نتنياهو مظاهرة السويداء: تعليق يثير الغضب العارم وردود الفعل العربية

  • نتنياهو يعلق على رفع صورته في مظاهرة بالسويداء السورية.
  • ردود فعل واسعة وغاضبة في الفضاء الرقمي على تدوينة نتنياهو.
  • مغردون يصفون إسرائيل بأنها “مشروع استعماري عنصري توسعي”.
  • تحليل لأبعاد استخدام رئيس وزراء إسرائيل لتلك الصور.

أشعل تعليق صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول مظاهرة جرت مؤخراً في محافظة السويداء السورية، موجة واسعة من السخط والردود العنيفة على منصات التواصل الاجتماعي. وقد ركزت التدوينة على رفع صورته ضمن حشود المحتجين، وهو ما فُهم على أنه محاولة لتسييس الاحتجاجات الداخلية السورية أو توظيفها لأجندات خارجية. وتعد حادثة نتنياهو مظاهرة السويداء نموذجاً جديداً للصراع الرقمي المحتدم حول قضايا المنطقة.

أصل الجدل: تدوينة نتنياهو عن مظاهرة السويداء

الشرارة التي أطلقت الجدل كانت تدوينة قصيرة، لكنها ذات دلالة سياسية عميقة، نشرها نتنياهو شخصياً. وتضمنت الإشارة إلى لقطات متداولة أظهرت مشاركين في مظاهرات السويداء، التي تسكنها غالبية من طائفة الموحدين الدروز، وهم يرفعون لافتات عليها صورته. هذه الصور، وبغض النظر عن دافع رافعيها، قدمت مادة خصبة لنتنياهو لاستغلالها.

التحرك من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي – وهو شخصية مثيرة للجدل عالمياً – فُسّر فوراً على أنه محاولة للتدخل في الشأن الداخلي السوري، أو محاولة لشق الصف عبر استغلال حالة الاحتقان السياسي والاقتصادي التي تعيشها مناطق جنوب سوريا.

ردود الفعل الرقمية الغاضبة

الردود جاءت سريعة وحادة، خاصة من الناشطين والمغردين العرب الذين رفضوا أي محاولة للربط بين الاحتجاجات الشعبية السورية وبين السياسة الإسرائيلية. حيث تداول ناشطون عرب تعليقات قاسية على الفضاء الرقمي، مشددين على أن المظاهرات هي فعل سيادي يعكس مطالب شعبية محقة.

النقطة المحورية في هذه الردود كانت العبارة التي انتشرت بكثافة، والتي اعتبرت أن "إسرائيل مشروع استعماري عنصري توسعي". هذا الوصف يعكس الرفض الجذري لأي محاولة لتبرير أو تجميل الدور الإسرائيلي في المنطقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالصراع الداخلي في الدول المجاورة.

تحليل دلالات صور نتنياهو مظاهرة السويداء

إن رفع صورة شخصية قيادية معادية تاريخياً للنظام السوري – مثل بنيامين نتنياهو – في قلب مدينة سورية، هو حدث غير مسبوق يثير العديد من التساؤلات حول الخلفيات والأهداف والدلالات.

من يقف وراء رفع الصور؟

هناك تفسيران رئيسيان لظهور صور نتنياهو في مظاهرة السويداء:

  1. عمل فردي: قد يكون مجرد تصرف فردي من قبل محتج لديه دوافع خاصة، ربما تتعلق بالإحباط من الوضع العام ومحاولة إيصال رسالة استفزازية للقوى الحاكمة.
  2. عمل موجه: قد يكون جزءاً من حملة موجهة تهدف إلى تشويه صورة الاحتجاجات أو تقديم ذريعة للنظام السوري للقمع، عبر تصوير المتظاهرين على أنهم عملاء لقوى خارجية معادية.

الاستغلال الإعلامي من نتنياهو

بغض النظر عن هوية رافعي الصورة، فإن استغلال نتنياهو لهذه اللقطات يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية وخارجية. فداخلياً، يهدف إلى إظهار قدرة إسرائيل على التأثير في عمق الدول المجاورة. وخارجياً، يسعى لإرسال رسالة مفادها أن هناك شرائح من المجتمع السوري تبحث عن دعم خارجي لمطالبها.

نظرة تحليلية: تبعات تدوينة نتنياهو مظاهرة السويداء

تدوينة رئيس وزراء إسرائيل ليست مجرد تعليق عابر، بل هي أداة تستخدم لخلط الأوراق وتوجيه الرأي العام. وتكمن خطورتها في محاولة تحويل مطالب اجتماعية واقتصادية مشروعة إلى قضية أمنية مرتبطة بإسرائيل.

أحد أبرز تبعات هذه التدوينة هو توحيد الأصوات المتباينة عادةً تحت راية الرفض المطلق لأي تدخل إسرائيلي. هذا التوحد يعزز السردية القائلة بأن قضايا المنطقة يجب أن تُحل بأيدي أهلها، وأن إسرائيل لا يمكن أن تكون طرفاً محايداً أو داعماً لأي حراك شعبي، نظراً لتاريخها ووصفها المتداول كـ “مشروع استعماري”.

في النهاية، تظل الاحتجاجات في السويداء ظاهرة محلية تنبع من ضائقة اقتصادية وسياسية، ومحاولات ربطها بأي جهة خارجية – خاصة جهة كإسرائيل – تخدم فقط أهداف تشتيت الانتباه عن المطالب الحقيقية للمواطنين.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *