قنطارجي.. حاملة التراث وصانعة جماليات فن التذهيب الإسلامي
ملخص تنفيذي لمسيرة قنطارجي الفنية:
- كرّست حياتها المهنية بالكامل لإحياء فن التذهيب.
- نقلت شغفها من مرحلة الفضول الأكاديمي إلى الإتقان الاحترافي.
- حازت على لقب “حاملة التراث الثقافي” تقديراً لجهودها.
- عملت على مزج جذور التذهيب الإسلامي التقليدية مع هوية فنية معاصرة.
يُعد فن التذهيب واحداً من أقدم وأرقى أشكال الزخرفة البصرية في الحضارة الإسلامية، ويتطلب دقة متناهية وشغفاً لا يلين. وفي هذا السياق، برزت قنطارجي كاسم لامع، كرست حياتها للحفاظ على هذه الجماليات النادرة، وتحويل الفضول الذي بدأ في ردهات الجامعة إلى مسيرة احترافية نادرة، لتصبح بذلك حارسة حقيقية لهذه الحرفة الفنية.
من الفضول الجامعي إلى الإتقان الاحترافي:
لم تكن رحلة قنطارجي مجرد تخصص عابر، بل كانت التزاماً عميقاً تجاه التراث. بدأت اهتماماتها بالتذهيب كفضول أكاديمي، لكن سرعان ما تبلور هذا الشغف ليتحول إلى مهنة تتطلب صبراً وممارسة مستمرة. لقد نجحت في إثبات أن الحرف اليدوية الدقيقة يمكن أن تكون مسيرة احترافية متكاملة، لا مجرد هواية جانبية.
دمج الأصالة والمعاصرة في أعمالها الفنية
تتمثل القيمة الأبرز في مسيرة قنطارجي في قدرتها الفائقة على تحقيق التوازن الدقيق بين الأصالة والمعاصرة. إنها لا تكتفي باستنساخ الأنماط القديمة؛ بل تعيد تكييف أصول التذهيب الإسلامي، مانحة إياها روحاً جديدة وهوية معاصرة تتحدث لجمهور اليوم. هذا المزيج الفريد هو ما أهّلها لتكون حاملة لواء الفن التقليدي بمفردات حديثة.
قنطارجي.. نظرة تحليلية في إثراء فن التذهيب
إن الأثر الذي تركته قنطارجي يتجاوز حدود الإنتاج الفني الشخصي. فبجانب أعمالها المذهبة التي تزين المخطوطات والمنمنمات، كانت لها بصمة واضحة في الجانب التعليمي والبحثي. هذا التزاوج بين الإبداع والتدريس هو جوهر الحفاظ على التراث، لأنه يضمن انتقال المهارات والتقنيات المعقدة للأجيال القادمة.
دورها كحاملة للتراث الثقافي
الاعتراف الرسمي بجهودها، من خلال نيل لقب “حاملة التراث الثقافي”، يبرز أهمية دورها المجتمعي. هذا اللقب لا يُمنح اعتباطاً، بل هو شهادة على التفاني في حفظ تقنيات مهددة بالزوال. وهي بذلك تخدم كنقطة وصل حية بين الماضي والحاضر، وتلهم الفنانين الشباب للتعمق في الأصول الجمالية لـ الفن الإسلامي العريق.
لقد أثبتت قنطارجي أن الحفاظ على التراث لا يعني تجميده، بل يعني منحه القدرة على التنفس والتطور ضمن إطار هويته الأصيلة. مسيرتها هي نموذج يحتذى به في كيفية تحويل الشغف الشخصي إلى خدمة ثقافية تترك بصمة دائمة.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



