مضايقات معبر رفح: شهادات حصرية لعائدين إلى غزة عن تحقيق وإذلال ومصادرة مقتنيات

  • شهادات عائدين تؤكد تعرضهم لعمليات تحقيق مطولة ومهينة.
  • التركيز على ممارسات الإذلال المتعمدة ومصادرة المقتنيات الشخصية بشكل تعسفي.
  • العبور عبر معبر رفح تحول إلى تجربة نفسية صعبة بسبب إجراءات التفتيش المشددة.

تشهد منطقة معبر رفح الحدودي، الذي يعد المنفذ الرئيسي لحركة الأفراد من وإلى قطاع غزة، تفاصيل مؤلمة وغير إنسانية، حيث روى عدد من العائدين إلى القطاع تفاصيل تعرضهم لسلسلة من مضايقات معبر رفح، التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي. هذه الروايات تكشف عن نمط من التعامل القاسي الذي يشمل التحقيق المطول، والإذلال الشخصي، وصولاً إلى مصادرة المقتنيات الخاصة دون مبرر واضح.

تفاصيل مضايقات معبر رفح: تحقيق استمر لساعات

أكد العديد من الذين تمكنوا مؤخراً من العودة إلى غزة أن الإجراءات الأمنية تحولت إلى عقوبة نفسية قبل أن تكون إجراءات روتينية. تبدأ المعاناة بمجرد وصولهم إلى نقاط التفتيش التي تخضع لسيطرة الاحتلال، حتى في المعبر الذي يفترض أنه تحت إشراف دولي.

أحد العائدين، الذي فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، أوضح أن عملية التحقيق استغرقت منه أكثر من عشر ساعات متواصلة. كان الهدف ليس أمنياً بالضرورة، بل الهدف الواضح هو الإرهاق النفسي والجسدي. تم توجيه أسئلة شخصية جداً ولا علاقة لها بالوضع الأمني العام، في محاولة واضحة لكسر الروح المعنوية والتشهير.

روايات المصادرة والإذلال الشخصي

لم تقتصر مضايقات معبر رفح على التحقيق فقط. أفاد عائدون آخرون بأن جنود الاحتلال قاموا بمصادرة مقتنيات شخصية ووثائق حساسة بشكل تعسفي. في بعض الحالات، تم تدمير أجهزة إلكترونية أو مصادرتها بشكل كلي دون تقديم مبررات قانونية أو إيصالات رسمية تضمن إمكانية استردادها لاحقاً.

ذكرت سيدة عادت مع أطفالها أنها تعرضت لإذلال أمام صغارها. “طلبوا مني خلع ملابسي الخارجية للتفتيش في مكان عام تقريباً، وأجبروني على الانتظار لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة. هذا ليس تفتيشاً، هذا إذلال متعمد”. هذه الشهادات تعطي لمحة عن حجم الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المسافرون العائدون إلى ديارهم المدمرة.

نظرة تحليلية: أبعاد التضييق على حركة العائدين

تشير هذه الشهادات إلى أن الإجراءات المتبعة في محيط معبر رفح تتجاوز المعايير الأمنية المتعارف عليها دولياً. إن ممارسات مثل مصادرة الممتلكات والتحقيق المطول الذي يهدف إلى الإذلال النفسي، تعكس سياسة تضييق ممنهجة على السكان المدنيين. هذا التضييق لا يقتصر تأثيره على الأفراد العائدين فحسب، بل يمتد ليؤثر على محاولات إعادة لم شمل الأسر، وإدخال المساعدات والمعدات الضرورية لإعادة الحياة إلى القطاع المنكوب.

المنظمات الحقوقية الدولية عادة ما تدين هذه الممارسات التي تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية وحرية الحركة. يجب أن يخضع معبر رفح لرقابة دولية حقيقية تضمن تطبيق القانون الدولي الإنساني، بدلاً من تركه كساحة لفرض السيطرة المطلقة والإذلال.

إن تداول هذه الروايات يمثل خطوة أساسية لزيادة الوعي العالمي بطبيعة الظروف التي يواجهها سكان غزة العائدون، والضغط لوقف هذه المضايقات معبر رفح. يمكن الاطلاع على معلومات إضافية حول تاريخ المعبر ودوره الإنساني عبر موقع ويكيبيديا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *