- اتهامات سودانية مباشرة لمطار بحر دار الإثيوبي بتقديم خدمات لقوات الدعم السريع.
- نفي رسمي قاطع من الحكومة الإثيوبية في أديس أبابا لهذه المزاعم.
- صور فضائية حديثة ترصد توسعات ومنشآت جديدة داخل مطار بحر دار خلال مايو/أيار 2026.
في قلب منطقة القرن الأفريقي المتوترة، تتصاعد حدة الجدل حول مطار بحر دار الإثيوبي، الذي وجد نفسه في صدارة اتهامات سودانية حادة. تزعم الخرطوم أن هذا المطار يلعب دوراً في دعم قوات الدعم السريع السودانية، في وقت تنفي فيه أديس أبابا هذه الاتهامات بشدة، واصفة إياها بالعارية عن الصحة. تتزامن هذه التطورات مع ظهور صور فضائية تكشف عن تغيرات ملحوظة داخل المطار الإثيوبي.
مطار بحر دار في دائرة الاتهامات السودانية
تزعم التقارير السودانية أن مسيرات انطلقت من الأراضي الإثيوبية، وتحديداً من محيط مطار بحر دار، بهدف دعم قوات الدعم السريع في صراعها الدائر داخل السودان. هذه الرواية أثارت موجة من الاستنكار والتنديد من الجانب السوداني، مطالبة بتوضيحات بشأن طبيعة الأنشطة في المطار المجاور.
النفي الإثيوبي الرسمي والموقف من المزاعم
في المقابل، سارعت الحكومة الإثيوبية في أديس أبابا إلى نفي هذه المزاعم جملة وتفصيلاً. أكدت السلطات الإثيوبية التزامها بمبادئ الحياد وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، مشددة على أن مطار بحر دار يعمل وفقاً للمعايير الدولية ولا يشارك في أي أنشطة تتنافى مع السيادة السودانية أو الأمن الإقليمي. هذا النفي يحاول تبديد الشكوك حول دور إثيوبيا في النزاع السوداني المستمر.
توسعات ومنشآت جديدة في مطار بحر دار
في تطور لافت، رصدت صور فضائية حديثة التقطت في مايو/أيار 2026، وجود ساحات وحظائر جديدة داخل مطار بحر دار. هذه التوسعات تثير تساؤلات حول الغرض من هذه المنشآت الجديدة وتوقيتها، خاصة في ظل الأجواء المشحونة بالاتهامات المتبادلة بين السودان وإثيوبيا. تحليل هذه الصور قد يقدم بعض الإجابات أو يزيد من الغموض حول الأنشطة الجارية في المطار.
نظرة تحليلية: أبعاد التوترات وتأثيرها الإقليمي
هذه الاتهامات المتبادلة حول مطار بحر دار لا يمكن فصلها عن السياق الجيوسياسي المعقد في المنطقة. فالعلاقات بين السودان وإثيوبيا شهدت توترات متقطعة في السابق، خاصة فيما يتعلق بقضايا الحدود وسد النهضة. إن أي اتهام بدعم طرف في صراع داخلي لدولة مجاورة يحمل في طياته مخاطر كبيرة لتصعيد التوترات وتأجيج عدم الاستقرار الإقليمي.
موقع مطار بحر دار، القريب من الحدود السودانية، يجعله نقطة حساسة. وجود منشآت جديدة في هذا التوقيت يدعو إلى مزيد من التدقيق والشفافية لتبديد أي شكوك. التأثيرات المحتملة لهذه الأزمة تتجاوز حدود الدولتين، فقد تؤثر على جهود السلام والاستقرار في القرن الأفريقي بأكمله. إن الحاجة إلى حوار دبلوماسي صريح وموثوق به، إلى جانب التحقق المستقل من الحقائق، تصبح أكثر إلحاحاً لضمان عدم تحول هذه الاتهامات إلى أزمة أعمق تعصف بالمنطقة.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.







