موقف أوروبا من فلسطين: الطبيب النرويجي غيلبرت يتهمها بـ “الانهيار الأخلاقي العميق”

  • الطبيب النرويجي مادس فريدريك غيلبرت قضى 43 عاماً في نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها.
  • وصف غيلبرت ازدواجية المعايير الأوروبية بأنها تشبه «اللسان المشقوق».
  • أكد الطبيب أن ما يحدث في سياق التعامل مع الأزمات الإنسانية هو «انهيار أخلاقي عميق لأوروبا».

موقف أوروبا من فلسطين أصبح تحت المجهر مرة أخرى، وهذه المرة بتصريحات قوية ومباشرة من شخصية كرست حياتها للدفاع عن الحقوق الفلسطينية. أطلق الطبيب النرويجي مادس فريدريك غيلبرت اتهاماً صريحاً للكتلة الأوروبية، مشيراً إلى أن تعاملها مع الأزمة الفلسطينية مقارنة بالحرب في أوكرانيا يكشف عن مستوى غير مسبوق من الازدواجية الأخلاقية.

شاهد عيان لأربعة عقود: من هو مادس غيلبرت؟

مادس غيلبرت ليس مجرد طبيب عابر، بل هو اسم ارتبط بالقطاع الصحي الفلسطيني لأكثر من أربعة عقود. إن إعلانه بأنه قضى 43 عاماً مدافعاً عن فلسطين يعكس ارتباطاً عميقاً بالملف، مما يضفي على تصريحاته ثقلاً خاصاً يخرجها عن إطار الانتقادات العادية.

43 عاماً من النضال والدفاع

الخبرة الطويلة لغيلبرت في المناطق المتأزمة منحته منظوراً فريداً لتقييم السياسات الغربية. لقد كان وجوده المتكرر في غزة، خاصة أثناء الأزمات العسكرية، بمثابة شهادة حية على المعاناة المستمرة. هذه الخلفية هي التي جعلته يطلق وصفه القاسي على التناقض الأوروبي في التعاطي مع الصراعات الدولية.

موقف أوروبا من فلسطين: وصف «اللسان المشقوق»

يستخدم غيلبرت مصطلحاً تصويرياً قوياً جداً لوصف التباين في المواقف الأوروبية، وهو "اللسان المشقوق". هذا التعبير يشير إلى الانقسام الواضح بين الخطاب المعلن عن حقوق الإنسان والعدالة الدولية، وبين الممارسة الفعلية عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

مقارنة غيلبرت بين رد الفعل الأوروبي الحازم والموحد تجاه الحرب في أوكرانيا، والرد المتراخي والمتردد تجاه الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، هي النقطة المحورية في انتقاداته. هذا التباين، بحسب وجهة نظره، لا يمثل فشلاً سياسياً عابراً، بل هو مؤشر على تدهور أخلاقي عميق.

انهيار أخلاقي عميق: تشخيص الوضع الأوروبي

تصريح غيلبرت بأن ما يحدث هو "انهيار أخلاقي عميق لأوروبا" لا يقتصر على نقد السياسات الخارجية فحسب، بل يمتد ليشمل القيم الأساسية التي تدعي أوروبا التمسك بها. هذا الاتهام يضع قادة القارة في موضع حرج، خاصة وأنهم يسعون لتقديم أنفسهم كحماة للديمقراطية والقانون الدولي.

يُفهم من هذا التصريح أن الفشل الأوروبي لا يكمن في عدم التدخل أو المساعدة، بل في تطبيق معايير مزدوجة بناءً على المصالح الجيوسياسية بدلاً من المبادئ الأخلاقية الثابتة. اقرأ المزيد عن مبادئ القانون الدولي.

نظرة تحليلية: أبعاد التهمة على موقف أوروبا من فلسطين

إن اتهام طبيب مثل مادس غيلبرت، الذي يحظى بمصداقية إنسانية عالية، لـ «أوروبا» بهذه الحدة يحمل أبعاداً تأثيرية مهمة:

تآكل مصداقية الغرب

تؤدي هذه التصريحات إلى تعميق الشعور العالمي، خاصة في دول الجنوب، بأن الغرب يعمل بمنطق المصالح لا المبادئ. هذا التآكل للمصداقية يهدد فعالية الدبلوماسية الغربية في القضايا المستقبلية، كما أنه يفتح الباب أمام قوى دولية أخرى لملء الفراغ الأخلاقي والسياسي.

الضغط على المنظمات الطبية

انتقاد غيلبرت يمثل ضغطاً ضمنياً على المنظمات الإنسانية والطبية الأوروبية لتبني مواقف أكثر صرامة ومساواة في تعاملها مع جميع مناطق النزاع، بغض النظر عن حساسياتها السياسية. وهو بذلك يدعو إلى فصل العمل الإنساني عن الحسابات السياسية الباردة.

يجب على الحكومات الأوروبية أن تعيد النظر في كيفية موازنة خطابها الإنساني مع تطبيق هذه القيم على أرض الواقع لتفادي مزيد من فقدان الثقة، خصوصاً عندما يتهمها مدافعون قدامى عن الحقوق بهذه الطريقة العلنية والقاسية. تعرف على مسيرة مادس غيلبرت.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *