ممر ريغافيم: هل أصبح معبر رفح حاجزاً أمنياً مشدداً؟
الجدل حول ممر ريغافيم: تحول معبر رفح من الإنسانية إلى الأمن
إليك أهم النقاط التي أثارت الجدل بخصوص الممر الجديد:
- افتتاح ممر ‘ريغافيم’ الإسرائيلي بالقرب من معبر رفح الحدودي.
- تصاعد كبير في غضب سكان قطاع غزة والنشطاء على منصات التواصل.
- اتهامات بتحويل المعبر من بوابة إنسانية ضرورية إلى حاجز أمني مشدَّد.
مؤخراً، أثار افتتاح ممر ‘ريغافيم’ الإسرائيلي عند معبر رفح جدلاً واسعاً، وتحولت أبعاد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي من كونه مجرد نقطة عبور إلى قضية أمنية واستراتيجية بالغة الأهمية. هذا الممر، الذي أنشئ حديثاً، أشعل موجة غضب عارمة بين سكان غزة الذين يرون فيه خطوة جديدة نحو تقييد حركتهم والتحكم في المساعدات والعبور.
لقد كان معبر رفح، تاريخياً، بمثابة شريان حياة رئيسي للقطاع المحاصر، يربط غزة بالعالم الخارجي عبر الأراضي المصرية. ومع إعلان إنشاء ممر ممر ريغافيم، بدأت تظهر تساؤلات جدية حول طبيعة الدور المستقبلي للمعبر، وهل سيتحول فعلياً إلى ما يشبه ‘معبر رفح 2’ ولكنه خاضع لسيطرة أمنية إسرائيلية مطلقة؟
تفاعل المغردين: غضب واتهامات بتحويل معبر رفح إلى حاجز
سجلت منصة X (تويتر سابقاً) وغيرها من شبكات التواصل تفاعلاً كبيراً من النشطاء الذين استخدموا مصطلح ‘ممر ريغافيم’ للتعبير عن استيائهم. تركزت الاتهامات في جوهرها حول محاولة إفراغ المعبر من وظيفته الإنسانية المعتادة، واستبدالها بوظيفة أمنية ورقابية صارمة.
يرى كثيرون أن هذا الممر ما هو إلا تجسيد لسياسة الفصل والتحكم المشدد، مما يعزز فكرة الحصار بدلاً من التخفيف عنه. ويشير المغردون إلى أن تحويل المعبر إلى حاجز أمني مشدَّد يخدم مصالح أمنية محددة على حساب الحقوق الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة.
هل يهدف ممر ريغافيم إلى تغيير قواعد الاشتباك؟
على المستوى العملي، قد يكون الهدف من إنشاء معبر رفح الموازي هو إحكام السيطرة على حركة البضائع والأفراد الخارجة والداخلة، خاصة في المناطق الجنوبية للقطاع. هذا الإجراء، بحسب التحليلات، يثير قلقاً عميقاً لدى الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
الأزمة تكمن في أن الجدل الدائر حول ممر ريغافيم يركز على تداعيات السيطرة الأمنية الكاملة على نقطة حيوية مثل معبر رفح، وهو ما يهدد بفرض قيود إضافية على الإمدادات الأساسية التي يعتمد عليها القطاع بشكل كلي.
نظرة تحليلية: الآثار الاستراتيجية لممر ريغافيم
إن إنشاء هذا الممر لا يمكن فصله عن التطورات الجيوسياسية الأوسع في المنطقة. يعد ممر ‘ريغافيم’ رمزاً إضافياً للتوترات الحدودية، ويضيف بعداً جديداً للصراع حول إدارة المعابر الدولية.
تأثيره على الجانب الإنساني: إذا تم استخدام هذا الممر كبديل أو كجزء من عملية أمنية مشددة، فإنه سيؤدي حتماً إلى تباطؤ الإجراءات البيروقراطية، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الضرورية. وقد يؤدي هذا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة بالفعل.
البعد الأمني والسيادي: بالنسبة لسكان غزة والشارع العربي، يُنظر إلى ممر ريغافيم على أنه انتهاك سيادي وتحويل قسري لمعبر إنساني إلى نقطة عسكرية، مما يفاقم شعورهم بالتقييد والحصار المستمر. يطالب النشطاء بضرورة إبقاء معبر رفح تحت الإدارة المشتركة التي تضمن تدفق الحركة الإنسانية بحرية نسبية.



