مخططات تهويد القدس: الكشف عن بدء شق شارع استيطاني جديد لعزل المدينة
- بدء العمل بشارع استيطاني جديد شمال القدس المحتلة.
- المخطط يهدف إلى عزل المدينة بالكامل عن محيطها الفلسطيني.
- تحذيرات رسمية من محافظة القدس بشأن تنفيذ أجندة التهويد.
مخططات تهويد القدس دخلت حيز التنفيذ العملي، حيث كشفت محافظة القدس اليوم عن مباشرة السلطات الإسرائيلية في تطبيق خطوات فعلية لتغيير المشهد الجغرافي والديمغرافي للعاصمة المحتلة. وأكدت المحافظة أن هذه الخطوات تتمثل في البدء بشق شارع استيطاني جديد يقع شمال المدينة، ما يمثل جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية واسعة لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.
تفاصيل الشارع الاستيطاني الجديد شمال القدس
يأتي الإعلان ليؤكد المخاوف المستمرة بشأن تسارع وتيرة الأنشطة التي تهدف إلى فصل الأحياء والتجمعات الفلسطينية عن قلب المدينة. وبحسب بيان صادر عن محافظة القدس، فإن الشارع الجديد يجري العمل عليه الآن، وهو مصمم لخدمة التوسعات الاستيطانية القائمة والمستقبلية في المناطق الشمالية.
الهدف المعلن لهذا المشروع ليس مجرد تحسين البنية التحتية للمستوطنين، بل هو جزء من مخطط استراتيجي أوسع يطلق عليه ‘فصل الأغوار عن الضفة’ وصولاً إلى فصل القدس نفسها. ويؤكد مراقبون أن هذا الشارع سيعيق بشكل كبير التواصل الجغرافي والاجتماعي بين سكان المدينة والمناطق المحيطة بها في الضفة الغربية.
لماذا هذا الشارع يمثل خطوة متقدمة في مخططات تهويد القدس؟
الشارع المزمع شقه يخدم هدفين رئيسيين في آن واحد:
- العزل الجغرافي: إنشاء حاجز طبيعي وبشري يمنع الامتداد الفلسطيني الطبيعي نحو العاصمة.
- تعزيز الاستيطان: ربط المستوطنات النائية بالطرق الرئيسية، ما يشجع على المزيد من التوسع ويجعل تفكيك هذه الكتل الاستيطانية في أي تسوية مستقبلية أمراً بالغ الصعوبة.
يعد هذا الطريق حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات المتخذة لتكريس الأمر الواقع، بما يتناقض مع الوضع القانوني للقدس المتفق عليه دولياً.
نظرة تحليلية: أبعاد المخطط وتأثيره الديموغرافي
إن التحرك نحو شق هذا الشارع لا يمكن قراءته بمعزل عن الأجندة طويلة الأمد للسلطات الإسرائيلية. فمنذ عقود، تستهدف السياسات الإسرائيلية إحداث تغيير جذري في ميزان القوى الديموغرافي داخل المدينة وحولها. هذا المخطط تحديداً يركز على تفتيت الوحدة الفلسطينية في شمال القدس.
إن الفصل الجغرافي يؤدي بالضرورة إلى فصل اجتماعي واقتصادي. بمجرد عزل التجمعات السكانية عن المراكز الحيوية، تبدأ هذه المناطق في المعاناة من التدهور الاقتصادي، ما قد يدفع السكان في نهاية المطاف إلى مغادرة المنطقة بحثاً عن فرص حياة أفضل في أماكن أخرى. وهذا هو جوهر استراتيجية التهويد الصامتة.
الموقف الرسمي الفلسطيني والتحذير من التداعيات
أكدت محافظة القدس أن المخطط الأخير يمثل تصعيداً خطيراً وتحدياً مباشراً للمجتمع الدولي. وطالبت المحافظة بضرورة التحرك الفوري لوقف هذه الأعمال التي تهدف إلى شرعنة الاستيطان الإسرائيلي وتعميق الانقسام. كما حذرت من أن استمرار تنفيذ مخططات تهويد القدس ينسف أي إمكانية لإحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين.
الجدية في تنفيذ هذه المشاريع الاستيطانية تؤكد أن السلطات تمضي قدماً في فرض وقائع جديدة على الأرض، بغض النظر عن الاعتراضات الدولية أو التداعيات الإنسانية على آلاف السكان الفلسطينيين المتضررين بشكل مباشر من هذا الشارع العازل.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



