إسرائيل تتبع “نموذج لبنان في غزة”: لماذا يُثار القلق بعد إخلاء مبنى حي الزيتون؟

  • عملية إخلاء مبنى سكني في حي الزيتون قبل قصفه مباشرة.
  • الاستراتيجية المتبعة تثير المقارنات مع سيناريو القصف العنيف في جنوب لبنان.
  • مخاوف متصاعدة من توسع دائرة الاستهداف الإسرائيلي داخل المناطق المدنية المكتظة.

تصاعدت حدة التوترات والمخاوف الإقليمية بعد تطبيق استراتيجية جديدة في قطاع غزة، حيث يخشى الفلسطينيون من تكرار نموذج لبنان في غزة. هذه المخاوف جاءت تحديداً بعد قيام الجيش الإسرائيلي بإخلاء مبنى سكني في حي الزيتون بمدينة غزة قبل أن يتم استهدافه بشكل مباشر، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً.

“نموذج لبنان في غزة”: ما هي الاستراتيجية المتبعة؟

تعتبر عملية إخلاء المباني المدنية قبل القصف بمدة قصيرة مؤشراً تحذيرياً جديداً يضاف إلى تكتيكات الحرب الدائرة في القطاع. وشهد حي الزيتون مؤخراً قيام القوات بإبلاغ السكان بضرورة مغادرة مبنى سكني بالكامل، وهي خطوة تهدف ظاهرياً إلى تقليل الخسائر البشرية بين المدنيين.

لكن الغضب الفلسطيني لم يتركز على الإخلاء بحد ذاته، بل على الإيحاء بأن هذا التكتيك يفتح الباب أمام تطبيق ممارسات كانت سائدة في نزاعات سابقة ذات صبغة مدنية، لاسيما في جنوب لبنان. هذا السيناريو يزيد من التكهنات حول توسيع نطاق الأهداف المسموح بها عسكرياً لتشمل المزيد من البنى التحتية والمباني السكنية تحت ذريعة الاستخدام المزدوج.

حي الزيتون وغزة: تصعيد الاستهداف داخل المناطق المدنية

يُعد حي الزيتون أحد الأحياء الكبرى والقديمة في مدينة غزة، ويتميز بكثافته السكانية العالية. إن التركيز على هذه الأحياء المكتظة وتطبيق تكتيك الإخلاء المسبق يثير القلق من أن المرحلة القادمة ستشهد استهدافاً للبنية التحتية المدنية بشكل أوسع، على غرار ما حدث في بعض مناطق جنوب لبنان في صراعات سابقة.

تعني هذه الخطوة أن المناطق التي كانت تُعتبر “آمنة نسبياً” أو بعيدة عن خطوط التماس المباشرة قد دخلت الآن ضمن نطاق الاستهداف الواسع، مما يزيد من الضغط على المدنيين ويقلل من مساحات اللجوء الآمنة داخل القطاع المنهك.

نظرة تحليلية: أبعاد توسع الاستهداف المدني وتأثيره

يشير المحللون إلى أن التكتيك الإسرائيلي قد يخدم هدفين رئيسيين: الأول هو محاولة نزع الشرعية الدولية عن الإدانة المباشرة للقصف العشوائي، حيث يمكن للقوة المهاجمة أن تدعي أنها قدمت تحذيراً مسبقاً. والثاني هو ممارسة أقصى ضغط ممكن على القيادات الميدانية التي قد تستخدم تلك المباني لأغراض عسكرية.

لكن الجانب السلبي، والذي يغذي الغضب الشعبي، هو أن هذا التكتيك يرغم مئات الأسر على النزوح القسري، حتى وإن كان مؤقتاً، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة الإيواء الإنسانية المتردية أصلاً في منطقة تواجه نقصاً حاداً في الموارد.

تؤكد جهات حقوق الإنسان على أن إخلاء المباني قبل القصف لا يعفي القوة المهاجمة من مسؤوليتها القانونية، خاصة إذا كانت الأهداف المدمرة لا تمثل أهدافاً عسكرية صريحة ومباشرة. إن توسع دائرة الاستهداف داخل المناطق المدنية يضع المنطقة أمام تحديات جديدة بشأن مستقبل الاستقرار وحماية المدنيين، كما حددته اتفاقيات جنيف والقوانين الدولية.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *