موسكو والبلدات الأوكرانية: السيطرة على 12 موقعاً وهجوم المسيَّرات على ميناء تامان

أبرز مستجدات الصراع العسكري

  • إعلان روسي بالسيطرة على 12 بلدة أوكرانية خلال النصف الأول من شهر فبراير/شباط.
  • المكاسب الميدانية تأتي في ظل استمرار الضغط العسكري على طول الجبهات.
  • استهداف ميناء تامان الروسي بواسطة مسيَّرات أوكرانية، مما أدى لاندلاع حرائق.

شهدت جبهات القتال بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً متزامناً على الصعيدين الميداني واللوجستي. أعلنت وزارة الدفاع الروسية تحقيق مكاسب نوعية، مشيرة إلى أن عمليات السيطرة الروسية على بلدات أوكرانية استهدفت 12 موقعاً خلال النصف الأول من فبراير/شباط الماضي. هذه التحركات تشير إلى استمرار محاولات موسكو لتعزيز مواقعها في مناطق الشرق والجنوب.

المكاسب الميدانية: السيطرة الروسية على بلدات أوكرانية

تركزت التصريحات الروسية على الإشارة إلى التكتيك المتبع لانتزاع السيطرة على البلدات. تهدف هذه العمليات إلى تقويض خطوط الدفاع الأوكرانية، خاصة في المناطق القريبة من مدينة أفدييفكا التي سقطت مؤخراً. إن السيطرة على 12 بلدة، وإن كانت صغيرة الحجم، تعكس تقدماً بطيئاً لكنه ثابت في دفع القوات الروسية نحو العمق.

يعتمد الجيش الروسي على القصف المدفعي المكثف والدعم الجوي لكسر مقاومة القوات المدافعة، وهو ما ساهم في تحقيق هذه النتائج المعلنة. تستغل موسكو نقص الذخيرة لدى كييف وتركيز القوات الأوكرانية على حماية المدن الكبرى لانتزاع نقاط استراتيجية جديدة.

هجوم المسيَّرات يضرب ميناء تامان الروسي

على الجانب الآخر، ردت كييف بضربات لوجستية عميقة تستهدف البنية التحتية الروسية. استهدف هجوم مسيَّرات أوكرانية ميناء تامان، الواقع على بحر آزوف. أدت هذه الهجمات إلى اندلاع حرائق كبيرة في المنشآت المينائية.

يُعد ميناء تامان نقطة حيوية لعبور ونقل البضائع والموارد العسكرية الروسية، واستمراره في العمل يمثل تحدياً كبيراً لأوكرانيا. الضربات المتكررة على المنشآت النفطية والموانئ تهدف إلى تعطيل قدرة موسكو على تمويل وتغذية مجهودها الحربي، بالإضافة إلى التأثير على الصادرات الروسية.

تأثير الهجوم: الهجوم على تامان يوضح استراتيجية كييف في نقل المعركة إلى داخل الأراضي الروسية واستهداف المرافق اللوجستية التي تدعم العمليات العسكرية في أوكرانيا.

نظرة تحليلية: أبعاد التكتيك المزدوج

تُظهر الأحداث الأخيرة نمطاً حربياً مزدوجاً: مكاسب ميدانية روسية محدودة مقابل ضربات أوكرانية مؤثرة على العمق الروسي. من الناحية العسكرية، إن السيطرة الروسية على بلدات أوكرانية صغيرة هي مكسب تكتيكي لتعزيز خطوط الإمداد الأمامية وتهديد المناطق المأهولة المتبقية.

لماذا تزداد أهمية ميناء تامان؟

يشكل ميناء تامان، إلى جانب جسر القرم، أحد شرايين النقل الرئيسية للقوات الروسية والمحروقات. أي ضرر يلحق به يؤدي بالضرورة إلى إبطاء العمليات الروسية. تحاول أوكرانيا إثبات قدرتها على اختراق الدفاعات الروسية وإلحاق خسائر اقتصادية وعسكرية، مما يرفع الكلفة الإجمالية للحرب على موسكو.

يستمر النزاع الروسي الأوكراني في اتخاذ مسار الاستنزاف الطويل، حيث لا تبدو أي من القوتين قادرة على تحقيق اختراق شامل، ولكن كل جانب يسعى إلى تسجيل نقاط ضغط حاسمة على الجانب الآخر لتغيير موازين المفاوضات المحتملة مستقبلاً.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *