إخفاقات 7 أكتوبر: هآرتس تفضح وثيقة نتنياهو وتتهمه بتشويه الحقائق

تصدر صحيفة هآرتس الإسرائيلية الواجهة مجدداً بانتقاداتها الحادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالوثيقة التي أصدرها مؤخراً للدفاع عن موقفه بعد الأحداث الكارثية التي عرفت باسم إخفاقات 7 أكتوبر. الوثيقة التي بلغت 55 صفحة، وقدمت روايته الخاصة لملابسات هجوم طوفان الأقصى، لم تصمد طويلاً أمام تدقيق الصحيفة العريقة.

خلاصة الاتهامات الموجهة لوثيقة نتنياهو

  • انتقاد حاد من صحيفة هآرتس لوثيقة نتنياهو الدفاعية التي أصدرها الخميس الماضي.
  • الوثيقة تضمنت 55 صفحة تستعرض رواية نتنياهو الشخصية لإخفاقات «طوفان الأقصى».
  • اتهام مباشر لنتنياهو بـ «التلاعب بالوقائع، والكذب، وقدّم أنصاف حقائق فيما عرضه على الجمهور».
  • التحليل يشير إلى محاولة مستميتة لتبرئة الذات وتحويل المسؤولية عن الإخفاق الأمني الكبير.

وثيقة الـ 55 صفحة: محاولة لتبييض السمعة

أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس الماضي وثيقة ضخمة تهدف إلى شرح موقفه من الإخفاقات التي مهدت لهجوم 7 أكتوبر. هذه الوثيقة، المكونة من 55 صفحة، كان من المفترض أن تكون بمثابة دفاع شامل عن سير تعامله مع الملف الأمني والاستخباراتي قبل وبعد العملية.

لكن التحليل المفصل الذي قدمته صحيفة هآرتس، والذي يعتمد على محاضر ووقائع معروفة، قلب الطاولة على نتنياهو. وبحسب الصحيفة، فإن الوثيقة لم تكن مجرد سرد ذاتي، بل كانت عملية ممنهجة لتشويه الحقائق وتحميل الآخرين مسؤولية إخفاقات 7 أكتوبر.

هآرتس: تلاعب بالوقائع وكذب واضح

في لغة قوية غير مسبوقة، لم تتردد هآرتس في توجيه الاتهامات المباشرة. أكدت الصحيفة أن نتنياهو «تلاعب بالوقائع، وكذب، وقدّم أنصاف حقائق فيما عرضه على الجمهور» في محاولة منه لتجنب المساءلة الشعبية والسياسية المباشرة. هذا الوصف يعكس عمق الخلاف بين نتنياهو والمؤسسات الإعلامية الإسرائيلية التي تطالب بالشفافية والمساءلة الكاملة.

التلاعب المزعوم لم يقتصر على إسقاط بعض التفاصيل، بل امتد ليشمل ترتيب الأحداث وتفسير المعلومات الاستخباراتية التي كانت متوفرة قبل الهجوم. يشير النقاد إلى أن الوثيقة سعت إلى إظهار نتنياهو بمظهر من كان يحذر من الخطر دون أن يُستجاب له، وهي رواية تتعارض مع تقارير أمنية سابقة.

نظرة تحليلية: أبعاد التعتيم على إخفاقات 7 أكتوبر

تأتي هذه الوثيقة في سياق سياسي محلي مضطرب، حيث تتصاعد المطالبات بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة حول عملية طوفان الأقصى. محاولة نتنياهو لتقديم روايته الخاصة قبل تشكيل أي لجنة هي خطوة استباقية واضحة تهدف إلى السيطرة على السردية العامة وتوجيه الرأي العام نحو الزوايا التي تبرئ ساحته.

لماذا أثارت الوثيقة غضب هآرتس؟

يتعلق الأمر هنا بمحاولة تسييس للمعلومات الحساسة. الصحيفة ترى أن رئيس الوزراء يحاول استغلال منصبه لتوجيه نتائج التحقيق المحتملة بدلاً من تقديم تفسير صادق وموضوعي للشعب الإسرائيلي. الوثيقة، في نظر النقاد، هي أداة دعائية وليست تقريراً شفافاً يقر بالمسؤولية الكاملة عن إخفاقات 7 أكتوبر، وهي الإخفاقات التي أدت إلى واحدة من أكبر الكوارث الأمنية في تاريخ الدولة.

إن نشر هذه الانتقادات اللاذعة من قبل هآرتس يضع المزيد من الضغوط على نتنياهو، ويزيد من حدة التوتر بين الحكومة والمؤسسات الإعلامية، خاصة وأن المساءلة حول الإخفاق الأمني لا تزال هي القضية الأبرز في الساحة السياسية.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *