مأزق تشيلسي الأوروبي: قاعدة “ملكية الأندية المتعددة” تهدد تفوق البلوز في الأبطال
- تأهل تشيلسي مباشرة ضمن الثمانية الأوائل عن مرحلة الدوري في النظام الجديد لدوري الأبطال.
- قاعدة أوروبية غامضة، تتعلق بملكية الأندية المتعددة، تضع النادي في موقف حرج.
- المعضلة تهدد الأفضلية المكتسبة وقد تفرض قيوداً غير متوقعة على “البلوز”.
رغم إنجاز التأهل المباشر ضمن أفضل ثمانية فرق في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، يجد نادي تشيلسي الإنجليزي نفسه أمام معضلة حقيقية تشكل مأزق تشيلسي الأوروبي الأكبر للموسم. هذه المعضلة تنبع من قاعدة غريبة، لكنها صارمة، تهدد بتقليص الأفضلية التي حصل عليها الفريق بعد جهد مضنٍ، وتضع استراتيجيته المستقبلية في خطر.
تأهل مباشر.. لكن الخطر يلوح
النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، الذي بدأ تطبيقه مؤخراً، يمنح الأفضلية للفرق التي تتصدر مرحلة الدوري (League Phase)، ما يضمن لها تصنيفاً أعلى وامتيازات في القرعة. تشيلسي نجح في تحقيق هذا الهدف الكبير. لكن، المصادر تشير إلى أن القاعدة المثيرة للجدل لا تتعلق بالأداء الرياضي، بل بالهيكلة الإدارية والملكية.
مجموعة “بلوكو” (BlueCo)، المالكة لنادي تشيلسي، تمتلك أيضاً حصصاً في أندية أوروبية أخرى، أبرزها نادي ستراسبورغ الفرنسي. لطالما كانت لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) صارمة جداً فيما يتعلق بملكية ناديين أو أكثر يشاركان في البطولة نفسها، لتفادي تضارب المصالح وضمان النزاهة التنافسية. هذه هي نقطة الارتكاز التي تخلق القلق في غرب لندن.
القاعدة الغريبة: كيف يواجه تشيلسي مأزقاً قانونياً؟
تفرض لوائح اليويفا الخاصة بالنزاهة التنافسية أن يكون هناك فصل كامل وموثق بين إدارات الأندية التي تملكها نفس الشركة الأم، في حال مشاركتها في مسابقة أوروبية واحدة. إذا تأهل ستراسبورغ (أو أي نادٍ آخر مملوك لـ BlueCo) إلى دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي، يجب على تشيلسي إثبات أن الملكية المشتركة لا تؤثر على اتخاذ القرارات الرياضية.
القاعدة تضع تشيلسي في موضع الضعف، حيث يجب إثبات الفصل، بدلاً من أن يكون الأصل هو البراءة. إن عدم إثبات الاستقلالية التامة قد يدفع اليويفا إلى إجبار أحد الأندية على الانسحاب، أو في أفضل الأحوال، فرض قيود قاسية على التحويلات المالية والتعاقدات بين الناديين.
للوصول إلى اللوائح التفصيلية لليويفا حول ملكية الأندية المتعددة، يمكن البحث في المصادر القانونية الرياضية الموثوقة. ابحث عن لوائح ترخيص الأندية الأوروبية.
نظرة تحليلية: أبعاد مأزق تشيلسي الأوروبي على استراتيجية النادي
هذه الأزمة القانونية تتجاوز مجرد المشاركة في الموسم القادم. إنها تؤثر بشكل مباشر على استراتيجية BlueCo طويلة الأجل لبناء شبكة عالمية من الأندية (Multi-club Model). الهدف من هذه الشبكة هو تطوير المواهب واستعارتها بين الأندية لتعزيز الفرق الكبرى دون دفع رسوم انتقال باهظة.
إذا لم يتمكن تشيلسي من إقناع اليويفا بالفصل التام، فإن هذا النموذج الاقتصادي والرياضي بأكمله قد يتعرض لضربة قاصمة. هذا يعني أن تشيلسي قد يضطر للتخلص من حصصه في أندية معينة، أو على الأقل تجميد أي تعاون رياضي بينه وبين تلك الأندية، ما يحد من المرونة المالية التي اكتسبها.
تأثير المعضلة على سوق الانتقالات:
الغموض حول هذه القاعدة يجعل صفقات الانتقالات المحتملة بين تشيلسي وستراسبورغ في مهب الريح. أي لاعب شاب يتم إعارته إلى النادي الفرنسي لتطويره قد لا يتمكن من العودة بسهولة إذا ظلت العلاقة الإدارية مشروطة. هذا يقلل من القيمة الاستراتيجية لشراء حصص في أندية تابعة للدوريات الأوروبية الأخرى.
التغلب على مأزق تشيلسي الأوروبي: السيناريوهات المحتملة
يواجه تشيلسي ثلاثة سيناريوهات رئيسية لتجاوز هذه الأزمة القانونية المعقدة:
- إثبات الفصل التام: هذا هو السيناريو الأفضل، ويتطلب إعادة هيكلة جذرية لمجالس الإدارة وقطع جميع الروابط المالية والإدارية المباشرة بين الناديين، ما عدا الملكية الأم.
- الانسحاب الطوعي (أو الإجباري): في حال فشل إثبات الفصل، قد تضطر اليويفا إلى اختيار النادي صاحب التصنيف الأعلى (غالباً تشيلسي) للمشاركة، مع منع النادي الآخر (ستراسبورغ) من اللعب في المسابقة التي يشارك فيها تشيلسي.
- تعديل الملكية: قد يضطر الملاك لبيع حصصهم في الأندية الأصغر لضمان سلامة مشاركة تشيلسي في دوري الأبطال، خاصة بعدما ضمن الفريق تأهلاً مباشراً. هذه الخطوة ستكون مكلفة لكنها تضمن استمرارية المشروع الرياضي الأهم.
أصبح هذا الملف الآن أولوية قصوى على مكاتب الإدارة القانونية في ستامفورد بريدج، حيث إن التهاون في تطبيق هذه اللوائح قد يكلف النادي موقعه الذي اكتسبه بصعوبة ضمن الصفوة الأوروبية.
للتعمق في مفهوم الملكية المتعددة للأندية وتأثيره على الكرة الأوروبية، يمكن مراجعة المصادر المتخصصة. مزيد من المعلومات حول نموذج الملكية المتعددة.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



