فيدان يحذر: توسيع المحادثات لبرنامج إيران الصاروخي يعني “حرباً جديدة”

  • وزير الخارجية التركي فيدان يرى مؤشرات إيجابية للتسوية النووية بين واشنطن وطهران.
  • تحذير تركي صريح من أن إدراج ملف الصواريخ سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.
  • ملف برنامج إيران الصاروخي يبقى نقطة الخلاف الأكثر حساسية بين القوى الكبرى.

خطر توسيع الأجندة: برنامج إيران الصاروخي

أطلق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تحذيراً شديد اللهجة بشأن ملف برنامج إيران الصاروخي، مشيراً إلى أن محاولات واشنطن لتوسيع نطاق المفاوضات النووية لتشمل هذا الملف الحساس قد تفتح الباب أمام صراع إقليمي واسع. هذا التحذير جاء رغم إشارته إلى وجود مؤشرات إيجابية للتوصل إلى تسوية نووية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.

كشف فيدان أن هناك مؤشرات استعداد متبادل بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية نووية، مؤكداً أن هذه التسوية هي الأساس للحفاظ على استقرار المنطقة. ومع ذلك، فإن التحذير التركي يركز على تجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية. وتعد الصواريخ الباليستية الإيرانية أحد الأعمدة الرئيسية لاستراتيجية الردع في طهران.

وأضاف فيدان بتصريح بالغ الأهمية أن توسيع المفاوضات لتشمل برنامج إيران الصاروخي تحديداً قد يؤدي إلى اندلاع حرب جديدة. هذا الكلام ليس مجرد توقع، بل هو قراءة جيوسياسية حذرة لردود الفعل المحتملة لطهران وحلفائها الإقليميين في حال شعرت بتهديد وجودي لقدراتها الدفاعية غير النووية.

المؤشرات الإيجابية للتسوية النووية

على الرغم من لهجة التحذير القوية، أكد الوزير التركي، هاكان فيدان، أن كلا الجانبين (الولايات المتحدة وإيران) يُظهران مرونة في السعي نحو حل دبلوماسي للملف النووي. ويشير هذا الاستعداد المتبادل إلى تراجع حدة التوترات التي سيطرت على المشهد الإقليمي طوال السنوات الماضية.

إن الرغبة في التوصل إلى تسوية نووية، وإن كانت جزئية، تعكس إدراك القوتين بأن العودة إلى الاتفاق السابق (أو صيغة قريبة منه) هو الخيار الأقل تكلفة مقارنة بأي تصعيد عسكري مفتوح. إلا أن التسوية النووية غالباً ما تتجاهل ملفات أخرى خلافية كبرى.

نظرة تحليلية: لماذا يعتبر برنامج إيران الصاروخي مفتاح الحرب؟

يشكل برنامج إيران الصاروخي تحدياً أكبر من البرنامج النووي نفسه في نظر العديد من القوى الإقليمية والدولية. البرنامج النووي يمكن مراقبته وتجميده نسبياً عبر اتفاقيات دولية صارمة، بينما تعتبر الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران، وبشكل خاص تلك التي تصل إلى مدى كبير، تهديداً مباشراً لأمن دول الجوار ومصالح واشنطن في الخليج.

موقف إيران الثابت

تتمسك طهران بأن ملفها الصاروخي هو مسألة سيادية ودفاعية غير قابلة للتفاوض، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في عام 2018. تعتبر القيادة الإيرانية الصواريخ الضمانة الوحيدة لأمنها في ظل العقوبات والتهديدات المستمرة، وبالتالي فإن ربط هذا الملف بأي تسوية نووية سيقابل بالرفض القاطع، بل وقد يدفعها لزيادة تخصيب اليورانيوم للضغط المضاد.

الدور التركي في التوسط

تلعب تركيا، بقيادة فيدان، دوراً حاسماً كوسيط ومراقب للمشهد الإقليمي. تحذير أنقرة من عواقب ربط برنامج الصواريخ بالمفاوضات النووية يهدف إلى ترسيخ قاعدة مفاوضات واضحة تمنع الانزلاق نحو صراع لا يمكن السيطرة عليه. ترى تركيا أن الحفاظ على استقرار إقليمي، حتى لو كان هشاً، يتطلب الفصل بين الملفين.

الكرة الآن في ملعب المفاوضين. إذا استطاعت واشنطن وطهران الاستفادة من المؤشرات الإيجابية التي أشار إليها فيدان للتوصل إلى تسوية نووية محدودة دون المساس بملف الصواريخ، فمن المحتمل أن يشهد الإقليم فترة هدوء نسبي. أما محاولات فرض شروط مستحيلة التفاوض بشأن برنامج إيران الصاروخي، فستبقى، وفق التحذير التركي، وصفة جاهزة لإشعال حرب جديدة.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *