صراع رئاسة العراق: بافل طالباني يهدد بمرشحين اثنين بعد فشل التوافق الكردي
- إعلان رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني عن خطة بديلة لانتخاب الرئيس.
- تقديم مرشحين اثنين لمنصب رئيس الجمهورية في حال غياب الاتفاق مع الديمقراطي الكردستاني.
- تأكيد ضمني على استمرار الخلافات الجوهرية بين أكبر حزبين كرديين.
تشهد العملية السياسية في العراق تطورات متسارعة قد تعيد مشهد التنافس الحاد على منصب رئاسة العراق. فقد كشف بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، عن خطة بديلة لانتخاب الرئيس، مؤكداً أن تقديم مرشحين اثنين للمنصب بات أمراً محتملاً في حال لم يتحقق التوافق المرجو مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.
تداعيات التنافس على رئاسة العراق
يأتي هذا الإعلان ليؤكد عمق الخلافات القائمة بين القوتين الكرديتين الأكبر، وهما الاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) والحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP)، حول كيفية إدارة ملف رئاسة الجمهورية، وهو المنصب الذي جرت العادة على أن يكون حصة للأكراد بحكم الأعراف السياسية التي نشأت بعد عام 2003.
وخلال تصريحاته الأخيرة، وضع بافل طالباني حداً لمساعي التهدئة، موضحاً بلهجة حاسمة: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية، فسيتم تقديم مرشحين اثنين للمنصب.” هذه الخطوة، إن تمت، تعني أن القوى السياسية في بغداد ستكون أمام خيارين كرديين بدلاً من التوافق التاريخي الذي كان يسيّر العملية السياسية.
لماذا يصر الاتحاد الوطني على المنافسة لمنصب رئاسة العراق؟
يعد منصب رئيس الجمهورية رمزياً ولكنه يحمل ثقلاً سياسياً ودستورياً مهماً، وقد دأب الاتحاد الوطني على شغله منذ عام 2005، حيث تناوب عليه شخصيات بارزة مثل جلال طالباني وبرهم صالح. بالنسبة للاتحاد الوطني، التخلي عن هذا المنصب هو خسارة لمركز نفوذ رئيسي داخل المشهد السياسي العراقي والإقليمي، مما يجعله يتمسك بضرورة الحفاظ عليه، حتى لو أدى ذلك إلى صدام انتخابي مع الحزب الديمقراطي.
لقد سعى الحزب الديمقراطي الكردستاني في الفترات الأخيرة لاستعادة هذا المنصب لنفسه، معتبراً أن حجمه الانتخابي يمنحه الحق في ترشيح الرئيس، خاصة بعد النتائج الأخيرة التي حصل عليها. لكن الاتحاد الوطني يعتبر أن المنصب هو جزء من تفاهمات تاريخية لا يجوز تجاوزها بناءً على نتائج انتخابية متغيرة. لمزيد من التفاصيل حول هيكلة الخلافات الداخلية الكردية، يمكن العودة للمصادر التاريخية.
نظرة تحليلية: السيناريوهات المحتملة وتأثيرها على العملية السياسية
إن تقديم مرشحين اثنين لمنصب رئاسة العراق لا يمثل مجرد خلاف حزبي عابر، بل هو مؤشر على تفكك إطار التوافق الكردي الذي كان يعتبر صمام أمان لتماسك حكومات بغداد المتعاقبة. تاريخياً، كان قرار الأكراد موحداً، مما يجنب البرلمان العراقي انقسامات عميقة في هذا الملف تحديداً.
تأثير التنافس على التوازنات الإقليمية
في حال دخول مرشحين من القطبين الكرديين المنافسة بشكل رسمي، سيتعين على الكتل الشيعية والسنية في بغداد اتخاذ قرار الدعم، وهذا بدوره قد يعمق الاستقطاب داخل المكونات الأخرى. هذا المشهد يمنح الأطراف غير الكردية مساحة أكبر للمناورة والتأثير على اختيار الرئيس، ويهدد بتقويض مفهوم “الحصة الكردية” ذاته.
المشهد المتوقع هو ضغط دولي وإقليمي مكثف على الحزبين للعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب الفشل في الاتفاق، خاصة أن هذا الخلاف يمكن أن يؤثر على ملفات حيوية مثل ميزانية الإقليم والملفات الأمنية المشتركة. لمزيد من القراءة حول الدور الدستوري لرئيس الجمهورية العراقية.
في الختام، تبقى الكرة الآن في ملعب المفاوضات الكردية. إن فشل هذه المفاوضات سيؤدي إلى انتقال المعركة إلى قبة البرلمان العراقي مباشرة، وهناك، ستكون أصوات الكتل العربية هي الحكم النهائي لاختيار رئيس البلاد.
للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.



