- ينفرد الشقيقان سعيد ويوسف الترتير من نابلس بـ صناعة أهلة المساجد ومآذنها وقبابها في فلسطين.
- هذه الحرفة العريقة تُورث عن الأب وتستمر منذ أكثر من ستة عقود.
- العمل كله يتم يدوياً، محافظاً على الأصالة والتقاليد.
- يستمران في هذا التقليد الفريد رغم التحديات المتزايدة.
تُعد صناعة أهلة المساجد ومآذنها وقبابها من الحرف التقليدية التي تحمل قيمة تاريخية وروحية عميقة في المنطقة. وفي قلب مدينة نابلس الفلسطينية، يبرز اسم الشقيقين سعيد ويوسف الترتير كآخر من يحافظ على هذا الإرث العريق. فهما ليسا مجرد حرفيين، بل حراس لتقاليد تمتد لستة عقود، ورثاها عن والدهما، مما يجعلهما فريدين في هذا المجال على مستوى فلسطين.
إرث الأجيال: الترتير وحرفة أهلة المساجد
منذ أكثر من ستة عقود، وقصة عائلة الترتير في نابلس متشابكة مع تاريخ المساجد في فلسطين. بدأ الوالد هذه الحرفة التي تتطلب دقة متناهية ومهارة يدوية عالية، لينقلها بدوره إلى ابنيه سعيد ويوسف. يواصل الشقيقان اليوم مسيرة الأب، حيث لا تزال ورشتهما المتواضعة في نابلس تنتج هذه الرموز المعمارية المقدسة، من أهلة تعتلي القباب إلى تفاصيل المآذن الشاهقة.
تعتمد صناعة أهلة المساجد على تقنيات يدوية بالكامل، حيث يتم تشكيل المعادن بدقة وعناية فائقة، محولين المواد الخام إلى أعمال فنية تزين صروح العبادة. هذه الحرفة لا تقتصر على مجرد تصنيع، بل هي عملية فنية تستلهم من التصاميم الإسلامية العريقة وتضفي لمسة من الجمال الروحاني على كل مسجد.
تحديات المهنة وتأصيل التراث
في عصر تتسارع فيه وتيرة التكنولوجيا وتندر فيه الحرف اليدوية، يواجه الشقيقان الترتير تحديات جمة. فالمحافظة على صناعة أهلة المساجد يدوياً تتطلب صبراً وجهداً كبيرين، بالإضافة إلى قلة الأيدي العاملة المدربة. ورغم ذلك، يصرّ الشقيقان على التمسك بمهنتهما، ليس فقط كمصدر رزق، بل كواجب تجاه حفظ جزء مهم من التراث الثقافي والديني الفلسطيني. يعتبران عملهما رسالة، تحافظ على الأصالة في زمن يميل نحو الصناعات الآلية.
لمزيد من المعلومات حول تاريخ المساجد في المنطقة، يمكنكم البحث عبر جوجل.
نظرة تحليلية: قيمة الحرفة في المشهد الثقافي الفلسطيني
تجسد حرفة سعيد ويوسف الترتير أبعاداً أعمق من مجرد عمل تجاري. إنها تمثل صمود الهوية الثقافية الفلسطينية في وجه التحديات المستمرة. فـ صناعة أهلة المساجد يدوياً ليست مجرد عملية إنتاج، بل هي جزء لا يتجزأ من الموروث الحضاري والمعماري. استمرار هذه الحرفة يسهم في:
- حفظ التراث: ضمان عدم اندثار المهارات اليدوية التقليدية التي تعكس تاريخ الأمة وفنونها.
- تعزيز الهوية: ربط الأجيال الجديدة بتاريخها وحرفها الأصيلة.
- الجودة والأصالة: المنتجات اليدوية غالباً ما تتميز بجودة ومتانة لا يمكن مقارنتها بالمنتجات الصناعية.
- المساهمة الرمزية: كل قطعة ينتجها الأخوان الترتير تحمل معها قصة صمود وإصرار، وتزين بها بيوت الله.
هذه القصة تسلط الضوء على أهمية دعم الصناعات والحرف التقليدية التي تعد ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى للحفاظ على هويته الثقافية الفريدة.
اكتشف المزيد عن الحرف اليدوية الفلسطينية عبر محرك البحث جوجل.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.








