حرب الظل الإسرائيلية: مقتل 800 فلسطيني في تصاعد غير مسبوق للجريمة المنظمة
- تصاعد العنف والقتل بشكل حاد منذ تولي حكومة نتنياهو الأخيرة.
- تجاوز عدد الضحايا الفلسطينيين داخل أراضي 1948 جراء الجريمة المنظمة حاجز الـ 800 قتيل.
- توجه اتهامات مباشرة للسلطات الإسرائيلية بالتراخي المتعمد في مواجهة عصابات الجريمة.
شهد المجتمع العربي داخل أراضي عام 1948، منذ تولي حكومة نتنياهو السلطة، تصاعداً غير مسبوق ومقلق في معدلات القتل والعنف. هذا التصاعد المفجع دفع الكثيرين لتسمية الأزمة بأنها حرب الظل الإسرائيلية، التي تُستخدم فيها عصابات الجريمة المنظمة كأداة رئيسية. الأرقام الرسمية وغير الرسمية تشير إلى أن أكثر من 800 فلسطيني قد قُتلوا برصاص هذه العصابات حتى الآن، مما يمثل كارثة مجتمعية بكل المقاييس.
أرقام صادمة وتزايد العنف بعد حكومة نتنياهو
الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي إشارة واضحة إلى انهيار الأمن الشخصي في التجمعات العربية. الحديث عن مقتل أكثر من 800 فلسطيني خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، وتحديداً منذ بداية الولاية الحالية لحكومة نتنياهو، يثير تساؤلات حاسمة حول قدرة الحكومة على حماية مواطنيها، أو حتى رغبتها في ذلك.
حرب الظل الإسرائيلية: دور الجريمة المنظمة في استهداف الداخل
تعمل عصابات الجريمة المنظمة في المجتمعات الفلسطينية بالداخل بحرية شبه مطلقة. هذه العصابات لا تقتصر نشاطاتها على تجارة المخدرات أو الابتزاز المالي فحسب؛ بل تشمل أيضاً الاغتيالات وحروب النفوذ التي غالباً ما تودي بحياة مدنيين أبرياء. هناك إجماع واسع النطاق على أن غياب إنفاذ القانون بشكل فعال، وتجاهل الشرطة الإسرائيلية للنداءات المتكررة، ساهما في تغذية هذه البيئة الإجرامية.
ويرى مراقبون أن تساهل السلطات مع هذه الظاهرة يمكن أن يكون جزءاً من استراتيجية أوسع غير معلنة. هذه الاستراتيجية تهدف إلى إضعاف البنية المجتمعية والسياسية لفلسطينيي الداخل عبر تركهم يواجهون العنف الداخلي وحدهم، وهو ما يعزز نظرية حرب الظل الإسرائيلية.
نظرة تحليلية: الدوافع الكامنة وراء التراخي الحكومي
عند تحليل تصاعد العنف، يجب تجاوز توصيفه بأنه مجرد فشل أمني. التراخي المتعمد في مواجهة الجريمة المنظمة يحمل أبعاداً سياسية عميقة، خصوصاً وأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لديها القدرة والكفاءة على التعامل مع قضايا أمنية معقدة أخرى بكفاءة عالية.
- تفريغ الطاقات السياسية: العنف الداخلي يحول تركيز المجتمع العربي من القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية الكبرى إلى قضايا البقاء والسلامة الشخصية، مما يشتت العمل السياسي المنظم.
- نزع السلاح: يتم اتهام السلطات بالسماح بانتشار السلاح غير المرخص داخل المجتمع العربي، مع التركيز فقط على مصادرة السلاح الذي قد يشكل تهديداً أمنياً (مقاومة)، وليس السلاح المستخدم في النزاعات العائلية والإجرامية.
- الأبعاد الاقتصادية: تعاني هذه المجتمعات من إهمال مزمن في البنية التحتية والفرص الاقتصادية، وهو ما يخلق تربة خصبة لتجنيد الشباب من قبل العصابات الإجرامية.
إن استمرار هذا الوضع يعني أن حكومة نتنياهو تواجه اتهامات صريحة بأنها تستفيد بشكل أو بآخر من حالة الفوضى الأمنية المستمرة. ما يزيد الأمر سوءاً هو أن هذا العنف أصبح جزءاً من نسيج الحياة اليومية، مما يهدد الجيل القادم بالاستسلام لثقافة القتل والفوضى بدلاً من المشاركة الفعالة في بناء المجتمع.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



