عدد سكان غزة: دراسة تكشف انخفاضاً هائلاً يقدر بـ 254 ألف نسمة بسبب الحرب
- العدد الإجمالي للانخفاض السكاني: 254 ألف نسمة.
- تاريخ بداية الأزمة المشمولة بالدراسة: 7 أكتوبر 2023.
- المصدر الناقل للتقرير: صحيفة الغارديان بناءً على دراسة أكاديمية.
كشفت دراسة أكاديمية حديثة عن تراجع صادم في عدد سكان غزة، حيث خلصت إلى أن القطاع فقد ما يقرب من 254 ألف نسمة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد نشرت صحيفة الغارديان البريطانية نتائج هذه الدراسة، مسلطة الضوء على الأبعاد الديموغرافية الكارثية للنزاع المستمر.
أبعاد الأرقام: انخفاض عدد سكان غزة
تعتبر هذه الأرقام مؤشراً قوياً على الخسائر البشرية غير المباشرة والمباشرة التي طالت قطاع غزة. الدراسة، التي لم تكشف عن منهجيتها التفصيلية بعد، قدمت رقماً محدداً لانخفاض عدد السكان هو 254 ألف نسمة، وهو ما يشمل الضحايا نتيجة القصف، وكذلك الأشخاص الذين نزحوا أو فقدوا في ظروف غير واضحة.
الأمر لا يتعلق فقط بالوفيات. ففي النزاعات طويلة الأمد، يتأثر النمو السكاني الطبيعي بشكل كبير، حيث تتراجع معدلات المواليد بشكل حاد بينما تتصاعد أعداد الوفيات بسبب الجوع والأمراض ونقص الرعاية الصحية. هذه العوامل مجتمعة هي ما تدفع بمثل هذه الأرقام الكبيرة للانخفاض في مدة زمنية قصيرة.
تأثير الحرب على الهيكل الديموغرافي
المحللون يشيرون إلى أن التغيرات التي تطرأ على عدد سكان غزة تتجاوز مجرد الأرقام المطلقة. هناك تحول جذري في الهيكل العمري والجنسي للسكان المتبقين. المناطق التي شهدت قتالاً عنيفاً تعاني من تدمير شبه كامل للبنية التحتية، مما يجعل العودة إليها مستحيلة في المدى المنظور، ويزيد من الضغط على المناطق المستضيفة للنازحين.
المعلومات التي نشرتها الغارديان تؤكد أن المجتمع الأكاديمي بدأ فعلياً في تقدير التكاليف الديموغرافية للصراع، وهو نوع من الدراسات السكانية التي تستغرق عادة وقتاً طويلاً لتجميع البيانات، لكن الحاجة الملحة لفهم حجم الكارثة دفعت لنشر هذه التقديرات الأولية.
نظرة تحليلية: ما وراء الأعداد
انخفاض 254 ألف نسمة من إجمالي عدد سكان غزة يمثل نسبة مئوية كبيرة وذات دلالة عميقة. هذه الإحصائية تستخدمها المنظمات الدولية كمؤشر على حجم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة، وتؤكد الفشل في حماية المدنيين وفقاً للقوانين الدولية. يعتبر هذا التراجع السكاني من بين الأسرع والأكثر دراماتيكية في أي منطقة نزاع خلال العقد الماضي.
صحيح أن الدراسة لم تفرق بشكل قاطع بين الخسائر المباشرة والنزوح الداخلي أو الخارجي (إن وجد)، لكن إدراج رقم بهذا الحجم يعكس حالة عدم الاستقرار الشديدة. الأزمة الصحية والغذائية تساهم بشكل متزايد في هذا الانخفاض، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن، الذين يواجهون صعوبة بالغة في الحصول على أبسط مقومات الحياة.
التحدي القادم يكمن في كيفية تعافي هذا القطاع المدمر سكانياً واقتصادياً. فعملية إعادة البناء لن تقتصر على الهياكل المادية، بل ستمتد إلى إعادة بناء النسيج الاجتماعي والديموغرافي الذي تضرر بشدة منذ السابع من أكتوبر 2023.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



