عملة دول الساحل: مالي تحسم الجدل وتنفي إطلاق العملة الموحدة قريباً
- الخبر: وزارة الاقتصاد والمالية في مالي تنفي وجود معلومات رسمية حول إطلاق وشيك للعملة الموحدة لتحالف دول الساحل (AES).
- التأثير: النفي يضع حداً للشائعات التي تداولت قرب الإعلان عن العملة الجديدة.
- البعد: المشروع لا يزال قيد الدراسة ويتطلب تنسيقاً اقتصادياً مكثفاً قبل التنفيذ.
بعد تداول واسع للتكهنات حول موعد الإطلاق، حسمت باماكو موقفها الرسمي بشأن العملة الجديدة. تداول تقارير غير مؤكدة خلال الأسابيع الماضية ادعى أن الإعلان عن إطلاق عملة دول الساحل المشتركة بات وشيكاً، خاصة بعد الخطوات المتسارعة التي اتخذتها دول تحالف دول الساحل (AES) لتعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي.
موقف مالي الرسمي من عملة دول الساحل
أكدت وزارة الاقتصاد والمالية في مالي، في بيان مقتضب، عدم وجود أي أساس رسمي للشائعات المتداولة حالياً. نفت الوزارة بشكل قاطع “وجود أي معلومات رسمية بشأن إطلاق وشيك لعملة موحَّدة داخل كونفدرالية دول الساحل” في الوقت الراهن.
يأتي هذا النفي ليضع حداً لموجة من التفاؤل الحذر بين المحللين والمواطنين الذين يتطلعون إلى تحرير الاقتصاد الإقليمي من التبعية لعملة الفرنك الأفريقي (CFA) التي ترتبط باليورو.
الدوافع الاقتصادية لإنشاء عملة دول الساحل
يضم تحالف دول الساحل حالياً مالي، النيجر، وبوركينا فاسو. وقد سعت الدول الثلاث، بعد خروجها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وتبنيها نهجاً سياسياً مستقلاً، إلى بناء هيكل اقتصادي جديد وموحد.
الفكرة الأساسية وراء إنشاء عملة دول الساحل هي توفير استقرار نقدي أكبر، بعيداً عن تقلبات العملات الدولية والتدخلات الخارجية، ما يتيح للدول الأعضاء السيطرة الكاملة على سياستها النقدية. يعتبر خبراء الاقتصاد أن المشروع، رغم صعوبته التقنية واللوجستية، ضروري لتحقيق التكامل الاقتصادي الذي تطمح إليه هذه الدول التي تشترك في تحديات تنموية وأمنية متشابهة. (يمكن مراجعة المزيد حول أهداف التحالف من هنا).
نظرة تحليلية: التحديات الجيوسياسية للمشروع
النفي المالي لا يعني إلغاء المشروع، بل يشير بوضوح إلى أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول مما يتوقعه البعض. عملية إنشاء عملة موحدة تتطلب تنسيقاً مكثفاً للسياسات المالية والميزانيات الوطنية بين الدول الثلاث، وهي عملية معقدة للغاية تتجاوز الشهور القليلة.
لماذا التأخير في إطلاق عملة دول الساحل؟
يتفق المحللون على أن التحدي الأكبر ليس فنياً، بل جيوسياسياً. انسحاب الدول من الإيكواس والتوترات المستمرة مع الشركاء الغربيين السابقين يضع ضغطاً إضافياً على مشروع عملة دول الساحل. يجب على دول التحالف أولاً إرساء أسس الاستقرار الأمني والاقتصادي الداخلي قبل المضي قدماً في إطلاق عملة قادرة على الصمود دولياً.
كما أن الاعتماد على احتياطات دولية موثوقة (مثل الذهب أو العملات الرئيسية الأخرى) لتغطية العملة الجديدة يتطلب مفاوضات استراتيجية وعلاقات اقتصادية متينة مع قوى عالمية جديدة. إن مجرد الإعلان عن النية يغير خريطة القوى النقدية في غرب أفريقيا بشكل جوهري. (تعرف على حجم اقتصاد المنطقة من خلال مزيد من التفاصيل حول مالي).
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



