الإدارة الذاتية الكردية: هل ينهي الاتفاق الجديد مع دمشق مشروع الحكم الذاتي؟

  • يرى محللون أن الاتفاق الأخير بين دمشق وقسد يقلب الطاولة على الإدارة الذاتية الكردية.
  • المكاسب الجديدة لدمشق تجرّد الإدارة الذاتية من أهم أوراقها السياسية والعسكرية.
  • بدأت مؤشرات التراجع تظهر بوضوح بعد سيطرة دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.

هل دخلت الإدارة الذاتية الكردية في سوريا مرحلة التراجع الجذري؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه المحللون السياسيون بعد الكشف عن تفاصيل الاتفاق الجديد الذي أبرم مؤخراً بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). يشير المراقبون إلى أن هذا التفاهم، وإن بدا خطوة نحو الاستقرار، فإنه يمثل تآكلاً واضحاً للسلطة التي كانت تتمتع بها الإدارة الذاتية الكردية على مدار السنوات الماضية.

مصير الإدارة الذاتية الكردية بعد الاتفاق الأخير

تتمحور التحليلات الحالية حول نقطة محورية واحدة: تجريد هذه الإدارة من أوراق القوة. يرى محللون أن الاتفاق الأخير بين دمشق و"قسد" يجرّد "الإدارة الذاتية" من جميع أوراق القوة التي كانت بحوزتها، وهو ما يغير خريطة النفوذ في الشمال السوري بشكل كبير.

الخسارة الاستراتيجية في حلب: الشيخ مقصود والأشرفية

لم تأتِ هذه التطورات من فراغ، بل بدأت مؤشراتها منذ فترة. فقد بدأت الإدارة الذاتية تفقد أوراقها منذ سيطرة دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب شمال سوريا. تعتبر هذه السيطرة نقطة تحول، حيث كانت تلك الأحياء تمثل عمقاً استراتيجياً ونفوذاً سكانياً مهماً للقوات الكردية، وخسارتها تؤكد التغير في موازين القوى لصالح دمشق.

للمزيد حول تاريخ تأسيس الإدارة الذاتية، يمكنك الاطلاع على صفحة ويكيبيديا الخاصة بالإدارة الذاتية.

نظرة تحليلية: هل يتجه الشمال السوري نحو نموذج «ب»؟

يذهب المحللون إلى أبعد من مجرد تبادل السيطرة على بعض الأحياء. النقلة النوعية في الاتفاق تشير إلى قبول ضمني من "قسد" بالتراجع عن مشروع الحكم الذاتي الكامل مقابل الحصول على ضمانات أمنية أو اعتراف محدود. هذا التراجع ليس مادياً فقط، بل هو تراجع في الشرعية السياسية التي سعت إليها الإدارة الذاتية الكردية لسنوات.

تأثير الضغوط الإقليمية والدولية

لا يمكن فصل هذا التطور عن السياق الإقليمي العام. الضغوط التركية المستمرة، بالإضافة إلى التغير في أولويات الحلفاء الدوليين، دفعت قيادات "قسد" للبحث عن سقف أدنى من التفاهمات مع الحكومة المركزية في دمشق. يمثل الاتفاق الجديد نهاية مرحلة التمدد السياسي وبداية مرحلة التفاوض على شروط البقاء. الاتفاق الأخير يمثل اختباراً حقيقياً لمرونة الإدارة الذاتية الكردية وقدرتها على التكيف مع الوقائع الجديدة.

ما هي طبيعة نموذج "ب" الذي قد يتم تطبيقه؟ هذا النموذج قد يتضمن اندماجاً تدريجياً للمؤسسات المدنية والخدمية تحت مظلة الحكومة المركزية، مع احتفاظ "قسد" بجزء من نفوذها العسكري والأمني في مناطق محددة، لكن القرار الاستراتيجي سيكون في يد دمشق. (لتحليل أعمق حول توازن القوى: تحليل مستقبلي للعلاقة بين قسد ودمشق)

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى