهب. في ظل التوقعات المتعلقة بخفض أسعار الفائدة، ينخفض العائد على السندات والأصول الدولارية الأخرى. هذا الانخفاض يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائداً مباشراً، ما يدعم مسار صعود الذهب.

أيضاً، تلعب حالة عدم اليقين الجيوسياسي دوراً مهماً. تصاعد التوترات السياسية والعسكرية يزيد من الحاجة إلى الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب. هذا العامل أصبح أكثر تأثيراً في ظل التغيرات المتوقعة في المشهد العالمي.

نظرة تحليلية: الذهب وغموض ولاية ترمب

تتركز الأنظار حالياً على المشهد السياسي الأميركي. ولاية الرئيس دونالد ترمب أو حتى مرحلة ترشحه، ارتبطت تاريخياً بالسياسات التجارية الحمائية، وزيادة التوترات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين. هذا النوع من عدم اليقين السياسي يغذي بشكل مباشر توقعات صعود الذهب.

يرى العديد من الخبراء أن التحولات العميقة التي تجري في بنية النظام الاقتصادي العالمي، والتحول نحو تعددية الأقطاب، هي التي تمنح الذهب دفعة هيكلية طويلة الأجل، تتجاوز العوامل الدورية قصيرة المدى. هذه التحولات قد تؤدي إلى إعادة تقييم المخاطر العالمية بشكل جذري.

لفهم التفاعل بين السياسة النقدية وأداء المعدن الأصفر، يمكن الرجوع إلى تاريخ قرارات الفدرالي وأثرها على الذهب.

هل سيستمر صعود الذهب أم سيتدخل الدولار؟

المعادلة معقدة. إذا عاد الدولار إلى التعافي بشكل مفاجئ، أو إذا قرر الفدرالي تأجيل خفض أسعار الفائدة لفترة أطول، قد نشهد ضغوطاً تصحيحية على أسعار الذهب.

مع ذلك، طالما بقيت المخاطر العالمية قائمة، سواء بسبب النزاعات الإقليمية أو التحولات الاقتصادية الجذرية، سيبقى الذهب محتفظاً بقيمته كضمانة ضد التدهور المالي.

تشير التوقعات إلى أن السيناريوهات التي تشمل ضعفاً مستمراً في الدولار، أو زيادة في الإنفاق الحكومي الأميركي (خاصة في ظل أي إدارة قادمة)، ستدعم الأسعار. هذا الارتباط الوثيق بين الذهب والسياسات المالية الكبرى هو ما يجعله استثماراً حاسماً اليوم. للمزيد حول النظام المالي، انظر: أسس النظام الاقتصادي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *