القوة الصاروخية الإيرانية خط أحمر: تقارير دولية تتوقع حتمية المواجهة

  • طهران تتعامل مع المواجهة العسكرية على أنها أمر حتمي، وفقاً لمسؤولين أوروبيين.
  • القوة الصاروخية الإيرانية تُعتبر خطاً أحمر، ولن يسمح المرشد الأعلى بتقليص قدراتها.
  • التحليل يشير إلى أن قدرة إيران على ضرب إسرائيل هي الضمانة الرئيسية لأمنها.

في تطور يكشف عن تشديد كبير في المواقف الإيرانية تجاه التوترات الإقليمية، سلطت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) الضوء على اعتقاد راسخ لدى طهران بأن المواجهة العسكرية الكبرى أصبحت أمراً حتمياً. هذا الموقف يرتكز بشكل أساسي على مبدأ عدم المساس بـ القوة الصاروخية الإيرانية، التي تعتبرها القيادة الإيرانية الضامن الأساسي لأمنها الإقليمي.

إيران ترى الحرب أمراً حتمياً: نظرة طهران الاستراتيجية

نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤول أوروبي رفيع المستوى أن العاصمة الإيرانية بدأت تتعامل مع التطورات الأخيرة في المنطقة بعقلية مختلفة. فبدلاً من محاولة تجنب الصدام، ترى طهران الآن أن المواجهة العسكرية الكبيرة بينها وبين خصومها الإقليميين، وعلى رأسهم إسرائيل والولايات المتحدة، هي مسألة وقت.

المسؤول الأوروبي أشار تحديداً إلى أن طهران “تتعامل مع المواجهة العسكرية على أنها حتمية”. هذه الرؤية تغير قواعد اللعبة الدبلوماسية، حيث تقلل من مساحة المفاوضات وتزيد من احتمالات التصعيد المباشر.

القوة الصاروخية الإيرانية: لماذا هي خط أحمر؟

أكدت الصحيفة الأمريكية، استناداً إلى تحليلات خبراء ومقربين من دوائر صنع القرار في طهران، أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يتمتع بحصانة خاصة. بالنسبة للقيادة العليا في طهران، فإن أي محاولة لتقليص هذه القدرات تعني نزع أهم أوراق الردع في يدها.

وبحسب المحللين، فإن المرشد الأعلى الإيراني لن يسمح بأي حال من الأحوال بتقليص قدرات إيران الصاروخية على ضرب إسرائيل. هذا الموقف يعكس قناعة بأن التفوق الصاروخي هو التعويض الاستراتيجي لغياب سلاح جو حديث أو تفوق تقليدي في المنطقة.

نظرة تحليلية: أبعاد التمسك بـ القوة الصاروخية الإيرانية

إن ربط حتمية المواجهة العسكرية بـ القوة الصاروخية الإيرانية يوضح أن أي محادثات مستقبلية حول البرنامج النووي أو الأنشطة الإقليمية ستصطدم دائماً بهذا الجدار الدفاعي. إصرار طهران على الإبقاء على مدى وفعالية صواريخها يعود لثلاثة أبعاد رئيسية:

1. عقيدة الردع

تستخدم إيران صواريخها كوسيلة ردع ضد أي هجوم محتمل يشن عليها. القدرة على الوصول إلى أهداف عميقة داخل إسرائيل أو قواعد أمريكية في المنطقة تضمن أن تكلفة الهجوم المضاد ستكون باهظة، مما يردع الخصوم عن اتخاذ أي خطوة عسكرية كبيرة.

2. الحسابات الداخلية

بالنسبة للمرشد الأعلى والمؤسسة الثورية، يمثل البرنامج الصاروخي رمزاً للاستقلال والسيادة الوطنية، وهو ما يجعل التنازل عنه أمراً صعباً جداً على الصعيد السياسي الداخلي. أي تفاوض حول هذا الملف يُنظر إليه على أنه تراجع عن المبادئ الأساسية للثورة.

3. التأثير الإقليمي

تساهم الصواريخ في تعزيز نفوذ إيران على وكلائها الإقليميين (محور المقاومة)، حيث يوفر هذا التفوق مظلة حماية استراتيجية غير مباشرة لتلك الفصائل. لذا، فإن الحفاظ على هذا التفوق يخدم أهداف السياسة الخارجية الإيرانية بشكل مباشر.

في الختام، تشير التقارير الصادرة عن صحف عالمية إلى أن طهران وصلت إلى مرحلة تقبل فيها فكرة الحرب كواقع محتمل، وأن استعدادها للمضي قدماً في ذلك يتوقف على حماية ركيزتها العسكرية الأهم، وهي القوة الصاروخية الإيرانية، والتي أصبحت عملياً هي الخط الأحمر الحقيقي في أي معادلة إقليمية جديدة.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *