الأمن في السويداء: قائد داخلي يتهم إسرائيل بتعقيد المشهد وتقويض جهود المصالحة

  • اتهام إسرائيل بتصعيد التوتر بشكل مباشر في محافظة السويداء.
  • التدخلات الخارجية تتم بذريعة حماية دروز السويداء.
  • القيادة الأمنية المحلية تؤكد أن هذه التدخلات تضعف فرص المصالحة الداخلية.

بدأ العميد سليمان عبد الباقي، قائد الأمن الداخلي في السويداء، تصريحاته باتهام حاد ومباشر. فالمشهد الأمني في السويداء، المنطقة الجنوبية ذات الحساسية الخاصة، يواجه تعقيدات متزايدة نتيجة لما وصفه بالتدخلات الخارجية. التصريح الأخير يلقي باللوم على إسرائيل تحديداً، مؤكداً أنها عامل رئيسي في تأزيم الوضع.

اتهام إسرائيل بتقويض جهود استعادة الأمن في السويداء

أكد سليمان عبد الباقي أن إسرائيل تلعب دوراً سلبياً نشطاً يهدف إلى تصعيد التوتر وإطالة أمد الأزمة في المحافظة. وتكمن خطورة هذه التدخلات في الغطاء الذي يتم استخدامه لتبريرها، وهو «حماية دروز السويداء».

القيادة الأمنية المحلية ترى أن هذه الذرائع، مهما كانت دوافعها، لا تخدم إلا أجندات إقليمية تسعى لإضعاف سلطة الدولة المركزية وتعميق الانقسامات الاجتماعية. وقال عبد الباقي إن التدخلات الإسرائيلية تضعف فرص المصالحة التي تسعى إليها الأطراف المحلية لإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني.

لماذا تركز التدخلات على دروز السويداء؟

لطالما شكلت منطقة السويداء، التي تسكنها غالبية درزية، نقطة جذب للتدخلات الإقليمية نظراً لموقعها الاستراتيجي وقربها من الحدود، وكذلك حساسيتها الطائفية. التركيز على الطائفة الدرزية هو استراتيجية معروفة تستخدمها القوى الخارجية التي تسعى لإنشاء مناطق نفوذ أو خلق ولاءات موازية داخل المجتمعات المحلية.

يرى المحللون أن تصريح قائد الأمن الداخلي يأتي في سياق محاولات محلية مكثفة لعزل الفصائل المسلحة المرتبطة بأي جهة خارجية، والضغط باتجاه تسوية داخلية تضمن عودة الاستقرار ووقف الاغتيالات والخطف الذي تشهده المنطقة. للمزيد عن السياق التاريخي، يمكن الرجوع إلى تاريخ الصراع السوري الإسرائيلي.

نظرة تحليلية: تأثير التدخل الخارجي على المصالحة

إن فرص إنجاح أي مصالحة داخلية تتضاءل بشكل كبير عندما تتدخل قوى خارجية بفاعلية في الشأن الداخلي للمناطق المتوترة. القائد سليمان عبد الباقي كان واضحاً: التدخلات الإسرائيلية لا تعقّد المشهد الأمني فحسب، بل تضرب الجهود الدبلوماسية والاجتماعية الرامية لإنهاء النزاعات المحلية عبر تمويل وتشجيع أطراف معينة على عدم الانخراط في الحوار.

كل محاولة لتقسيم الولاءات الداخلية أو استغلال الهواجس الطائفية تترجم مباشرة إلى مزيد من الفوضى، مما يهدد استقرار محافظة السويداء ككل. وهذا التصعيد يشير إلى أن المعركة في المنطقة لم تعد محلية بالكامل، بل أصبحت حرباً بالوكالة على النفوذ.

انعكاس الأزمة على مستقبل الأمن في السويداء

هذه الاتهامات ليست مجرد بلاغة سياسية، بل تعكس قلقاً حقيقياً من تدهور الأوضاع الميدانية. عندما يستخدم طرف خارجي ورقة «حماية الأقليات» لتعميق الشقاق، يصبح من الصعب جداً على القيادات المحلية أن تفرض سيطرتها وأن تعمل بفاعلية على توحيد الصفوف. الأمر يتطلب تنسيقاً أمنياً داخلياً لقطع الطريق على أي محاولات خارجية لاستغلال ضعف البنية الأمنية والاجتماعية للمنطقة.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *