تضليل المشهد السوري: كيف تُستخدم الصور والفيديوهات المضللة لإثارة الانقسام؟
- تداول واسع لمحتوى بصري مزيف يهدف لإرباك الرأي العام.
- التركيز على فبركة محتوى بصري أو إخراجه من سياقه الحقيقي.
- الهدف الأساسي هو تأجيج الانقسام وإثارة الفتنة ضمن الأوساط السورية.
تشهد الساحة الإعلامية الرقمية المتعلقة بالشأن السوري مؤخراً تصاعداً خطيراً في استخدام المحتوى البصري المضلل بهدف إحداث بلبلة وتشويه الحقائق على الأرض. إن ظاهرة تضليل المشهد السوري عبر شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت أداة ممنهجة تستغل التوتر الراهن لخلق حالة من الارتباك العام.
لقد تداولت حسابات عدة خلال الفترة الماضية صورا ومقاطع "فيديو" مضللة تتعلق بالشأن السوري. هذه المواد البصرية، سواء كانت مفبركة بالكامل أو أُخرجت من سياقها الزمني والجغرافي الحقيقي، لم تُستخدم عبثاً، بل كانت مصممة بدقة لغرض وحيد: إثارة الانقسام وتأجيج الفتنة.
الأدوات الرقمية لتأجيج الفتنة
باتت سهولة إنتاج وتوزيع المحتوى على الإنترنت تحدياً كبيراً أمام مصداقية الأخبار. في الحالة السورية، يستغل مروجو التضليل سرعة تداول المعلومات غير الموثقة لتمرير رسائل ذات أبعاد سياسية واجتماعية سلبية. إنها حرب سرديات بامتياز.
آليات تضليل المشهد السوري: الفبركة وإخراج السياق
تعتمد الجهات التي تقف خلف هذه الحملات على أسلوبين رئيسيين لتحقيق أهدافها المشبوهة. الأول هو ‘الفبركة’ أو التزييف المباشر للمحتوى، حيث يتم إنشاء صور أو فيديوهات لا تمت للواقع بصلة باستخدام تقنيات التعديل المتقدمة.
الأسلوب الثاني، والأكثر خبثاً، هو إخراج المحتوى من سياقه الحقيقي. يتم نشر صور قديمة أو مقاطع مصورة من أماكن أخرى أو حتى من نزاعات سابقة، وإعادة تقديمها على أنها أحداث راهنة داخل سوريا. هذا التلاعب البسيط بالزمان والمكان كافٍ لإرباك المتلقي العادي وتشكيل رأي عام غير مبني على وقائع حقيقية. لمعرفة المزيد عن تقنيات التلاعب الإعلامي، يمكن الاطلاع على أساسيات التضليل الإعلامي.
نظرة تحليلية: الهدف من حملات التضليل
ما الذي تسعى إليه هذه الحسابات تحديداً من وراء نشر المحتوى المزيف؟
- تقويض الثقة: الهدف الأول هو تقويض ثقة الجمهور بوسائل الإعلام الموثوقة والمصادر الرسمية، مما يجعلهم أكثر عرضة لتلقي المعلومات الكاذبة.
- شحن الشارع: تستغل هذه المواد الحساسيات المجتمعية القائمة على أسس عرقية أو طائفية لزيادة حدة الاستقطاب الداخلي.
- تغيير البوصلة: محاولة صرف الانتباه عن القضايا الجوهرية داخل الأزمة السورية (لمتابعة آخر مستجدات الأزمة، يمكن استخدام بحث جوجل عن الأزمة السورية).
دور شبكات التواصل الاجتماعي في نشر التضليل
تعمل خوارزميات شبكات التواصل الاجتماعي على تفضيل المحتوى المثير للجدل والعاطفي، مما يمنح المواد المفبركة والمضللة قوة دفع هائلة. هذا التفاعل السريع يمنع المستخدم من التفكير النقدي أو البحث عن مصدر الصورة قبل إعادة مشاركتها، ما يزيد من صعوبة السيطرة على موجات تضليل المشهد السوري.
يجب على المستخدمين اتخاذ الحذر البالغ عند التعامل مع الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالنزاعات، والتحقق دائماً من المصادر الأصلية وتاريخ النشر لتفادي أن يصبحوا جزءاً من آلة تأجيج الفتنة عبر الإنترنت.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



