المفاوضات الإيرانية الأمريكية تنطلق في مسقط: طهران تتمسك بحقوقها القوية

  • انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في العاصمة العمانية مسقط.
  • تأكيد على دور الوساطة العمانية عبر لقاء وزير الخارجية الإيراني ونظيره العماني.
  • إيران تصر على موقفها الرافض للتنازل، مشددة على أنها ‘تدخل المفاوضات بعينين مفتوحتين’.

بدأت رسمياً الجولة المرتقبة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة، متخذة من سلطنة عمان أرضاً محايدة لتقريب وجهات النظر المتباعدة. وتؤكد هذه التطورات مدى تعقيد الملفات العالقة بين الطرفين، واستعداد طهران لدخول مرحلة دبلوماسية حساسة مع الاحتفاظ بجميع أوراق الضغط.

المفاوضات الإيرانية الأمريكية: التفاصيل من مسقط

كشفت مصادر رسمية إيرانية، في تصريحات خاصة للجزيرة، عن الآلية التي بدأت بها المحادثات. لم يكن اللقاء مباشراً بين الطرفين الأمريكي والإيراني، بل اتخذ مساراً غير مباشر يستند إلى دور الوسيط العماني. وقد انطلقت الجولة بلقاء جمع وزير الخارجية الإيراني مع نظيره العماني.

دور الوسيط العماني والآلية الدبلوماسية

لطالما لعبت سلطنة عمان دور المسهل والمستضيف للعديد من الجولات التفاوضية المعقدة في منطقة الشرق الأوسط. وفي السياق الحالي، يهدف اللقاء الأولي إلى نقل الرسائل والمواقف بين طهران وواشنطن، في محاولة لوضع أجندة مشتركة أو تحديد النقاط القابلة للتفاهم.

تُعد المفاوضات غير المباشرة مؤشراً على استمرار حالة عدم الثقة المتبادلة، لكنها في الوقت نفسه تعكس رغبة واشنطن وطهران في إبقاء قناة الاتصال مفتوحة، خاصة مع تزايد التوترات الإقليمية.

طهران تتمسك بالحقوق: ‘تدخل بعينين مفتوحتين’

بالتوازي مع انطلاق المحادثات في مسقط، خرجت تصريحات إيرانية حاسمة تؤكد على الموقف التفاوضي الصلب للجمهورية الإسلامية. وفي إطار تأكيد طهران على حقوقها، شدد عراقجي على أن بلاده:

“تدخل المفاوضات بعينين مفتوحتين”.

هذا الاقتباس يحمل دلالات قوية، فهو يشير إلى أن الوفد الإيراني على دراية تامة بالخطوات المحتملة للجانب الأمريكي، ويؤكد على عدم وجود نية لتقديم تنازلات أحادية الجانب في القضايا الجوهرية التي تمس المصالح الوطنية الإيرانية. وتتلخص المطالب الإيرانية الأساسية عادة في رفع العقوبات الاقتصادية بشكل كامل وموثوق.

نظرة تحليلية: مسارات المفاوضات وتأثيرها الإقليمي

إن إطلاق جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية يمثل تحولاً دبلوماسياً حذراً بدلاً من كونه انفراجاً كاملاً. إن اختيار مسقط كموقع يعكس ثقة الطرفين في الحياد العماني، ولكن التشبث الإيراني بالحقوق يعقد الوصول إلى تسوية سريعة.

التأثير على أسواق الطاقة والسياسة الدولية

تترقب العواصم العالمية نتائج هذه المحادثات، خاصة فيما يتعلق بمسار برنامج طهران النووي، ومستقبل الاستقرار في مضيق هرمز. أي تقدم ولو كان محدوداً يمكن أن يساهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية وقد يكون له تأثير فوري على أسواق النفط العالمية.

تعمل طهران على استغلال ورقة الوقت، وهي تدرك أن الضغوط الغربية تتصاعد، لكنها في الوقت ذاته لا ترغب في إظهار أي ضعف قد يضر بموقعها التفاوضي. التحدي الأكبر أمام الوسيط العماني هو تحويل تبادل الرسائل إلى حوار حقيقي ومثمر حول الآليات التنفيذية لخفض التصعيد.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *