ممر ريغافيم: من نشيد استيطاني إلى ثكنة للتحقيق والسيطرة الأمنية

  • تحويل الممر الإنساني قرب رفح إلى مركز للتحقيق والإذلال الفوري.
  • الكشف عن الأجندة الاستيطانية المرتبطة بتسمية “ريغافيم”.
  • نوايا الاحتلال بالسيطرة الأمنية المطلقة على تحركات العائدين إلى القطاع.

يتصدر الحديث عن ممر ريغافيم المشهد في الآونة الأخيرة، بعد أن دشنت إسرائيل هذا الممر الاستراتيجي قرب معبر رفح. هذا الممر، الذي كان من المفترض أن يكون مساراً إنسانياً، تحول بشكل سريع إلى مصيدة تحقيق وإذلال ممنهج تستهدف العائدين، مما يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء إنشائه.

الأمر لا يتعلق فقط بترتيبات أمنية جديدة، بل بالكشف عن استراتيجية أعمق. التسمية ذاتها تحمل دلالة خطيرة.

دلالة التسمية: الأجندة وراء ممر ريغافيم

التسمية “ريغافيم” ليست محايدة؛ فهي مرتبطة بشكل مباشر بأجندة الاستيطان الإسرائيلي. في سياقها الأصلي، كانت هذه الكلمة تمثل رمزاً لنشيد استيطاني معين. تحويل هذا الرمز إلى اسم لممر يفترض به أن يكون إنسانياً يكشف نية الاحتلال المبيتة.

إسرائيل تستخدم هذه التسمية لتثبيت فكرة السيطرة الدائمة على المنطقة، ودمج هذا المسار ضمن رؤيتها الأمنية والاستيطانية طويلة الأمد. إنها محاولة لتحويل الممر من مجرد نقطة عبور مؤقتة إلى جزء راسخ من منظومة السيطرة الإقليمية.

التحول من “نشيد استيطاني” إلى “أداة قمع”

لم يقتصر الأمر على التسمية، بل شمل وظيفة الممر. فبدلاً من تسهيل الحركة، بات ممر ريغافيم يعمل كمركز متقدم لجمع المعلومات والتحقيق. الهدف المعلن إنسانياً تم استبداله بـ “أداة قمع وسيطرة أمنية مطلقة على العائدين”.

يواجه العائدون عبر هذا الممر إجراءات مشددة ومهينة تهدف إلى فرض الإذلال والضغط النفسي، الأمر الذي يتناقض جوهرياً مع أي تعريف للممرات الإنسانية.

نظرة تحليلية: السيطرة الأمنية المطلقة

يشير المحللون إلى أن إنشاء هذا الممر هو خطوة إضافية لتكريس السيطرة الأمنية الكاملة على حركة الأفراد والبضائع في منطقة حساسة جداً قرب الحدود المصرية. هذا التكتيك يهدف إلى تقويض أي دور إنساني محايد محتمل.

عبر وضع اليد على ممر حيوي، تضمن إسرائيل تدفق المعلومات المباشرة وتطبيق تصفية أمنية فورية على أي شخص يدخل أو يخرج من المنطقة، مما يحد من حرية الحركة بشكل غير مسبوق.

لفهم السياق الجغرافي والأهمية الاستراتيجية لمعبر رفح، يمكن الرجوع إلى المزيد من المعلومات عبر البحث عن دور معبر رفح.

كيف يخدم ممر ريغافيم سياسات الاحتلال؟

إن النوايا خلف تحويل هذا الممر إلى “ثكنة تحقيق” تعكس هدفين رئيسيين:

  1. ردع العودة: استخدام الإذلال والتحقيق كوسيلة لردع السكان عن العودة إلى مناطقهم الأصلية، خاصة في المناطق الحدودية.
  2. بناء قاعدة بيانات استخباراتية: جمع معلومات مفصلة عن العائدين وتصنيفهم تحت مسميات أمنية، مما يضمن سيطرة استخباراتية محكمة على كل تحرك فردي.

إن ربط هذا الممر بأجندة الاستيطان يعطي دلالة واضحة على أن هذه الترتيبات الأمنية ليست مؤقتة، بل هي جزء من خطة توسعية أوسع، كما يتضح من تحليل التسميات الاستيطانية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *