محاسبة فاسدي الجيش الصيني: شرط بكين لتطوير القدرة القتالية الوطنية
بعد اتهام ضباط رفيعي المستوى في الجيش الصيني الشعبي (PLA)، أكدت بكين أن عملية “التطهير” الداخلي ليست مجرد إجراء تأديبي، بل هي استراتيجية مباشرة لتعزيز القوة العسكرية. وإليك أبرز ما ورد عن صحيفة الجيش الصيني:
- التحقيق في ملفات الجنرالين تشانغ يوشيا وليو تشن لي ضروري لإزالة العقبات.
- الهدف الأسمى من المحاسبة هو “تطهير” الجيش لضمان تطوير القدرة القتالية.
- ربط مباشر بين مكافحة الفساد وتحقيق الأهداف العسكرية الوطنية.
محاسبة فاسدي الجيش الصيني: استراتيجية بكين لتطوير القوة العسكرية
كشفت صحيفة الجيش الصيني في مقال افتتاحي أن عملية محاسبة فاسدي الجيش الصيني، وخاصة الضباط ذوي الرتب العليا، هي حجر الزاوية في خطة تطوير الجيش الشعبي التحريري. الرسالة واضحة: لا يمكن للصين أن تحقق طفرتها العسكرية المرجوة ما لم تتم “إزالة العقبات” الداخلية التي يمثلها الفساد.
قالت الصحيفة إن “التحقيق ومعاقبة” الجنرالين تشانغ يوشيا وليو تشن لي “بحزم” سيتيحان فعلياً “إزالة العقبات” أمام تطوير الجيش، وهي خطوة حاسمة في استراتيجية القيادة لتحديث المؤسسة العسكرية.
تطهير المؤسسة: ضمانة لاستعادة الكفاءة القتالية
التحقيق مع الضباط الرفيعي المستوى يهدف إلى “تطهيره” من كل ما يعرقل “القدرة القتالية” الصينية. هذا الربط المباشر بين النزاهة والكفاءة العملياتية يؤكد جدية القيادة المركزية في التعامل مع هذه الملفات الحساسة.
إن التركيز على التطهير الداخلي يشير إلى أن الفساد لم يعد مجرد قضية مالية أو إدارية، بل أصبح يُنظر إليه على أنه تهديد مباشر للأمن القومي وكفاءة الجيش في الميدان. القيادة تسعى لتكريس مفهوم أن الكفاءة القتالية تبدأ من النزاهة.
نظرة تحليلية: لماذا يعتبر التطهير الداخلي جزءاً من خطة القوة العظمى؟
تأتي هذه التصريحات في سياق حملة أوسع أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ لتعزيز الرقابة على المؤسسات الحكومية والعسكرية. فالمحاسبة ليست مجرد صراع على السلطة، بل هي ضرورة لضمان ولاء الجيش الكامل للقيادة وتجنب الترهل الذي قد يصيب الجيوش الكبيرة. جيش التحرير الشعبي هو الأكبر في العالم، وهذا الحجم الهائل يجعله عرضة للمخاطر المالية والإدارية إذا لم تكن هناك رقابة صارمة.
الفساد وتأثيره على الجاهزية العسكرية
عندما تتحدث صحيفة الجيش عن “إزالة العقبات”، فهي تشير ضمناً إلى أن الفساد قد أثر على عمليات الشراء العسكرية، وجودة المعدات، وكفاءة التدريب. تطوير الجيش الصيني، الذي يهدف إلى أن يصبح قوة عظمى عالمية، يتطلب أن تكون جميع موارد الدولة موجهة بكفاءة نحو هذا الهدف.
إن إظهار القيادة الصينية لالتزامها بعملية محاسبة فاسدي الجيش الصيني على أعلى المستويات يرسل رسالة مزدوجة: داخلياً، يعزز الشرعية بين صفوف الجنود المخلصين، وخارجياً، يؤكد أن الصين تسعى لبناء مؤسسة عسكرية حديثة لا تعاني من نقاط ضعف هيكلية. هذه العملية قد تكون مؤلمة في المدى القصير، لكنها أساسية لتحقيق برامج تحديث الجيش الطموحة، والتي تتطلب مليارات الدولارات من الإنفاق النظيف والموجه.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



