- شنت باكستان ضربات عسكرية استهدفت 3 ولايات أفغانية مؤخرًا.
- جاءت هذه الضربات رداً على هجوم دموي استهدف مقرات شبه عسكرية في كراتشي.
- تتهم باكستان منشقين عن حركة طالبان الأفغانية بالوقوف وراء هجوم كراتشي.
- هذا التصعيد يعيد تسليط الضوء على التوترات المزمنة بين الجارتين.
يتجدد صراع باكستان أفغانستان من جديد، حيث شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً ملموساً مؤخراً. ناقشت حلقة برنامج “ما وراء الخبر” بتاريخ 2026/6/29 الضربات الباكستانية التي استهدفت ثلاث ولايات أفغانية. هذه الضربات جاءت كإجراء انتقامي بعد هجوم تقول إسلام آباد إن “منشقين عن طالبان” شنوه على مقرات لقوات شبه عسكرية في مدينة كراتشي الباكستانية.
صراع باكستان أفغانستان: جذور التوتر وتصاعد العنف
تشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً مستمراً منذ عقود، تتخلله جولات من التصعيد العسكري والاتهامات المتبادلة. غالباً ما ترتبط هذه التوترات بقضايا أمنية حدودية، والاتهامات بوجود جماعات مسلحة على جانبي الحدود تستخدم الأراضي لشن هجمات.
تفاصيل الضربات الباكستانية الأخيرة
في أحدث جولات التصعيد، شنت باكستان سلسلة من الضربات الجوية والمدفعية على أهداف داخل الأراضي الأفغانية. استهدفت هذه العمليات العسكرية ولايات أفغانية محددة، وذلك رداً مباشراً على الهجوم الذي استهدف مدينة كراتشي الساحلية. تؤكد إسلام آباد أن هذه الضربات كانت موجهة ضد ملاذات ومنصات إطلاق تستخدمها الجماعات المسلحة المتورطة في الهجمات على أراضيها.
هجوم كراتشي: الشرارة التي أشعلت جولة صراع باكستان أفغانستان الجديدة
كان هجوم كراتشي، الذي استهدف مقرات تابعة لقوات شبه عسكرية، بمثابة الشرارة التي أشعلت التصعيد الأخير. تزعم السلطات الباكستانية أن منفذي الهجوم هم “منشقون عن طالبان” يتلقون الدعم من الأراضي الأفغانية. هذا الادعاء، على الرغم من نفيه عادة من قبل الجانب الأفغاني، يمثل نقطة محورية في تبادل الاتهامات ويغذي دورة العنف المتبادل.
نظرة تحليلية: أبعاد صراع باكستان أفغانستان الإقليمي
لا يمكن فهم صراع باكستان أفغانستان بمعزل عن السياق الإقليمي المعقد. العلاقات بين البلدين تتشابك مع قضايا الحدود، النفوذ، والجماعات المتطرفة التي تعمل في المنطقة.
دوافع التصعيد في صراع باكستان أفغانستان
تتبادل الدولتان الاتهامات بشكل متكرر. تتهم باكستان أفغانستان بإيواء وتوفير ملاذات آمنة للجماعات المتشددة مثل حركة طالبان باكستان (TTP) التي تشن هجمات داخل باكستان. في المقابل، تتهم أفغانستان باكستان بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم جماعات معينة داخل الأراضي الأفغانية. هذه الدائرة من الاتهامات تغذي انعدام الثقة وتصعب من جهود التهدئة.
دور طالبان في ديناميكية صراع باكستان أفغانستان
يمثل صعود حركة طالبان للحكم في أفغانستان عاملاً رئيسياً في تعقيد هذا النزاع. على الرغم من أن طالبان الأفغانية تصر على عدم السماح باستخدام أراضيها ضد أي دولة، إلا أن هناك تقارير تتحدث عن تداخل بين الجماعات المختلفة ووجود مقاتلين سابقين أو منشقين يمكن أن يشنوا هجمات عبر الحدود. هذا الوضع يضع ضغوطاً إضافية على العلاقات الباكستانية الأفغانية، خاصة مع التحديات التي تواجهها حركة طالبان في السيطرة الكاملة على جميع الفصائل والجماعات على أراضيها.
توقعات مستقبل صراع باكستان أفغانستان
يبقى مستقبل العلاقات بين باكستان وأفغانستان محفوفاً بالتحديات. تتطلب التهدئة جهوداً دبلوماسية مكثفة والتزاماً حقيقياً من الجانبين بمعالجة المخاوف الأمنية المشتركة. بدون آليات فعالة للتعاون الأمني وتبادل المعلومات، من المرجح أن تستمر دورات التصعيد، مما يعرض الأمن الإقليمي للخطر ويهدد استقرار البلدين.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.







