- الكاتب جلبير الأشقر يؤكد أن استقرار لبنان يعتمد بشكل حاسم على اتفاق أمريكي إيراني.
- التحليل جاء خلال حلقة 7 يونيو/حزيران 2026 من برنامج “المقابلة”.
- النقاش تطرق لتداعيات الحرب المحتملة على إيران والعدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة.
يواجه مستقبل لبنان تحديات جسيمة، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي تعصف بالشرق الأوسط. وقد قدم الكاتب والباحث السياسي اللبناني البارز جلبير الأشقر رؤية تحليلية حصرية في حلقة برنامج “المقابلة” بتاريخ 7 يونيو/حزيران 2026، حيث أشار بوضوح إلى أن المخرج الوحيد للأزمة اللبنانية الراهنة يرتكز بشكل أساسي على التوصل لاتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران.
تحليل جلبير الأشقر: اتفاق أمريكي إيراني لمستقبل لبنان
أوضح الأشقر أن المشهد اللبناني المعقد، والذي يتأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب المحتملة على إيران وما يرافقه من عدوان إسرائيلي مستمر على كل من لبنان وغزة، لا يترك مساحة كبيرة للحلول المحلية المنفردة. وبحسب رؤيته، فإن أي استقرار مستدام في لبنان يتطلب توافقاً إقليمياً ودولياً يتجسد في تفاهم عميق بين القوتين المؤثرتين، واشنطن وطهران.
يرى الباحث السياسي أن الوضع الجيوسياسي المتشابك في الشرق الأوسط يجعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مما يجعل أي محاولة لبناء دولة مستقرة بعيدة عن هذه الصراعات أمراً بالغ الصعوبة دون مظلة اتفاق دولي يحميها. هذا الواقع يفرض على الأطراف المحلية والإقليمية البحث عن توافقات كبرى تتجاوز الحدود الداخلية للبنان.
تداعيات إقليمية على الوضع اللبناني
تطرق الأشقر خلال حديثه إلى التأثيرات الكبيرة للحرب المحتملة على إيران على المنطقة بأسرها، وخاصة لبنان. ففي ظل الوجود الإسرائيلي على الحدود اللبنانية واستمرار العدوان على غزة، تتزايد الضغوط على الساحة اللبنانية، مما يدفعها نحو مزيد من عدم الاستقرار والصراع الداخلي والخارجي. الأوضاع الراهنة تتطلب مقاربة شاملة.
كما أكد على أن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن الصورة الأكبر للصراع الإقليمي، حيث تتقاطع المصالح وتتشابك القوى الفاعلة، مما يجعل الحلول الفردية قصيرة المدى وغير مجدية على المدى الطويل. تاريخ لبنان يشهد على هذه التفاعلات المعقدة.
نظرة تحليلية: أبعاد رؤية الأشقر لمستقبل لبنان
تكتسب رؤية الكاتب جلبير الأشقر أهمية خاصة كونها تسلط الضوء على عمق الأزمة اللبنانية وارتباطها الوثيق بالسياسة الإقليمية والدولية. فلبنان، بتاريخه الطويل من التدخلات الخارجية والصراعات الداخلية، يمثل نموذجاً للدولة التي تتأرجح بين مصالح القوى الكبرى. هذا التحليل يعيد التأكيد على أن الاستقلال الحقيقي ليس مجرد قرار داخلي.
إن فكرة “الاتفاق الأمريكي الإيراني” كسيناريو وحيد تعكس إدراكاً لواقع القوة في المنطقة؛ حيث تعتبر كل من الولايات المتحدة وإيران من اللاعبين الرئيسيين القادرين على التأثير بشكل مباشر وغير مباشر على الساحة اللبنانية من خلال حلفائهم ووكلاءهم. هذا الاتفاق، إن تحقق، يمكن أن يوفر غطاءً لاستقرار سياسي وأمني يسمح للبنان بالتركيز على إصلاحاته الداخلية بعيداً عن ضغوط التجاذبات الإقليمية.
ومع ذلك، تبقى التحديات كبيرة أمام مثل هذا الاتفاق، خاصة في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران حول قضايا متعددة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني ونفوذها الإقليمي. يبقى مستقبل لبنان مرهوناً، في جزء كبير منه، بتحولات هذه العلاقات المعقدة والقدرة على إيجاد تفاهمات تتجاوز الخلافات الراهنة. للمزيد حول العلاقات بين البلدين، يمكن البحث عن العلاقات الأمريكية الإيرانية.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.







