رحلة عبر التاريخ: دليل شامل لأبواب القدس السبعة المفتوحة والأربعة المغلقة
ملخص لأبواب القدس التاريخية
تقف مدينة القدس العتيقة شامخة خلف سورها الذي يروي آلاف السنين من التاريخ. تنقسم بوابات هذا السور إلى مجموعتين رئيسيتين، تحمل كل منها أهمية استراتيجية وروحية فريدة. هذه قائمة بأهم ما يجب معرفته عن أبواب القدس:
- سبعة أبواب ظلت مفتوحة للسماح بالعبور والوصول إلى البلدة القديمة.
- أربعة أبواب رئيسية بقيت مغلقة، أبرزها باب الرحمة ذو الدلالة الدينية العميقة.
- تقع الأبواب موزعة على الجهات الأربع للسور التاريخي، وترتبط بأحياء المدينة الداخلية.
لطالما كانت أبواب القدس العتيقة نقطة التقاء للحضارات ومروراً للحجاج والزوار. تقع هذه البوابات في سور المدينة الذي بناه السلطان العثماني سليمان القانوني في القرن السادس عشر، وهي تمثل معماراً فريداً يجمع بين القوة العسكرية والجمالية الفنية. جولة مصورة للتعرف على أبرز هذه الأبواب، مفتوحها ومغلقها، والواقعة في سورها التاريخي من جهاتها الأربع.
أبواب القدس المفتوحة: سبعة معابر حيوية
تعد الأبواب السبعة المفتوحة اليوم هي الشرايين الرئيسية التي تغذي البلدة القديمة بالزوار والسكان. كل باب يحمل اسماً عربياً (أحياناً بأسماء متعددة) ويرتبط بمعلم داخلي أو اتجاه خارجي:
1. باب الخليل (باب يافا)
يقع في الجهة الغربية، وهو الأشهر والأكثر استخداماً للسائحين القادمين من الغرب، ويؤدي مباشرة إلى حارات المدينة ومفترقاتها الرئيسية. يتميز ببرجه التاريخي الذي يطلق عليه برج القلعة.
2. باب العامود (باب دمشق)
يقع في الجهة الشمالية، ويُعتبر أجمل أبواب القدس وأكثرها فخامة، وهو مخصص بشكل أساسي للمارة العرب القادمين من شمال المدينة ومحيطها. يعتبر مركزاً حيوياً للتجارة والنشاطات اليومية.
3. باب الأسباط (باب القديسة حنة)
يقع في الجهة الشرقية، ويُعتبر نقطة العبور الرئيسية للمسلمين للوصول إلى الحرم الشريف من الشمال الشرقي، ويؤدي إلى طريق جثسيماني (وادي قدرون).
4. باب الساهرة (باب هيرودس)
يقع هذا الباب شمالاً، قريباً من باب العامود، ويخدم بشكل خاص حي الساهرة القريب. سُمّي بهذا الاسم نسبة إلى المقبرة الموجودة خارجه.
5. باب المغاربة
يقع في الجهة الجنوبية الغربية، وهو أقرب الأبواب إلى حائط البراق والمناطق المجاورة. كان يُطلق عليه أيضاً «باب سلوان» لقربه من حي سلوان.
6. باب النبي داود (باب صهيون)
يقع في الجهة الجنوبية الغربية، ويؤدي مباشرة إلى حارة الأرمن وحارة النبي داود. اشتق اسمه من ضريح النبي داود (عليه السلام) المجاور له.
7. باب الجديد
هو أحدث الأبواب، حيث تم فتحه عام 1889م لتسهيل حركة الحجاج المسيحيين والوصول إلى حارة النصارى مباشرة، ويقع في الجزء الشمالي الغربي من السور.
أبواب القدس المغلقة: رمز للتاريخ العتيق
توجد أربعة أبواب رئيسية مغلقة في سور القدس. رغم أنها غير مستخدمة للعبور، إلا أنها تحمل أهمية تاريخية ورمزية كبيرة:
1. باب الرحمة (الباب الذهبي)
يقع هذا الباب الأثري الضخم في الجهة الشرقية للسور، وهو الوحيد الذي لا يشبه الأبواب الأخرى في تصميمه، حيث يتكون من بوابتين متلاصقتين. تم إغلاقه منذ زمن بعيد، ويُعتقد أنه سُمّي بباب الرحمة لأنه كان يفتح في مواسم الأعياد فقط. لأهمية هذا الباب، يمكنك الاطلاع على المزيد عبر البحث: تاريخ باب الرحمة في القدس.
2. الباب المزدوج
يقع في الجزء الجنوبي من سور الحرم القدسي الشريف. هو من الأبواب القديمة جداً ويعود إلى فترة ما قبل العصر الأيوبي، وهو مغلق تماماً.
3. الباب المثلث
يقع أيضاً في السور الجنوبي للحرم، وهو عبارة عن ثلاث فتحات متجاورة، ويستخدم كجزء من أساسات ومرافق الحرم الداخلية.
4. الباب الحديدي
هو جزء من المنظومة الدفاعية القديمة ومغلق بشكل دائم، يقع بالقرب من الأبواب الجنوبية الأخرى.
نظرة تحليلية: الأهمية الجغرافية والاستراتيجية لأبواب القدس
إن توزيع أبواب القدس لم يكن عشوائياً، بل كان مخططاً بعناية فائقة لخدمة الأبعاد الاستراتيجية والدينية للمدينة. الأبواب المفتوحة اليوم تمثل نقاط تحكم في الوصول إلى الأحياء الأربعة الرئيسية (المسلمون، المسيحيون، الأرمن، اليهود)، بينما الأبواب المغلقة، لا سيما باب الرحمة، تُشير إلى تحولات تاريخية ومحاولات للتحصين والحفاظ على قدسية بعض المواقع.
تعتبر أبواب العامود والخليل هي المحاور الاقتصادية للمدينة، حيث يمر عبرها معظم النشاط التجاري والسياحي. من الناحية المعمارية، فإن هذه الأبواب تُعد مثالاً حياً على فن العمارة العثمانية الدفاعية في المنطقة، حيث تم تصميمها بزوايا منعطفة أو بشكل متعرج لتصعيب دخول المهاجمين واختراق المدينة بسهولة. دراسة هذه الأبواب تعطينا فكرة واضحة عن التحديات التي واجهت سكان المدينة القدامى في حماية مدينتهم.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



