تحرك أمريكي جديد: مطالبات “بـدعم الهجري في واشنطن” في مواجهة دمشق

  • كشف مصدر مقرب من التحالف السوري الأمريكي عن تحركات مكثفة في العاصمة الأمريكية واشنطن.
  • الهدف المعلن للتحرك هو حشد تأييد سياسي ومساندة لحكمت الهجري، أحد أبرز شيوخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء.
  • تأتي هذه المبادرة في سياق المواجهة المستمرة بين الهجري والحكومة السورية.
  • تساؤلات حول طبيعة الدعم المنتظر وما إذا كان سيغير المشهد السياسي في جنوب سوريا.

شهدت الأوساط السياسية في واشنطن تحركات مفاجئة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تهدف هذه المساعي تحديداً إلى حشد التأييد الفعلي لملف الشيخ حكمت الهجري. هذا التحرك المعلن، الذي يسعى إلى دعم الهجري في واشنطن، جاء بعد سلسلة من التصريحات والمواقف الصدامية التي تبناها الشيخ في محافظة السويداء جنوب سوريا.

كشف مصدر مطلع ضمن التحالف السوري الأمريكي عن وجود مساعٍ حثيثة في العاصمة الأمريكية، وذلك لضمان دعم دولي واسع لشيوخ الطائفة الدرزية الذين يعارضون سياسات حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع.

تفاصيل تحرك واشنطن لدعم الهجري والقيادات الدرزية

يشير المصدر إلى أن المبادرة بدأت عبر اجتماعات غير رسمية ضمت شخصيات من الجالية الدرزية الأمريكية وبعض أعضاء الكونغرس المهتمين بالشأن السوري. الغرض الأساسي من هذه اللقاءات هو الضغط من أجل وضع ملف الهجري على جدول أعمال وزارة الخارجية الأمريكية بشكل رسمي.

وتركز المطالب التي يتم تداولها في كواليس واشنطن على ثلاثة محاور رئيسية:

  • الضمانات الأمنية: توفير ضمانات دولية لحماية المنطقة الدرزية من أي تصعيد محتمل أو تدخل عسكري.
  • الدعم الإنساني: المطالبة بزيادة المساعدات المباشرة للمنطقة، بعيداً عن قنوات دمشق الرسمية.
  • التصنيف السياسي: السعي لاعتبار الهجري ممثلاً شرعياً لجزء كبير من الطائفة، وتأمين غطاء سياسي له في مواجهة الضغوط.

من هو الشيخ حكمت الهجري الذي تسعى واشنطن لدعمه؟

يعتبر حكمت الهجري أحد أبرز الشخصيات الروحية للطائفة الدرزية، ويحمل لقب شيخ عقل الطائفة. تصاعد دوره السياسي والاجتماعي بشكل ملحوظ بعد اندلاع الاحتجاجات في السويداء، حيث تبنى مواقف شديدة الوضوح ضد الحكومة المركزية، مطالباً بتحسين الأوضاع المعيشية ورفض التجنيد الإجباري.

تعكس هذه التحركات الدولية مدى أهمية السويداء كمنطقة استراتيجية ومحورية في المشهد السوري المعقد. تعد الطائفة الدرزية، التي تعيش في هذه المنطقة التاريخية، جزءاً أساسياً من النسيج السوري، وقد حافظت تقليدياً على نوع من الحكم الذاتي غير الرسمي. لقراءة المزيد عن الطائفة الدرزية، يمكنك زيارة صفحة ويكيبيديا الخاصة بهم.

نظرة تحليلية: أبعاد التوتر وتأثير دعم الهجري

إن محاولة حشد دعم الهجري في واشنطن لا يمكن فصلها عن سياق التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ داخل سوريا. يرى المحللون أن هذه الخطوات قد تشكل ورقة ضغط جديدة على دمشق، وقد تزيد من عزلة الحكومة في مناطق الجنوب.

أولاً: الانفصال عن دمشق: التحركات الأمريكية لدعم القيادات المحلية تهدف غالباً إلى تقوية الهياكل الإدارية البديلة أو المعارضة، مما يعزز فكرة الفيدرالية أو الحكم الذاتي للمحافظة، وهو ما ترفضه الحكومة السورية بشدة.

ثانياً: التحالفات الإقليمية: قد يرسل هذا الدعم رسالة إلى الدول الإقليمية المجاورة، مفادها أن واشنطن مهتمة باستقرار مناطق الحدود الجنوبية، خاصة مع تزايد الأنشطة الأمنية والعسكرية في المنطقة.

ثالثاً: مخاطر التصعيد: رغم أن الدعم المعلن هو سياسي وإنساني، إلا أن أي تدخل خارجي، ولو كان رمزياً، قد يزيد من التوتر في السويداء. قد تدفع الحكومة السورية للرد بخطوات عقابية أو أمنية للحد من نفوذ شيوخ العقل، مما يعرض المنطقة لمزيد من الاضطراب.

تنتظر الأوساط السياسية الدولية نتائج هذه التحركات في واشنطن، وهل ستتحول المطالبات إلى قرارات فعلية تضمن المساندة المطلوبة للشيخ حكمت الهجري وقادة الاحتجاج في السويداء.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *